📜 قصيدة لـ إإبراهيم الرياحي📚 مؤلف عثماني
زَمَنَ التّقى اغْرُبْ ما عليك مَلاَمُتَقْوَى المُتيَّمِ لَوْعَةٌ وغرامُ
مَنْ يرتجي عَدْناً بفضل تنسّكٍفالنّاس في سُبُلِ الهوى أقسام
وتَوَلُّعي بمحمّدٍ وبآلهحظّي ويا كلَّ الحظوظ سَلاَمُ
قل للعواذل فيهمُ أحسنتمُإنّ الملامة في الغرام مُدام
حاولتمُ بالعذل نزعَ محبّةٍثَمِلَتْ بها يوم الخطاب نِدَامُ
عاقرتها صِرْفاً كما شاء الهوىومزاجُها يا حبّذا الأنغامُ
فهناك لي طاب الشّرابُ ولم يكنفي كأسه لَغْوٌ ولا آثام
إن تطلبوا التّقليد منّي في الهوىفَلِمِثْلِيَ التَّقْلِيدُ فيه حَرَامُ
وضحت فصحّت للفؤاد أَدِلَّةٌحَجَبَتْكُمُ عن دركِهِنَّ سِقام
ونظرتُها والشّمسُ دون ضيائِهاإذا أنتمُ كَلْمى الجفونِ نِيام
وشممتُ عَرْفَ حديثِها وسمعتُهدُرّاً يغير الدُّرّ وهو نظام
للّه هُمْ ومحاسنٌ خُصُّوا بهاسَمَحَتْ بها الأيّام وهي جهام
ومكارم هِمَمُ الزّمان قصيرةعنها وألسنُهنّ والأقلام
ماذا يقال لهم إذا قالوا بنامُحِيَ الضّلالُ وكُسِّرَ الأصنام
مَنْ يَتَّبِعْ آثَارَنَا فَلَهُ الهنادارُ النَّعِيمِ ودينُه الإسلام
هذا هو الشرّف الأثيل فَلُذْ بهلا ما سواه فإِنّه أوهام
واسنَنْفِذِ المقدورَ في تعظيمهمقَوْمٌ أَجَلَّهُمُ الكتابُ عِظَامُ
واصْرِفْ لنجلهمُ السّعيدِ محمّدٍوجهَ الثنا تَسْعَدْ لكَ الأيّامُ
ذاك الذي وضحت محاسن نورهنورُ النبوّة واضحٌ بسّامُ
وتبينت في وجهه نَضَّارةإنّ السّعادة نضرة وكلام
جلّ الذي سوّاه حُسْناً خالصاًفكأنّه لم تَحْوِهِ الأرحام
لا تعجبوا فجمال أرباب العبالجمال مولانا السّعيدِ قوام
أو تحسبوه جهالةً شمسَ الضُّحَىولها على نقض الغروب ظلام
أو تظلموه بجعله بحرَ النّدىوالبحرُ رشح أنامل وسجام
ولئن حوى كلَّ العلوم فإنّمامن بيتهم حَظِيَتْ بها الأعلام
فمتى تَرِدْ صَفْوَ المعارفِ منهمُفاشرب فما بعد الشّراب هُيَامُ
واقْبِسْ مَصُونَ السِّرِّ من نَفَحَاتِهِمْفهمُ فقط دون الأنام كِرَامُ
صلّى الإله عَلَيْهِمُ وِفْقَ الرِّضَىمِنْ بَعْدِ مَنْ هو فاتحٌ وخِتَامُ
ما حَرَّكَتْ ريحُ الغرام سواكناًوترنّمت فوقَ الغصون حَمَامُ