استنصر الدين بكم فاقدموا

استنصر الدينُ بكمْ فاقدمُوافإنّه إن تُسلموه يُسْلَمُ
لا تُسلموا الإسلامَ يا إخوانناوأسرجوا لنصرِه وألجموا
لاذتْ بكم أندلسٌ ناشدةًبرحم الدين ونعمَ الرحمُ
واسترحمتكمْ فارحموها إنهلا يرحمُ الرحمنُ من لا يَرحَم
ما هي إلا قطعةٌ من أرضكموأهلُها منكم وأنتم منهم
لكنها حُدّت بكلِ كافرٍفالبحرُ من حدودِها والعجمُ
لهفاً على أندلُسٍ من جَنَّةٍدارتْ بها منَ العدا جهنمُ
استخلصَ الكفارُ منها مُدناًلكلِّ ذي دين عليها ندمُ
قرطبةُ هي التي تبكي لهامكةُ حزناً والصفا وزمزم
وحمّص وهي اُخت بغداد وماأيامُها إلا الصبا والحلم
استخلصوها موضعاً فموضعاًواقتدروا واحتكموا وانتقموا
وقتّلوا ومثّلوا وأسّرواوأثكلوا وأيتموا وأيّموا
أيام كانَ الخوفُ من أعوانهموالجوعُ والفتنةُ وهي أعظمُ
حتى إذا لم يبق من حياتهاإلا ذماءٌ تدّعيه الذِممُ
دعوا العهودَ واعتدوا وما دروابأنّها بحبلكم تعتصم
ظنّوا وكانَ الظنُّ منهم كاذباًأنَ ليسَ للّه جنود تقدُمُ
ما صدقوا أن وراءَ البحر مَنْيَغْضبُ للإسلام حينَ يظلم
ولا دروا أن لديكم حرمةًيحفظُها شبابُكم والهرمُ
لو عَرفوا قبائل العدوة ماعَدَوا على جيرانهم واحترموا
اليومَ يدري كلُّ شيطانٍ بهاأن قد رمتهم بالشعاع الأنجمُ
تقدّمتْ نجومُهم طليعةًمن نحوكم أخطاهم التقدمُ
فانتصفوا للدينِ من أعدائهواقترعُوا عليهم واقتسموا
وامتلأتْ أيديهم من السباوأحسبتهم يَعَمٌ ونعَمُ
يا أهل هذيْ الأرض ما أخركمعنْهم وأنتمْ في الأمور أحزمُ
تسابق الناسُ إلى مواطنٍالأجرُ فيها وافرُ والمغنمُ
فغزوا الكفارَ في ديارهمْوعَزَمُوا أن يهزموا فهزموا
فمِنْ سيوفِ في رؤوسٍ تنحنيومن رماحٍ في ذرى تحطّمُ
وقامتِ الحربُ على ساقٍ فمازلّتْ لأهل الصدّق منهُم قدمُ
باعوا من اللّه الكريم أنفساًكريمةً ففاض منها الحكمُ
دعاهُم اللهُ إلى رحمتِهفاجتمعوا ببابه وازدحموا
ميِّتهم قد قَرَّ في رحمتهوحيّهم بين يديهم يخدمُ
يَضربُ بالسيفِ فيُرضي ربَّهوفي رضا الربِّ النعيمُ الأدوم
أخرجه من بيته إيمانُهوحبُّه في فعلِ ما يُقدّم
ما همُّه إلا قتالُ أمةٍيُكبر عيسى قولهم ومريم
تشرك باللّه وتدعو معهخلقاً يصحُّ جسمُه ويسقم
وتدّعي أن له صاحبةًوابناً ولا صاحبةُ ولا ابنم
لم يُثنهْ عن عزمِه أهلُ ولامالُ ولا خوفُ نعيم يُعدم
كيفَ وعدن تحتَ ظلِ سيفهوالحورُ عن يمينه تُسلّم
واللهُ راضٍ عنه والخلقُ لهيدعونَ مهما كبّروا وأحرموا
إخواننا ماذا القعود بعدهمأفي ضمانِ اللّه مايُتهم
هلْ هيَ إلا جنةٌ مضمونةٌأو عودةُ صاحبُها مُكرّم
حدّوا السلاحَ وانفروا وسارعواإلى الذي من ربّكم وعُدتم
إن أمامَ البحر من إخوانكمخلقاً لهم تلفّت إليكم
ونحوكم عيونُهم ناظرةٌلا تطعمُ النومَ وكيفَ تطعمُ
والرومُ قد همّت بهمْ وما لهمْسواكُم رداً فأين الهمم
كلُّهم ينظرُ في أطفالِهودمعُه من الحذار يسجم
أينَ المفرُّ لا مفرّ إنماهو الغياثُ أو إسار أودم
يا ربِّ وفقنا وألهمنا لمافيهِ لنا الخيرُ فأنتَ المُلهمُ
يا ربِّ أصلحْ حالَنا وبالناأنتَ بما فيه الصلاحُ أعلمُ
يا ربِّ وانصرنا على أعدائنايا ربِّ واعصمنا فأنت تعصم
يا ربّنا ما داؤنا شيءُ سوىذنوبنا فارحمْ فأنت ترحمُ