سوى رسني قاده الباطل

سوى رسَني قاده الباطلُوعاج به الطائلُ الحائلُ
وغيري شَفاه الخيالُ الكذوبُوعلَّله الواعدُ الماطلُ
وبات يغلغل في صدرهبجِدِّ الأسى رشأٌ هازلُ
نبا اليومَ عن كلّ سمعٍ أحبَّوسمعي له وطنٌ قابلُ
سرى البرقُ وهناً فما شاقنيوثار فما راعني البازلُ
وغنّى الحمامُ فلا صافرٌهفا بضلوعي ولا هادلُ
وبِيضُ الصوارم لي بارقٌوماءُ الجماجم لي وابلُ
ولَلجُبنُ خيرٌ لوَ انَّ الردىعن المرء في عيشه غافلُ
نشَزتُ فمن شاء فيلجفُنيإذا مِتُّ والعزّ لي واصلُ
كم الضيمُ تحت رواق القنوعأما يأنف الأدبَ الخاملُ
فلو أُدرِك المجدُ بين البيوتِلما أصحَر الأسدُ الباسلُ
إذا كان في الأرض رزق بلاسؤال فلا أفلح السائلُ
أرى المالَ يحميه ذلُّ الطِّلاب كالدُّرِّ يشقى به العاملُ
تقدَّمْ ولا تتوقَّ الحِمامَفما أنت من يومه وائلُ
وقد دلَّ حائلُ لونِ الشبابعلى أنّ عمرَ الفتى حائلُ
حبائلُ لا بدّ من جذبهاوإن هو راخى بها الحابلُ
أرجِّي غداً وقريباً رجوتُ لو كان لي في غدٍ طائلُ
وكم سال دمعي لحال تزولُ وهو على فقدها سائلُ
يحبِّب مكروهَ يومي غديويُنسِي أذَى عامِيَ القابلُ
وما الخطب في أدبٍ ناتجومن دونه أملٌ حائلُ
إلى كم يكفكف غربي العراقُخداعاً وتسحَرني بابلُ
وتُبرِزُ بغدادُ لي وجهَهافيخدعني حسنُها الخائلُ
ويلوِي بأياميَ الصالحات يومُ بَطالتها العاجلُ
وهل نافعي ظلُّ أفيائهاوظلّ علائي بها زائلُ
أقيم عليها بأمر الهوىوأمرُ النُّهى أنني راحلُ
غدا ربعُ حالي بها مقفراًومن فِقَري ربعُها آهلُ
وفي كلّ نادي قبيلٍ بهامن الفخر بي مجلسٌ حافلُ
وفوق فَقاريَ من أهلهاوُسوقُ أذىً ما لها حاملُ
يفوتُ الطُّلاةَ مفاريقُهاإذا صرّ من تحتها الكاهلُ
إلام أدامجهم سابراًلساني حشاً داؤها داخلُ
وأَحمِل قِلّة إنصافهمكما يحملُ الجُلبة البازلُ
فمن جاهلٍ بيَ أو عارفٍبخيل فياليته جاهلُ
وليس سكوتيَ عنهم رضاًولكنه غضبٌ عاقلُ
كفى صاحبي غدرةً أن علتبه الحالُ وانحطّ بي نازلُ
أما تستحي حالياً بالغنىومولاك قبل الغنى عاطل
وان تركب النجم ظهراً إلىمناك ولي أمل راجلُ
فأقسم لو دولة الدهر ليلما مال عنك بها مائلُ
ولا اقتسمت بيننا صُوعَهابأقسطَ ما قسمَ العادلُ
تذكَّرْ فكم قولةٍ أمس قلتَ والفعلُ يضمنه القائلُ
وكُلْ إن أكلتَ وأطعمْ أخاكفلا الزاد يبقى ولا الآكلُ
عجبت لمغترِسي بالودادوغصنِيَ من رفده ذابلُ
ومنتقِصي حظَّ إسعادهويشهدُ لي أنني فاضلُ
أسلّم للفقر كفّى وأنت دون فمي رامحٌ نابلُ
وهل عائدٌ بحياة القتيل أن يستقاد به القاتلُ
سل الماضغي بفم الإغتيابِأما يبشِمُ الدمُ يا ناهلُ
أفي كلّ يومٍ دبيب إلييَ بالشرّ عقربُه شائلُ
يقول العدوُّ ويصغى الصديقُوشرٌّ من القائل القابلُ
لئن ساء سمعِيَ ما قلتُمُففضلي لما ساءكم فاعلُ
وما عابني ناقصٌ منكُمُبشيء سوى أنني فاضلُ
حمَى اللهُ لي منصفاً وحدَهحمانِيَ وَالجورُ لي شاملُ
وحيَّا ابنَ أيوبَ من حافظٍوفَى وأخى خائنٌ خاذلُ
