📜 قصيدة لـ ممصطفى صادق الرافعي📚 مؤلف
ألا أيها القلبُ لا تيأسِوأيتها النفسُ لا تيأسي
أَئِنْ نفرُّوا الظبيَ لم تأنسالوحشةِ ليلي فلم آنسِ
وضاقتْ بي الأرضُ حتى كأنيمن الضيقِ أمسيتُ في محبسٍ
دعاهُ يُحَجَّبْه داجي الهمومفما تطلعِ الشمسُ في الحِندِسِ
وإلا تُعينا على سلوةٍفصبراً على الأعينِ النُعسِ
عهدتكما طائري بانةٍوعودكما خَضِرٌ مكتسي
فأيبسهُ حرُّ هذا الهوىوماء الصبا فيهِ لم ييبسِ
وسامكما الشوقُ هذا الهوانوساءكما في الهوى ما يُسي
وإني ليحزنني بعدَ ذاكَأن يذهبَ الحبُّ بالأنفسِ
فيا أنسَ اللهُ أهل الهوىومن يخلقونَ بلا مؤنسِ
ترى الصبَّ تحسبهُ ميتاًضجيعاً على القبرِ لم يُرمسِ
وحسبُ بني الشوقِ أن يعرفوابذلَ رؤسهمُ النُّكسِ
لقد ضلَّ بينَ الهوى والعيونِرأيُ الفتى الحازم الأكيسِ
كما ضيعَ العقلُ أهلَ العقولِبينَ المدامةِ والأكؤسِ
فيا كوكبَ الصبحِ إما بزغتْتألق تاجاً على الأرؤسِ
ويا طلعةَ البدرِ إما سفرتِكما تسفرُ الخودُ في المجلسِ
ويا غادةَ الروضِ إما جررتِذيولَ الحرائرِ والسندسِ
ويا أُذُنَ الريحِ إما وعيتِسلامَ ذوي الكلفِ البؤَّسِ
ويا شفةَ الوردِ إما لثمتِعيوناً تفتحُ في النرجسِ
ويا لمةَ الآسِ فينانةكُلَمَّةِ ذي الصَّيِّدِ الاشوسِ
ويا قضبَ البانِ مياسةٌترنحُ كالأهيفِ المحتسي
خذي للمحجبِ عني السلامَوقولي نسيتَ فتىً ما نسي