📜 قصيدة لـ ججحدر العكلي📚 مؤلف

إذا انقطعت نفس الفتى وأجنه

إِذا اِنقَطَعَت نَفسُ الفَتى وَأَجَنَّهُمِنَ الأَرضِ رَمسٌ ذو تُرابٍ وَجَندَلِ
رَأى أَنَّما الدُنيا غرورٌ وَأَنَّماثَوابُ الفَتى في صَبرِهِ وَالتَوَكُّلِ
بِكُلِّ صَروفِ الدَهرِ قَد عِشتُ حُقبَةًوَقَد حَمَلتني بَينَها كُلَّ محمَلِ
وَقَد عِشتُ مِنها في رَخاءٍ وَغبطَةٍوَفي نِعمَةٍ لَو أَنَّها لَم تُحَوَّلِ
إِذا المَرءُ وَلّى فَاِتعِظ مِن طِلابِهِبِعَقلِكَ وَاِطلُب سَيبَ آخِرَ مقبِلِ
فَإِنَّكَ لا تَدري إِذا كُنتَ راجِياًأَفي الرَّيثِ نَجحُ الأَمرِ أَم في التَعَجُّلِ
وَلا تَمشِ في الحَربِ الضَرّاءَ وَلا تُطِعذَوي الضَعفِ عِندَ المَأزِقِ المُتَحَفِّلِ
وَلا تَشتُمِ المَولى تَتَبَّع أَذاتَهُفَإِنَّكَ إِن تَفعَل تُسَفَّه وَتَجهَلِ
وَلا تَخذِلِ المَولى لِسوءِ بَلائِهِمَتى يَأكُلِ الأَعداءُ مَولاكَ تُؤكَلِ
وَرَكبٍ تَعادَوا بِالنُعاسِ كَأَنَّماتَساقَوا عُقاراً خالَطَت كُلَّ مَفصَلِ
سَرَيتُ بِهِم حَتّى مَضى اللَيلُ كُلُّهُوَلاحَت هَوادي الصُبحِ لِلمُتَأَمِّلِ
وَقالوا وَقَد مالَت طُلاهُم مِن الكَرىأَنِخ إِنَّها نعمى عَلَينا وَأَفضلِ
فَطاوَعتُهُم حَتّى أَناخوا كَلاكِلامَهارى لَهَوا مِنها وَلَمّا تُعَقَّلِ
وَقالوا عَلى أَعطافِها وَتَوَسَّدواإِلى الرُكبِ اليُسرى سَواعِدَ أَشمَلِ
وَلاثوا بِأَيديهِم فُضولَ أَزِمَّةٍتَصورُ البُرى أَزرارُها لَم تُحَلَّلِ
غِشاشاً غِرارَ العَينِ ثُمَّ تَنَبَّهواسِراعاً إِلى أَكوارِ سُدسٍ وَبُزَّلِ