📜 قصيدة لـ ممهيار الديلمي📚 مؤلف عباسي
دعْ ملامي باللّوى أورُحْ ودعْنيواقفا أنشُد قلبا ضاع منِّي
ما سألتُ الدار أبغى رجعَهاربَّ مسؤول سواها لم يُجِبْني
إنما الحظُّ لقلبي عندَهاولعهدي لا لعينيَّ وأُذْني
كن أخاً يُسعِدُ أو بِنْ عن قِلىًفأخي الناصحُ ما استودعتُ جفني
أنا يا دار أخو وحشِ الفلافيكِ من خان فعزمي لم يخنّي
قائما أو قائلا مفترِشاًبين خدِّي وثرى أرضِكِ رُدني
ولئن غال مغانيك البِلىعادة الدهر فشخصٌ منك يُغني
إن خَبتْ نارٌ فها ذي كبديأو جفا الغيثُ فها ذلك جفني
ممّن الراكبُ نجَّتْه أَمونٌزجَرتْ سانحَتَيْ خِصبٍ وأمنِ
رشَداً ما التقم الحادي بهانُجعةً يُعشِبُ ما شاء ويُسني
يأخذ الحاجاتِ من غايتهاسهلةً إن يتعنَّى أو يُعنِّي
دعوةً صالحةً مسموعةًفيه إن بلَّغ ما قلت ألِكنى
أو أبانت خَبَراً رحلتُهُمن لوى خَبْتٍ عن الحيِّ المُبِنِّ
كم على وادي أُشَيٍّ من هوىًمستعادِ العتبِ محبوبِ التجنِّي
وبُرّمانَ سقى رُمّانَ مِنأيكةٍ غناءَ أو ظبي أغَنِّ
ووفاضٍ للتصابِي مُلئتْمِلءَ أعراضك من طيب وحسنِ
وغُصَيْنيٍّ جموحٍ فتَلتْرأسَهُ الشاردَ حرَّى بنتُ غصنِ
خلَطت حُزْنا بتغريدٍ فمافرَّق السمعُ أتبكي أم تُغنِّي
غِرَّةٌ في العيش كانت أفرجَتْقبضَةَ الأيام عنها بعد ضنِّ
ثم عادت تقتضيني ردَّهاأين هذا قبلَ أن يُغلَق رهني
حيث لم يُلحَمْ عِذارَيَّ ولارُجِمتْ بعدُ بشُهبِ الشَّيب جِنِّي
يا بياضا لستَ أُولى وقعةٍلي مع الدهرِ وجُلَّى طرقتني
إنما يستطرِفُ الرَّوعةَ مَننفَّرَتْ منه بقلبٍ مطمئنِّ
ما دعا باسمٍ سوى اسمى شَرُّهقطُّ إلاّ خلتُه إيَّاي يَعني
عبدُهُ من ظَن خيرا عندَهإنما حسَّنَ حالي سوءُ ظنِّي
لم يزَلْ بي الياس حتى لم تجدمَعلَقا فيّ حِبالاتُ التمنِّي
فارضَ خُلْقي أو فسلْ خصمِيَ بيربَّما لم ترضَ عن قوليَ سَلْني
لا تجاذِبْ رَسَني في طمعٍوكما شئتَ مع الوُدِّ فقُدْني
ومتى تسمَعْ بقومٍ أعجفواليعِزُّوا فابغِني فيهم تجدْني
جمَّةُ الدنيا يُسَخّيني بهاشُربِيَ النُّطفةَ لم تُمزَجْ بمَنِّ
قل لمن أنبضَ لي يوعدنيبرقةً تشهدُ أن ليست لِمُزنِ
قد أتتني فتبسَّمتُ لهاوقليلا أنِستْ بالضِّحك سِنِّي
رُبّما قبلَك وافٍ ذرعُهمسحَ الأفْقَ بكفٍّ لم تنلني
ودَّ لو ما تُقلَبُ الأرضُ بهقبلَ أن يقلِبَ لي ظهرَ المِجَنِّ
سامَ بغضا بي فلمّا داسهافرآها جمرةً قال أقِلْني