كريمٌ صفا ليَ من قلبه الودادُ ومن يده النائلُ
ولم ترتجعه معالي الأمور عني وحولُ الغنى الحائلُ
ولا قلّص الملكُ عاداتهِمعي وهو في ثوبه رافلُ
تسحَّلَ لي كلُّ حبلٍ علقتُ وهو بيمناه لي فاتلُ
مقيم على خلُقٍ واحدٍإذا ملك الشبمَ الناقلُ
زحمتُ صدورَ الليالي بهوظهريَ عن شَملتي ناكلُ
وضمَّ عليّ عزيبَ المنىوقد شُلَّ سارحُها الهاملُ
فلا وأبي المجد ما ضرنيحياً قاطعٌ وهُوَ الواصلُ
فتىً جودُه أبداً مسبِلٌوفي الديمة الطلُّ والوابلُ
فكلُّ أنامله لُجّةٌولا بحرَ إلا له ساحلُ
يمدّ إلى المجد باعاً تطولإذا قصّر الأسمرُ العاسلُ
تُصافَح منه يدٌ لا يخيبمع الإشتطاط لها آملُ
تَعرُّقُه شعبةٌ للعلاء والرمحُ منفتلٌ ذابلُ
إذا سمِنتْ همّةٌ في الضلوعفآيتها البدَنُ الناحلُ
من القوم تُنجد أيمانُهمإذا استصرخ البلدُ الماحلُ
رِحابُ المَقاري عماقُ الجفانِإذا خفَّض المضغةَ الآكلُ
وبات من القُرِّ ينفي الصبيرَ عن رُسغه الفرسُ البائلُ
مطاعيمُ لا يُنهر المستضيف فيهم ولا يُخجَل الواغلُ
وِساعُ الحلوق رِطابُ الشِّفَاهإذا اعصَوصَبَ الكلم الفاصلُ
سما بهم البيتُ سقفُ السماء لاطٍ لأطنابه نازلُ
منيعٌ ولكنه بالعفاة مستطرَق أبداً سائلُ
يُراح عليه عزيبُ العلاإذا روّح الشاءُ والجاملُ
وكلّ غلامٍ وراء اللثام من وجهه القمرُ الكاملُ
حليم الصِّبا مطمئنّ الضلوع واليومُ منخرِقٌ ذاهلُ
طويل الحمائل يُعزى إليه دون العُرى سيفُه القاصلُ
له اسمان في جاره مانعٌوما بين زوّاره باذلُ
كفى بأبي طالبٍ طلعةإذا البخل بان به الباخلُ
وبالشاهد العدْل في مجدهإذا حرَّف الخبرَ الناقلُ
إذا عدَّهم درَجاً فاتَهُمْوأُخرى كعوبِ القنا العاملُ
حمى الله منجِبةً طرَّقتبمثلك ما ولدت حامِلُ
وخلّد نفسك للمكرمات ما ناوب الطالعَ الآفلُ
فكم فغَر الدهرُ بالمعضلاتوجودُك منتقذٌ ناشلُ
وناهضتَ بالرأي أمَّ الخطوب والرأيُ في مثلها فائلُ
وأعرضتَ عن لذَّة أمكنتكوعِرضُك من عارها ناصلُ
سَرى بك عَرفي وعزَّت يديوحالمني دهريَ الجاهلُ
وولَّت تَناكصُ عنّي الخطوببآيةِ أنك لي كافلُ
وكم مطلبٍ بك عاجلتُهفنيلَ وميقاتُه آجلُ
وحالٍ تدرَّنَ عيشي بهاوماءُ نداك لها غاسلُ
فلا أقشعت عنك سُحْبُ الثناء قاطرُها لك والهاطلُ
بكلّ مجنَّبةٍ في العداجوادٌ لها الكلم الباخلُ
سواء على جَوْبها في البلاد عالٍ من الأرض أو سافلُ
خرائدُ فكري بها عن سواكأبيُّ وفكري بها عاضلُ
غرائبُ كلُّ مُعانٍ لهننَ منتحِلٌ وأنا الناحلُ
يباهل فحلا تميم بهاوتوقرها لابنها وائلُ
بنَتْ شرفاً لكُمُ فخرُهُإلى فخركم زائدٌ فاضلُ
تَردَّى الجبالُ ويبقى لكمبها علَمٌ قائمٌ ماثلُ
ويفنَى الثوابُ وما تذخَرون من كنزها محرَزٌ حاصلُ
أُسودُ الكلام وما تسمعون من غيرها نَعَمٌ جافل
إذا نطت منهن بالمهرجان ما أنا منتخِبٌ ناخلُ
مشى فوق هامات أيامهبها وهو مفتخرٌ خائلُ
بقيتم لها أنتُمُ سامعون معجزَها وأنا قائلُ
مدى الدهر ما حُسِدتْ نعمةٌوما فضَلَ الحافِيَ الناعلُ