📜 قصيدة لـ ممهيار الديلمي📚 مؤلف عباسي
سل أبرَقَ الحَنّانِ واحبس بهأين ليالينا على الأبرقِ
وكيف باناتٌ بسقط اللِّوىما لم يجُدْها الدمعُ لم تورقِ
هل حملَتْ لا حملَتْ بعدناعنك الصَّبا عَرْفاً لمستنشقِ
جدّدَ ما جدّدَ من لوعتيأخذُ البلى من ربعك المخلقِ
لتبخل الأنواءُ أو فلتجدْعليك بالمنهمر المغدِقِ
أغناك صوبُ الدمع عن مِنّةأحملُها للمرعدِ المبرقِ
دمعٌ على الخَيف جنى ما جنىبكاءَ حسّان على جِلّقِ
للّه رهن لك يومَ النقالولا وفاء الحبّ لم يَغلَقِ
يا سائقَ الأظعان رِفقاً وإنلم يُغنِ قولي للعسوفِ ارفُقِ
أؤاخذ الحادي ونفسي جنَتلو شئتُ لم أبك ولم أشتقِ
لولا زفيري خلف أجمالهمووخزُ أنفاسِيَ لم تَنسقِ
يا غدرَ من لم أك من غدرهبخائف القلب ولا مشفقِ
ما لغريمي قادراً واجداًيمطُلُ مطلَ الفاجر المملقِ
وما على اللائم في حبّهما ضاع من حلمِيَ أو ما بقي
أنفقتُ لبّي في الهوى طائعاًوالخلَف العاجلُ للمنفقِ
لا تبدؤا بالعذل صدري فماأستنجدُ الماءَ على محرقي
سمّيتَ لي نجداً على بعدهايا ولَهَ المشئمِ بالمعرقِ
داوِ بها حبّي فما مهجتيأوّلُ مخبولٍ بنجدٍ رُقِي
ومنكرٍ شمطاءَ مَدّت إلى الخمسين يدلوها فلم تلحقِ
جنَت شَطاطي وَجَنت ما جنتْمن صدإٍ عمَّ على رونقي
لابدّ أن يُفتَقَ عن فجرهاوإن تمادت ليلةُ المغسِقِ
ما ضرّها خائنةً لو وفتْأو ضرّني لو كنتُ لم أعشقِ
كان مشيباً ضلّ عن نهجهفدلَّه الحبُّ على مَفرِقي
وموقظٍ هبَّ على غِرّةٍيطرقني ساعةَ لا مطرَقِ
والنجمُ حيٌّ نبضُه راسبٌفي لجّة الخضراء لم يغرقِ
قال انتبه للحظّ كم خفقةعلى مِهاد الخامل المخفقِ
حتّامَ تحويمٌ على عُسرةٍحلِّقْ إلى النَّسر بنا حَلِّقِ
قلتُ بغيري فتحرَّش لهافالنهضة الخرقاءُ للأخرقِ
أما ترى المالَ وجمَّاتهِفي قُلُبٍ تنهارُ بالمستقي
يسوغ بالعين فمن رامهبالفم قال المنعُ رِدْ تشرَقِ
وما انتفاعي بحياً واسعٍتخفره ذاتُ جَداً ضيِّقِ
لا مسَّ للحرمانِ عندي إذاكنتُ من البُخَّال لم أُرزَقِ
لا أجلب الرزقَ إذا لم يكنيدرُّ من أكرم مسترزَقِ
قناعة أعتقَ عزِّي بهاعُنْقي وعبدُ الحرص لم يُعتَق
حلفتُ بالخضَّع أعناقهاتذرع بالواخد والمعنقِ
كالسطر بعد السطر مخطوطةمن صفحة البيضِ على مَخرَقِ
ينصُّها السير على لاحبٍمثل صليفِ الجمَل الأورقِ
تقدَحُ صُفَّاح الثرى كلّمالاحكتِ الأعضاءَ بالأسؤقِ
تسمحُ للجلمدِ أخفافُهابكلّ ما يعرُقُ أو ينتقي
يطلبن محجوباً عتيق البِنىلولا دفاع اللّه لم يَعتُقِ
والأسود الملثوم أحوالَهمن كلّ أَوبٍ فِرقٌ تلتقي
تَهوي بشُعْثٍ بُدِّلوا سُهمةًبكلّ ضاحٍ لونُهُ مونقِ
زفّوا جِماماً وعَدُوها منىًمتى تضعْ أوزارَها تُحلَقِ
لولا ابنُ أيّوب وآباؤهلم يُبضَع الفضلُ ولم ينفُقِ
ولا سرى مُلكُ بني هاشمفألحقَ المغرِبَ بالمشرقِ
لقد أوى منهم إلى هضبةٍتزِلُّ عنها قدمُ المرتقي
هم عزّزوه ورَمَوا دونهبكلّ مطرورِ الشَّبا مطلَقِ
يطيعه الموت إذا ما عصتبه يمينُ الخاطبِ المفلقِ
نصرُ بني الأشهلِ من قبلهمعلى بني الأحمرِ والأزرقِ