كنْ عدوّاً مبدياً صفحتَهأو فسالمني إذا لم تك قِرْني
أبقِ من يومي نصيبا لغديربما سرَّك ما ساءك منّي
في اشتباه الناس ودٌّ بينهموحزازات التنافي شرُّ ضِعنِ
كم عدوّ سُلَّ من ظهرِ أبيوأخ لي أمُّه ما ولدتني
سُقِيَتْ أنفُسُ وافين زكتْبهمُ أرضيَ واستُثمِرَ غصني
أدركوني مُثقَل الظهرِ فحطُّواكُلَفَ الأيام عن جُلْبةِ متني
وتمطَّيتُ بجنبيْ أجإٍمنذ قاموا يزحَمون الدهرَ عنِّي
أدّبوا الأيام لي فاعتذرتْبعد أن كانت تَجنَّى وهي تَجنِي
ببني عبد الرحيم اعتدلتْواستقامتْ بعد مَيْلٍ وتثنّي
المحامون على أحسابهمبصريحاتٍ من المال وهُجنِ
وفَّروا الذكرَ فما يحفزِهمما أصابَ المالَ من نقصٍ ووهنِ
تزلَق الفحشاء عن أعراضهمزلق الشفرة على ظهر المِسَنِّ
صرَّح الجدبُ فغطَّوا شمسَهبسحابٍ من نداهم مرجحِنِّ
ودجا القولُ فعطُّوا ليلهبحديداتٍ من الألسن لُحنِ
تَنطِقُ السهلَ على ما ركِبتْمن ظهورٍ صعبة الأردافِ خُشْنِ
بلَغوا منها ومن أقلامهمغايةَ الأبطالِ من ضربٍ وطعنِ
وأنابيب خفاف كسبتمن ندى أيديهم هزة لدن
تقنصُ الأغراضَ ركضاً كلّماأدركتْ فنّاً تعدّته لفنِّ
حلَماء تُعدَل الأرضُ بهمْكلَّما مالت من الجهل بركنِ
خُلِقوا من طينةِ الفضلِ فمايرجِع اليافعُ عن شأو المُسِنِّ
كلَّما شارفَ عمريْه أبٌمنهمُ آزرهُ الإقبالُ بابنِ
وإذا قالَ دعيٌّ إننيمنهمُ قال له المجدُ وإنِّي
بأبي سعدٍ وَفَى عهدُ العلالأبيهِ وشروطُ المتمنّي
سبق الناسَ فتىً علَّمهمأنه لا يُحرَزُ السبقُ بسِنِّ
لو رأى فيهم سوى والدهأوَّلاً ما كان يرضَى أن يُثَنِّي
زاده مجدا وإن كان لهفي مساعيه من السؤدد مُغْني
إن رمى شاكلةً فهو مصيبٌأو جزَى يومَ عطاءٍ فهو مُسْني
يُخلِفُ المالَ لأن يُتلفَهوبقاءُ العزِّ للأموال مُفني
حُذِيتْ نعلَيْك خدَّا ناقصٍحدَّثَتْه بك جَهْلاتُ التظنِّي
خابطٍ يُصْلِدُ في الخطبِ وتُورِيوحريصٍ يهدِمُ المجدَ وتبني
راح سرح الهمِّ عني عازباًبك واستأسر للأفراح حُزْني
صِدْتَني بالخُلُق الرحبِ وكمقد تقبَّضْتُ بخُلْقٍ لم يسَعْني
ما تخَيَّلْتُك حتى جُبتُهمباحثاً أقلبُهم ظهراً لبطنِ
رَطِبَتْ بالشكر صِدقا شَفَتيمنذُ ألقيتُ إلى بحرك شَنِّي
فتسمَّعْ فِقَراً أقراطَ أُذْنٍهي في أعدائها وَقرةُ أُذْنِ
من بنات السير لو أطلقَهاحظُّها ما انتظرتْ سهلاً بحَزْنِ
يتبادرنَ مُروقا من فمِيفكأنْ لم يتقيَّدن بوزنِ