📜 قصيدة لـ نناصيف اليازجي📚 مؤلف نهضوي
الفضلُ من أهلِ الكرامةِ يُعرَفُبالفعلِ لا بالقَولِ مِمَّن يَهرِفُ
والجودُ في بعضِ الكِرامِ طبيعةٌرَسختْ وفي بعضِ الكِرامِ تَكلُّفُ
كَرَمُ اللِّسانِ خديعةٌ في طيِّهاكَذِبٌ يُعابُ بهِ وبُخلٌ يُقذَفُ
لو كانَ في طيبِ الكلامِ إفادةٌلجَمعتُ منهُ ثَرْوةً لا تُوصَفُ
المالُ يُزري بالبخيلِ للُؤمِهِحِرْصاً ولكن للكريمِ يشرِّفُ
إنَّ الغَنِيَّ إذا قضَى حقَّ الغِنَىيَقضي الغِنَي حَقَّ الغَنِيِّ فيُنصِفُ
لو قُلتَ للكَرَمِ المصفَّى من تُرَىتدعو أباكَ لقالَ قُلْ يا يوسُفُ
هذا الذي يَعتَدُّ من أموالِهِشُؤماً عليهِ دِرهماً لا يُصرَفُ
أعطاهُ خالقُهُ الكمالَ فلا تَرَىفي نفسهِ عيباً عليهِ يُعنَّفُ
وُضِعَتْ لفعلِ الخيرِ فَطرتُهُ كماوُضِعَتْ لتركيبِ الكلامِ الأحرُفُ
يا مَن يَرَى سَبْق السؤَالِ عطاءَهُعاراً عليهِ يَصُدُّ عنهُ ويأنفُ
إنِّي أقولُ لحاسديكَ تأمَّلواوتعلَّموا منهُ ولا تَستنكْفوا
هذا هُوَ العَلَمُ الشَّهيرُ أمامَكُمعنهُ خُذُوا وبهِ اقتدوا ولهُ اقتَفوا
