📜 قصيدة لـ ممهيار الديلمي📚 مؤلف عباسي
آنسةٌ لا تَكتُم القولَ الحسنْولا تبالي أيُّ سِرَّيْها علَنْ
طيّبةُ المئزرِ رَسْلٌ كلّهاسوى الحديثِ المشتهَى بها بطَنْ
لا تُنكرِ الليلةُ مَن ضجيعُهامع رِيَبِ الليل ومنها ما يَجُنّْ
طرقتُها والبدرُ يشكو وجهَهاوالنجمُ يحكي قُرطَها لولا الأذُنْ
فاستيقظت تعثُرُ في لسانهاما علِقت منه فُضالاتُ الوسَنْ
تقول مَنْ وإنها عالمةٌلولا اتباع عادةٍ أَنِّيَ مَنْ
والرقَباءُ أعينٌ وألسنٌقيَّدَها خَيْطُ الكرى عنِّي وعنْ
فكان ما أرضى العفافَ كلَّهوبعضُ ما أرضَى الغرامَ لم يكنْ
مَعاتِبٌ نشرَ الصَّبا وبُلَغٌمن التشاكي كسُقاطاتِ المُزُنْ
والنظرةُ الخُلسةُ والقُبلة لاتدرِي وراء الشفَتين ما بَطَنْ
وفي الحديث ذي الشجون بينناذكرُ الكرام كيف قلُّوا في الزمنْ
وضيعةُ الفضل وضعفُ أهلهوكيف قد مات الوفاء ودُفِنْ
فلم نجدْ غيرَ ابن أيّوب فتىًلما تريد المكرماتُ قد فطِنْ
ما نطفةٌ تبرُدُ في قرارةٍتمسحُها كفُّ الصَّبا من الدرَنْ
ما طرَقَتها شفةٌ ولا يدٌما ودَعَ السحابُ فيها ما خزَنْ
بنَجوةٍ عن القذى يحوطهاحساً أصابَ مسِرقا على الفَنَنْ
أطيبُ من أخلاقه مشروبةًولا جنَا النحلةِ ديفَ باللبَنْ
ولا حبالُ مَسَدٍ متينةٌمعقولةٌ من كلِّ طودٍ بركُنْ
أوثُق منه عُروَتَيْ مودّةٍما بَرزَ النفاقُ فيهم أو كَمَنْ
ولا الكمال ناطقا عن نفسهلو أُعطِيَ الكمالُ شخصا ولسَنْ
أجمعُ منه لصفاتِ سؤددٍظاهرةٍ لو بالسّبارِ يُمتَحنْ
يا ديمةَ الشكر الطويلِ ذيلُهاطال بها الماءُ الثقيلُ وارجحنّْ
تهدّلتْ حافلةً ضُروعُهابالقولة العذبة والمعنى الحسنْ
تحدُو بها ريحُ القريضِ رَجَزاًكأنما قيل لحاديها تغنّْ
حُلِّي العياب فامطري محمّداملءَ شعابِ الأرض حمداً لا يُمنّْ
جزاء ما أسلف من صالحةٍإن الثناءَ للندى خيرُ ثمنْ
تنَاوَبِي عِراصَه نائبةًعنِّيَ في فرض التهاني والسُّننْ
ليعلم الحسَّادُ فيه أننيبعتُ به الناس فلم أخشَ الغَبَنْ
وأنه أحرزَ منِّي صارماعليهمُ لا تتوقّاه الجُنَنْ
ما رَقصت قامصةٌ برَحلهاإلى مِنىً ليناء خشناء الرَّسَنْ
وما سعَوا عارين أبدانا إلى الحجّ وأضحَوا عاقرين للبُدُنْ
كلُّ دعاءٍ يرفعون فلهما كان منه بالقبول مرتهَنْ