📜 قصيدة لـ خخليل الخوري📚 مؤلف

أتيتك عن بعد المدى أنشد الحمدا

أَتَيتَكَ عَن بُعدِ المَدى أَنشِدُ الحَمدافَبُشرايَ إِن خَصصتني في المَلا عَبدا
فَدَيتَكَ مِن مَولىً يَعِزُّ رِجالُهُفَمِثلي مِن يُفدي وَمِثلُكَ مَن يَفدى
رَأَيتُكَ جِسماً لِلفَطانَةِ وَالذَكاتَكَلل بِالإِجلال وَاِتشَحَ المَجدا
يُناديكَ هَذا الكَون رُشدي لِأَنَّهُتَلَقَّنَ مِن أَسرار حِكمَتِكَ الرُشدا
طَلَعت عَلى دار السَعادَةِ كَوكَباًبَدا لامِعاً في أُفقِها يَمنَحُ السَعدا
سَرى اللُطفُ في الدُنيا يُريدُ لَهُ حِماًفَلاحَت لَهُ أَنوار ذاتِكَ فَاِستَهدى
بِعُلياكَ لاذَ الفَخر أَنكَ طالَمابَذَلتَ عَلى تَشييد أَركانِهِ الجُهدا
أَلَستَ الَّذي أَهدى بِأَقلامِهِ الهُدىوَعَظَّمَ في أَقدامِهِ السَيفَ وَالجُندا
حُسامَكَ نور المَجد يَسطَعُ في العُلىيراعكَ سَيف الحَق يَستَأسِرُ الإِعدا
حَلا يُسكِرُ الأَلباب في حَرَكاتِهِكانَّ عَلى فيهِ السَلافَةَ وَالشَهدا
دَعاكَ مَليك الأَرض في أُفق مُلكِهِفَقُلتُ دَعا في حَزمِهِ الجَوهَرُ الفَردا
فَعادَت لِعُلياكَ الصَدارة تَنجَليفَقُلتُ أَتَت ذات الوَفا تُذكِرُ العَهدا
فَقالَ لَنا السُلطان بُشرى لَكُم بِماتَرونَ مِن العَدلِ الَّذي طالَما أَجدى
فَحِلمي يَرويكُم وَظِلي عَلَيكُميَظَلُّ وَإِحساني يَفيضُ لَكُم رَغدا
وَرُشدي بِأُفقِ المُلكِ أَرختهُ بِهِأَناديهِ لي صَدراً وَصَدري حَوى الرُشدا