أي نور هذا الذي يبهر الأفق

أَيُّ نورٍ هذا الَّذي يَبهَرُ الأُفقَ وَيَزهو مُغَشِّيا جَنَباتِهِ
هُوَ يا شاعِري الصَغيرِ رِكابيوَيَشِعُّ الضِياءُ مِن مِشكاتِهِ
قَد تَخَطّى إِلَيكَ كُلَّ هُبوبٍوَمُسَفَّ اللُجاتِ في مائِجاتِه
وَبَدا فَوقَ صَفحَةِ الأُفقِ أَيّوسَ يُقَلَّ الأَنوارِ في مَركَباتِه
يا لَهُ مَركِباً غَلائِلُهُ النورُ وَمِن خالِصِ الأَثيرِ شِراعُه
اِحتَوَتهُ الأَنوارُ في رَكبِها الضافي وَداني طَرفَ الأَواذي شُعاعُه
فَتَراءَت مِثلَ القَناديلِ تَترىحَولَهُ فَوقَها يَرِفُّ التَماعُه
أَو رُؤىً في كَرىً تَراءى وِضاءًضَمَّ أَطيافَها إِلَيهِ قِلاعُه
قَد تَهادى بَينَ الظَلامِ كَحُلمٍذَهَبِيٍّ عَلى جَناحٍ فِضّي
مِن رُؤى أَوَّلَ الكَرى وَهِيَ تَسريمُسرِعاتٍ مِنَ العُيونِ الغُمضِ
حَولَهُ مَوجَتانِ قَد حَوتاهُوَهوَ فيها يَرِفُّ مِثلَ الوَمضِ
يُعكَسُ السِحرُ فَوقَهُ كُلَّ حينٍفي زَهِيِّ الأَطيافِ مِن كُلِّ مَحضِ
أَنتَ يا شاعِري تَحَمَّلتَ صَبراًفي حَياةٍ مَحفوفَةٍ بِالزَوالِ
هِيَ رُؤيا حِلمٍ وَيَقظَتُهُ المَوتُ وَقَفرٌ سَماؤُهُ مِن آلِ
تَبدَأُ العَيشَ في الَّذي تَنتَهي فيهِ سَوادٌ عَلى قَفيرِ خالِ
وَنَهارٌ يَمضي بِساحَةِ لَيلَينِ هُوَ العَيشُ وَهوَ عُمرُ خَيالي
إيهِ يا شاعِري تَحَمَّلتَ صَبراًفي عَذابٍ قَد فاقَ كُلَّ عَذابِ
لَكَأَنّي أَراكَ في نَشوَةِ الفِكرِ شَكِيّاً تَشكو مِنَ الأَوصابِ
أَتُرى تَرتَضي اِصطِحابي إِلى الجَنَّةِ مَثوى الشَوادِنِ الأَسرابِ
حَيثُ تَلقى ما تَشتَهيهِ مِنَ الآمالِ في الأَشرِباتِ وَالأَسلابِ