📜 قصيدة لـ ممحمد الهمشري📚 مؤلف معاصر
غَداً يا خَيالي تَنتَهي ضَحِكاتُناوَآلامُنا تَفنى وَتَفنى المَشاعِرُ
وَتُسلِمُنا أَيدي الحَياةِ إِلى البِلىوَيَحكُمُ فينا المَوتُ وَالمَوتُ جائِرُ
جَلَستُ عَلى الصَخرِ الوَحيدِ وَحيداًوَأَرسَلتُ طَرفي في الفَضاءِ شَريدا
وَكَفكَفتُ دَمعاً لا يُكَفكَفُ غَربُهُوَواسَيتُ قَلباً في الضُلوعِ عَميدا
أَرى صَفحَةَ الآمالِ قَد ضاقَ أُفقُهاوَلاحَ عَلى اليَأسِ البَعيدِ مَديدا
لَقَد عِشتُ في دُنيا الخَيالِ مُعَذَّباًفَيا لَيتَ شِعري هَل أَموتُ سَعيدا
كَأَنَّ حَياتي غُنوَةٌ بَدَوِيَّةٌشَدَّتها اللَيالي لِلقُرونِ بِلا مَعنى
كَأَنّي أَنا فيها شَجى نَغَماتِهاأَقامَت لَها ذِكرى تَحُفُّ بِها الأُذُنا
لَئِن فاتَني عَهدُ الشَبابِ وَلَهوُهُفَإِنّي بِعُمري لَستُ آبَهُ أَو أُعنى
فَرُبَّ هَواءٍ طافَ في اللَحنِ وَأَمَحّىيُخَلَّدُ عَن ريحٍ مُعمِرَةٍ قَرنا
لَقَد كُنتُ في الدُنيا جَمالاً يَزينُهابِما شادَهُ شِعري عَلى هَذِهِ الدُنيا
خَلَقتُ لِروحي سِحرَها لا لِغَيرِهاوَمِن أَجلِها أَقضي وَمِن أَجلِها أَحيا
إِذا ذَبُلَ النارِنجُ عاشَ عَبيرُهُوَكانَ لَهُ في الوَهمِ مِن نَفحِهِ مَحيا
وَيَخلُدُ بَعدَ البَدرِ في الفِكرِ رَونَقٌيُغَذّي خَيالي الشِعرَ وَالحُبَّ وَالوَحيا
