لا وجفون ينفثن في العقد

لا وجُفونٍ يَنْفُثْنَ في العُقَدِوحُسْنِ ثَغْرٍ يَلُوحُ كالبَرَدِ
والهيفَ المستعارِ من غُصُنِ البانَةَ ذي الانْثِنَاءِ والغَيَدِ
لا كُنْتُ ممن يُضِيْعُ دَمْعَتَهُبينَ الأَثَافي والنُّؤَى والوَتَدِ
جانَبَ سِقْطَ اللَّوَى سُقُوطُ حَياًيُكْسَى به ثَوْبَ عيشَةٍ رَغَدِ
ولا سَقَى الغيثُ دارً مَيَّةَ بالعَلْيَاءِ كَلاًّ يُدَاكُ والسَّنَدِ
أحسنُ من وقْفَةٍ على طَلَلٍقَفْرٍ وذِكْرِ العيْرَانَةِ الأُجُدِ
كأسُ مُدَامٍ جَلاَ المُدِيْرُ بِهَاأُمُّ اللَّيَالي وجَدَّةُ الأَبَدِ
نَشْرَبُها شُعلةً بلا لَهَبٍونَجْتَلِيْهَا رُوحاً بلا جَسَدِ
هل أحدٌ نَالَ مثل لذتِنَابِدَيْرِ مُرّانَ ليلةَ الأحَدِ
يا طيْبَ يومي به وأمْسِ وياحُسْنَ غَدي بَعْدَهُ وبَعْدَ غْدِ
حدائقٌ فَوْق جَدْوَلٍ صَخِبْوبانَةٌ تحتَ طائرٍ غَرِدٍ
وخالِعٌ يشتري المَجَانَةَ بالعِفّةِ فيه والغيَّ بالرَّشَدِ
سَقْياً لماخُورِ حارِثٍ ولماخُصّ به من محاسِنٍ حُرُدِ
قلتُ لهُ وابنُهُ يطوف بِهَاعَمْرَك فِيْنَا عمارَةُ البَلَدِ
بابنِكَ ذا في جمالِ صورَتِهصِرْتَ أبا الظَّبْي لا أبا الأَسَدِ
بورِكْتَ من والدٍ وبورِكُ ياحارثُ عبدُ المسيحِ من وَلَدِ
ها فاسْقِنيها صِرْفاً فإن سَفَكَتْدَمي فما لي عَلَيْكَ مِنْ قَوَدِ
والشَّرْبُ من قابضٍ على رَشَأِ الرْرَملةِ حُسْناً وظَبْيَةِ الجِيْدِ
ورافِعِ الصَّوْتِ بالغِنَاءِ فَهَلْيُؤْنِسُ دون البَلْقَاءِ من أحَدٍ
زمانُ لهْوٍ مضى وكانَ وقَدْفارقْتُهُ مِنْ أعزِّ مُفْتَقَدِ