تبسم في الإقبال ثغر تهاني

تبسم في الإقبال ثغرُ تهانيلصدر صدورٍ لا يقاس بثاني
لصدر الصدور وافر الحَزم عدلهكَما الشَمس في ضوء وَفي لمعان
هوَ اِبن خديوي مصر توفيقٌ الَّذيكَسا كَأبيه القطرَ درعَ أَمان
وَقامَ بِأعباء الرياسة فاِهتدىبِآرائه في الحكم كلُّ معاني
وفي مسند التوكيل عضَّد بِالنُهَىرصينَ أَساسٍ مِن مُنيفِ مباني
فَفاز مِن الأَوطان بِالشُكر وَالثَناوَأَومى إليه سعدُه ببنان
وَميَّزه السلطان منه على الوَرىبِأَعلى نشانٍ في أَعز مكان
فزاد سُرور العالمين بتحفةمرصعة من لؤلؤ وجمان
وَقالوا وَقد سادوا بتشريف قدرهظفرنا مِن الدُنيا بنيل أَماني
وَساغ لنا بثُّ الدعاء لدولةبِها مَدحُه يُتلى بكل لِسان
خَليليّ إني قَد جعلت رَسائِليعَلى بَيته وَقفاً بِغَير تَواني
وَأَطلقت في مضمار آيات فضلهجياداً قَد اِمتازَت بِحوز رهان
وَجاريت أَبطال البَلاغة في انتقانَفائسِ فكرٍ من لطيف معاني
فَأَحرزت فيهِ السَبقَ لا بفصاحةٍوَلا بِبَديع رائق وَبَيان
وَلَكن بِتَوفيق بِهِ اللَه خصنيوَثبَّت مني في الحَماس جِناني
ووفَّقني في وَصفه لِفَرائدتَفوق عُقوداً في نُحور حسان
وَهَيهات يَثنيني وَإِني خويدمٌلِوالده عَن حسن مَدحيَ ثاني
وَحَسبي مَع التَقصير أَني مادحٌلِأَبناء إسماعيل طُول زَماني
لِأَبناء اسماعيل خَير مملَّكٍبِهِ مصرُه أَضحت كَرَوض جنان
وَأَيد فيها مُلكه وَهو تالدبِعَزم كَسيف باتر وسنان
وَعَهد إِلى المَمدوح أَكرم ماجدوَأَنبل شبل آخذ بِعنان
وَأَشرَف مَن أَهدى إِلَيهِ إمامُهمِن الدُرّ ما فيهِ لمصر تَهاني
وَأَكرَم مَن أَنشأت فيهِ مؤرّخاًزَها نُور تَوفيق بِطيب نشان