وما وَهَى إلا غدا ممسكاًمنهم بثني الأحصفِ الأوثقِ
لا كرجالٍ قُلِّدوا حكمَهفخلطوا الممذوق بالرِّيقِ
من كلّ ناسٍ في غدٍ بعثَهُلم يرهب اللّه ولم يتّقِ
باعَ هداه طائعاً عن يدٍيداً على التوفيق لم تُصفقِ
يرتفق الأجرَ على دينهلو كان حرّ الدِّين لم يرفقِ
حتى كفى اللّهُ فمُدَّت يدٌطُولَى يقي اللّهُ لها مَن تقي
دلّت وقامت في أبي طالبشهادة المورق للمعرقِ
شفت به الدولةَ بعد الصدىجلجالةٌ أمُّ حياً مطبِقِ
زَلاَلةٌ طيِّبةٌ ريحُهاما قيل للساقي بها رقِّقِ
جاءت بمجنىً ماؤه مخصبٌأدرك بعد المحصبِ المصعقِ
كانت على الفترة لم تُحتَسَبْمفتاحَ باب الفرَج المغلَقِ
إن الإمامين به استرعيافتىً لغير الخير لم يُخلَقِ
مُرّ القِلَى والسخطِ حلو الرضاوالوجه والأخلاقِ والمنطقِ
طال بكفٍّ رْطبةٍ عَفَّةٍمذ بُسطت للجود لم تُطبَقِ
أغنتهما من قبل تجريبهاكالسيف يُعطَى العتقَ بالرونقِ
جَلتْ دُجَى الظلم له نُقبةٌبمثلها الظلماء لم تُفتَقِ
فأدركاه غرضاً قطّ لمينبِضْ له الظنّ ولم يوفقِ
نصحاً كما شاء ورأياً متىيقلْ بغيبٍ قولةً يصدُقِ
فكم حشاً قرّت على أمنهابعد افتراشِ الحذرِ المقلقِ
لم تك يا بازلُ في حملهامقطِّراً تظلَعُ بالأوسقِ
ولا دخيلَ الظهر في صدرهامدلساً بالنسب الملصَقِ
لم تقتعدها رغبةً في اللُّهاولم تخف ضيماً ولم تفرَقِ
أبوك من قبل امتطى دَستَهاسبْقاً وقال اقتَفِني والْحَقِ
لطيمة ريحانُها لم يلقبغيركم قطّ ولم يعبَقِ
ميراثها فيكم فمن رامهايغصِبْ ذليلَ الغصبِ أو يسرقِ
فارعَ بها حقك من روضةٍبأعين الروّادِ لم تُرمقِ
في سابغٍ من ظلها واسعٍوسائغٍ من مائها ريِّقِ
تفوز بالمجذلِ منها وللحسَّاد حظُّ المكمَدِ المحنَقِ
واسحب ذيولاً من كراماتهالم تَبلَ بالسحب ولم تُخلقِ
كساك منها المدّ فضفاضةًبغير أعطافك لم تلبُقِ
بان بك الجودُ على معشرٍكما تجلَّت شِية الأبلقِ
أنت الذي لو لم تكن مطمعيأفحمني اليأسُ فلم أنطقِ
أعلقتني منك بمفتولةٍحصداءَ ما خاربها مَعلقي
كلّ يدٍ تحرشني بالأذىفأنت من محفارها مَنفَقي
في زمن يرشُقني كيدُهليس له غيريَ من مَرشَقِ
يرى خوافيَّ بما لا أرىإذ كنت عن قادمتي أتّقي
ذاك لأنّي بين أبنائهلم آلَف الهُجْرَ ولم أخرَقِ
موحّدٌ لو نخلَتْ كفّهُعن مثليَ الغبراءَ لم تلحَقِ
وهو عدوّ الفضل مذ لم يزليكاثر الأحلَمَ بالأنزقِ
فابق فما مثلُك جوداً ولامثلي مليّاً بثناءٍ بَقي
واسعد بعيدين جديد العلىومُخلقِ في مُذهَبٍ مخلقِ
فمسلم ينظره من علٍوكافر ذو ناظرٍ مطرِقِ
تصاحبا مع خُلفِ حاليهماتصاحُبَ الموسِر والمخفِقِ
يضمُّ إقبالُك شمليهمافيُلحق المأسورَ بالمطلَقِ
وانضُ ثيابَ الصوم عن عاتقمن كلّ وِزرٍ في غدٍ معتَقِ
وراعِ في الإمكان ما أغفلتمنّيَ عينُ المحرِجِ المرهِقِ
قد كان ريبٌ بك لو لم أكنآخُذُ بالأحزم والأوثقِ
وابنِ بها عذراءَ مولودةًفي الحِلّ لم تُسبَ ولم تُسرَقِ
ناشزة لولاك ما أُنكحتْوهي إذا طَلَّقْتَ لم تطلُقِ
مسبوقة أخَّرها عصرُهاوهي إلى الإحسان لم تُسبَقِ
أَنبطْتُها من ثَغَبٍ ماؤُهشريعةٌ قبليَ لم تُطرقِ