هذا ضريح يا له من مشهد

هذا ضريحٌ يَا لَهُ من مشهدٍغَربَتْ به شمسُ البشيرِ محمّدِ
انظرْ له ماذا حوى من بهجةٍوسنا بأنوار الهدى متوقّد
لم يخلُ بعد الشّيخ من عِلْمٍ ولاتقوى كأنّ بشيرَه لم يُفْقَدِ
ذاك الذي لَبِسَ التصوّفَ حليةًأَوْلَتْهُ في التّسليك أصدقَ مقعد
وهو الذي لا وِرْدَ يعذب شربُهإلاّ له منهنّ أعذب مَوْرِد
وهو الذي لا مَنْ رآه فلم يقلما مثله من ناسكٍ مُتَعَبِّد
سَلْ عنه مكّة والمدينةَ كم طوىبِخُطَى المطيِّ إليهما من فَدْفَدِ
وَسَلِ العُفَاةَ ببابه كَمْ فاض مِنْسَيْبٍ تلاطم مثل بحرٍ مُزْبِدِ
من عصبةٍ نطق الكتابُ بطُهرِهمودعا إلى تعظيمهم بِتَوَدُّدِ
آلِ الرّسول السّادةِ الأشرافِ مَنْوَرِثوا السّيداةَ سيّداً عن سَيِّدِ
زانتهُمُ التّقوى وكلُّ فضيلةٍوبفِضّةٍ فخَر السّوارُ وعَسْجَدِ
مَنْ مِثْلُهم فَضْلاً وكُلُّ مُوَفَّقٍبِهُدَاهُمُ في نَيْلِ فَضْلٍ يغتدِي
لا تعجَبُوا إنْ قَدْ سَمَا أبناؤُهمفي المَكْرُمات إلى محلّ الفرقدِ
مثل الونيس السيّد المفضال مَنْبلغ المنى في سرّه المتفرّد
لمّا مضى جاء البشيرُ بإثرهنوراً به باغي الهداية يهتدِي
رائيه يذكر ربّه عن غفلةوفؤاده يَحْيَى بقولٍ مرشدِ
ولكم دعا فَانْقَادَ صَعْبُ مقاصدٍبدعائه ولغيره لم يَنْقَدِ
شاعت مكارمُه وفَاتَكَ عَدُّهاإِنْ رُمْتَ إحصاءَ النجوم فَعَدِّدِ
فاقْصدْ زيارتَه بقلبٍ خالصٍوَادْعُ الكريمَ فإنّه بالمرصد
لا غَرْوَ ان قد قلتُ فيه مؤرّخابحماه لُذْ فلك المنى بالمقصد