📜 قصيدة لـ خخليل شيبوب📚 مؤلف معاصر

حليت بالكهرمان الصدر لابسة

حليت بالكهرمان الصدر لابسةًعقداً تدلّى إلى النهدين وانعقدا
أَغارَ حبّاتِهِ الألحاظُ طامحةًإليكِ فهي لذا مصفرَّةً أَبدا
ما ضارها أنها غبراءُ شاحبةٌوفضلها واضحٌ في عين من نقدا
وربَّ وجهٍ دميمٍ كان صاحبهُشهباً ووجهٍ جميل يستر الحسدا
ما أسعد العقد مرتاحاً إذا عبثتبه يداكِ على صدرٍ به سعدا
تمشين مطرقةً آناً فتقلقهمرسلةً في سيرها صددا
فلا يني خافقاً من وجده طرباًفإن وقفت تراءى هادئاً كمدا
له تلطف آسٍ في تلمسهنهديك محتشماً في اللمس متئدا
نهداك رائعتان فن ونادرتاحسنٍ وكنزا حياةٍ للهوى وجدا
وآيتان من الأنوار أنزلتاعليك والنور فوق الصدر قد جمدا
عليهما العقد مثل النجم غبرهجرمٌ يمد إليه الليل مبتعدا
فظل يبرق لكن شاحباً ومضىمطالباً بتداني نوره الأمدا
رمز القلوب التي أصحابها عشقواعينيك ثم مضوا لا يعرفون هدى
تعلقت بك لا تنفك فهي كماترين عاشقةٌ من قدك الميدا
تبيني ذلك العقد العجيب تريقلبي فريدة هذا العقد منفردا
أحبك الحب صرفاً لا مزاج بهلكن جفاؤك ما أبقى له جلدا
فمات حياً فلا حسٌّ ليؤلمهشيءٌ ويمتعه إن غاب أو شهدا
لكنه حافظ عهداً ومدكرٌوداً وفي كل يوم مستبيح ردى
وواردٌ شرعةً باليأس مترعةًواليأس في العمر يضني الروح والجسدا
ولا يزال كهذا العقد مضطرباًووده مثل هذا العقد قد عقدا