📜 قصيدة لـ ممحمد بن حمير الهمداني📚 مؤلف
لونُ الرياحين ولينُ الغصونأرخَصَ مني كلَّ دمعٍ مصون
وعاذلي في لَوْمه عاذليقلتُ لقد هَوَّنت ما لاَ يهون
يا أهل وادي البان بي منكمأحورُ أحوى بابليّ الجفون
يَفْتُنَنِي تفتيرُ الحاظِةوما فتورُ اللّحظِ إلا فتون
تقول عيناه لِعُشَّاقِههَيْهَات هَيهَاتِ لمَا تُوعَدون
وردفُه يقرأ من خلفهلمثل ذا فليعمل العَاملون
ومنه فوق الخدّ سطرٌ يُرىما لكمُ يا قومُ لا تعشقون
قلت وقد تيّمني حُبُّهوأهْلُه عني لا يشعرون
ماذا جمالٌ هذه فتنةٌماذا هوى يا قومُ هذا جنون
يوسفُ إن قطّع أيدٍ فذاقطَّعَ أكبادَ أناس فُنُون
ماذا يشابه ردفُه والحَشَاوَحَاجبيه أقتسمتْك الشجون
تنظرْنقاً يهتزّ فيه قَناًونرجساً حَوْليه نونٌ ونون
يا رائدَ الحيّ تحدّثْ لناأين استقَلّ الجيرةُ الظاعنون
هُمْ أوحشوني بعد أنسٍ وهمخانوا ومَا خِلْتُ مليحاً يخون
وأنت يا مُعْملها طُلّحاًمثل قسي النبع خُمْصِ البطون
قابَل بها القطَب الشآمي لاخِبْتَ ولا خيَّبْنَ منك الظنون
فإنّ في الراحة ان زرْتَهالراحةٌ عن جودِها الغيثُ دُون
متى ترد عيسى النميريّ فيبيشٍ فنعم الأرضُ والساكنون
حيث أبو يحيى ويحيى ابنُهنِعْمَ الأبُ البَّرُ ونعم البنون
حيث العطايا والقِرى والقناوالبَيْض والبِيْض جلتها القيون
والسابريّات صوافي المتونوالأعوجيات المذاكي صُفونُ
واخضرُ الساحة بل أبيضُ الراحةيغنى عندَه المُعْتَفُون
القائد الجائدُ والماجد الزائدوالكلُّ له يشهدون
أقراهم للضيفِ أقراهم للسيفمهما هاج حربٌ زبون
ملء قلوب القومِ إن حاربواوهو إذا سُولم ملء العيون
لم تَرَعيْني قمراً أدْهماًمن قَبْلِه الناسُ به يهتدون
وفارساً يُنْسب من هاشمٍقومٌ هُمُ الصَّفا والحجون
مولى بني الزهراء من فخرهميفخر مهمَا فخرَ الفاخرون
من أهل طَسم ويسين بلمن أهل حمّ وطهِ ونون
أوليك حزب الله في الأرض بلاولئك القومُ هم المفحلون
أقسمتُ ما كان كعيسى ولامشبه عيسى في زمان يكون
ولا الثريا بمقام الثرىٍولا طريقُ الحمد مثل المجون
الحمد مِنْ مَكسبِه والثناوالحصنُ مِن مَوْهُوبه والحصون
لمّا أتاني عنه في بلدتيذكرٌ ولا ذكر الغمَام الَهتُون
نجعتُ في ذا الركبِ حيُ الحَيَايمطر والناسُ له ينجعُون
وكم رجال قصدوا غيرَهفقلت لا أعبدُ مَا تَعبدُون
أقررت رحلي في محل الغِنىوكلهم في فلك يسبحون
إيهٍ أبا يحيى أجب دعوةًمن شاعر جارت عليه السنون
لو أخطلٌ جارَاه أو جروللقيلَ هذا يومَ لا ينطقون
ما الجائدُ السَمْحُ كَمنْ كفّهُجَعدٌ ولا السابق مثلُ الحرون
جملةُ أهل المدح أغنيتَهُمفكلّهم في شُغَلِ فاكهون
ولي على جُوَدِك دينٌ مَضىقِدماً وقدحان قضاء الديون
مَدائح من قبلِ أنْ نلتَقيينشدُها فيك لي المنشدون
من يتقي الذمَ ومَنْ يفعَل الحُسَنىفهم في روضةٍ يُحبرَون
لا زلت بالراحةِ ذا راحةٍتنهلّ مثلَ الغيثِ والغيث جُون