📜 قصيدة لـ ممحمد فضولي📚 مؤلف عثماني
صفا شهد ذوقي من ممازجة الهوىعلا شان قدري بالغنا عن العلى
رفعت هموم النايبات بسلوةحسبت حلول الآتيات كما مضى
تمسك ذيل الصبر عظم كربتيفما هو أردى من معاشرة الردى
قبول رضاء الخلق غير خلقتيفويلٌ لمن يمضي له العمر في الريا
لكل من الجُساد نبل مفوقٍمن اللوم في الأفعال يرمون من يرى
كنفت جوار الاختفا مخافةًلعلي ينجيني مظاهرة الخفى
خفيت عن العذال في كهف عزلتيهديت إلى الحصن الحصين من العدى
إهانة عذل العاذلين مصيبةًبشرط وجود الاعتبار على الفتى
خلعت لباس الاعتبار لأنهمهتك أستار السلامة في الملى
لذيذ على قلبي مرارة محنتيكنشاة صهباء الصبابة في الصبا
سلوك طريق العقل زاد تخيريبد العشق بدلت الضلاله بالهدى
شربت رحيقاً من آناء محبةٍولا عدت أدرى ما للانا ومن أنا
كسبت سرور الاحتمال لرفعهونلت بقاء ليس يدركه الفنى
هويت حبيبا قد سما الغصن قامةووجهاً يفوق البدر في أفق السما
حبيبٌ تولى في ولاية مهجتيمودته عادا تودد ما عدى
مفصل اجمال الكمال جمالهمتره حسن عن سوية ما سوى
عوالم حالات المحبة صنعه ومنهوجود الوجد والشوق في الحشا
ترى بعد إظهار المآثر نورهعلى عرش قلبي قد تمكن واستوى
جبين كسلطان تملك خدهله حاجب منه الردود لمن أبى
حواجبه المحراب فيه حضيرةلجمع المصلى والإجابة للدعا
يا أم صفوف الجفن فتره لحظهينادي بلال الحلال حي على المصلا
من الصفو عكسٌ عن سواد قد يدتيعلى خده حين التشهد قد بدا
راوه بديعاً في الجمال تنازعوالتحقيقة أهل الفراسة والذكا
لقدر عموه البعض خال عدوهعلى أعين العشاق غم به اليها
بنقطة لفظ الخد شبه بعضهملصحة حسن الخط من قلم القضا
قضيبٌ نشا فى دوحة الروح قدهومن ماء دمع العاشقين رأى النما
سعيت بطول العمر حول حريمهفما زاد من سعي سوى ثمر الجفا
تفاضل قلبي في محبة قدِّههو الشجر المنهى مايله عصا
ومن ظن أن الروح يشبه جسمهتبين في الرأي الصواب له الخطا
أزاد صفاءُ الجسم فكرة قلبهبعيني لولا أن يحَجِّبه القبا
ولو نظر الإدراك من قد لطفهلفرق في الجسم الحواس من من القوا
نظرت بعين الوهم تحت ثيابهتحققت فيها من لطافته الخلا
لشدة حمل الثوب غيرُ مناسبٍرشا من كمال اللطف يحجبه العرا
هو المقصد الأقصى وطالب وصلهمعذب أعضاء يقارنه الأذى
أساراه أصحاب الوفاء بأسرهمولكن من كل الأسارا له الغنى
لكل بعيدٍ بالتمايل جاذبوممن أراد الاتصال له الإبا
تمنيت قتلي مات اجاب بلفظهفرحت به أن السكوت من الرضا
تجرع قلبي من زلال هوايهمع العلم باالحرمان من يشوقه ملا
منعت فلم يرضى نصحت فلم يفدنهيت فلم ينهى فمال الى النوى
بليت بقلبٍ لا تصاب نجاتهمن السقم والبلو أو الحزن والضنا
من الضعف لم يدركه فكر مدققٍفواعجباً أين التمكن للعنا
يحيرني حين النصيحة عذرهيعذبني عند السكوت من البكا
هو القلب منه الاستقامة مبعدهو البال والشتويش صيره البلا
إذا ما ابتلى يوم الفراق بمحنةٍأزالتها أمرٌ محالٌ إلى اللقا
عرضت عليه البعد زاد ملالةٍجمعت له الأسباب للقرب ما سلا
عجزت ولا أدري تدارك أمرهأرى حالة في الحالتين على السوا
سألت أطباء الزمان ودواءهفقالوا لهذا الداء لم نجد الدوا
سوا للطف معبود لعصمة عبدهمن الاثم لطفٍ من لطايفه كفا
رحيمٌ محاوهم الا ساة عفوهلاظهار عفو منه احسن من اسا
كريمٌ على الاطلاق اوجب فضلهله الحمد منا بالصاح وبالمسا
علمٌ حكيمٌ بان حد كما لهاتم بيان في الملاح وابخلا
تضمن وهم الخوف تحت وصالهمتضم في ادراك بعدهم الرجا
أمال قلوب العاشقين بحسنهموما بينهم ربطاً معاملة الوفا
إلى البال والبلوي ميّل طبعهموروحٌ سوق الحسن بالبيع والشرا
إلهى أعنى عند ميل لقايهمإذا كنت ذا تقوى وإن لم أكن فلا
مشاهدة الأحباب آلت مهجتيلإظهار عرفاني ومعرفته جوا
ولكن حسادي لفرط عنادهميظنون ذاك الفعل نوعاً من الزنا
ظواهر حالي في الملام علامةولكن حالي في الضمير سوى الصفا
علو مقامي في الفصايل ظاهرٌمشيّع اسمي بالفضول لقد سها
إلهي بحق المصطفى وبآلهأعنى على أهل النفاق والافترا
حبودك أرباب الجمال وحسنهممناظر أصحاب النظافة والتقا
فكيف يقاساً بالفساد صلاحهمفما لذوي هذا الفساد من الجزا
أحب أرى وجه المليح لأنّهمصلي على خير البرية والورى