📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
رَشا بطرف ناعس وَسنانِيَسطو بأفتك من ظَباً وَسنانِ
فتكت لَواحظُه غداة رَحيلهيَوم الوَداع بمهجتي وَجناني
وَمِن المَحاجر صارَ فيض مَدامعييَجري عَلى الخَدين في غدران
فَأَذاع سرّي في الهَوى بَعد الخَفالَونٌ لهاتيك المَدامع قاني
وَالجسم أَصبَح لا خيال لَهُ يُرىمِن فَرط ما لاقى مِن الهجران
لَكن أَنيني حينَ جدَّ بي الجَوىدل العَذول عَلى خفيّ مَكاني
فَاِختال في حلل المَسرة وَاِشتَفىمِني وَبالغ في الأَذى وَلحاني
وَعليّ حرَّم وَصله وَأَتى عَلىتَحليل نَقض العَهد بِالبُرهان
يا وَيحه أَيروم مني سَلوةحَيث الأغنّ أَطاعه وَعَصاني
وَأَنا الَّذي عَقد الغَرامُ لي اللواوَإِلى جِهاد العاذلين دَعاني
فَطفقت أَخترق الصُفوف وَأَصطَلينار الغَضا في جَومة الجولان
حَتّى هزمت لَدى النِزال جُموعَهمبِالصَبر لا بمثقفٍ وَيمان
حاشا تلين مِن الصدود شكيمتيأَو يَلتوي في الحادِثات عناني
وَالجَد أَسعدَ اللَيالي سالمتوَصَفا بِنصر العاشقين زَماني
لم لا وَجَيش الجور بُدِّدَ شَملُهبِالعَدل من حامي حِمى الإِيمان
صَدر الصُدور سَعيدٍ الشَهم الَّذيأَحيا مَعاهد ذمة وَأَمان
عالي الذُرى في عَصره فاقَ الوَرىوَسما بهمته عَلى كيوان
بطل الوَغى وَمبيد مغرور طغىفي فَيلق مِن عصبة الشجعان
لَيث الشَرى وَمذل كُل مَن اِفتَرىوَمذيقه في الخَطب كَأس هَوان
غَيث جَرى في كُل واد فازدرىلِمَديد نيل نَداه بِالطُوفان
وَروى البِلاد كَما أَراد وَقَد كَسافيها العِباد مَلابس الرضوان
وَبنى القِلاع لحفظ مصر وَأَهلهامِن شرِّ حزب الزيغ وَالعُدوان
وَرماهمُ منها بِنارِ مدافعٍهدمت أَساس الحيف وَالبُهتان
وَأَباد بِالإقدام عِندَ هُجومهفي الحَرب أَهل الغَيّ وَالطُغيان
وَالجَيش بَين يَديه في حملاتهخاض العجاج وَماج في الميدان
وَتعوّدت أَفراده يَوم اللقاتَفريق جَمع كَتائب الفُرسان
وَقَد اِستَقام عَلى صِراط حَماسةبِسياسة وَرياسة وَبَيان
وَعلا بِنَشر مَعارف وَلَطائفمَصر بِها اِفتَخرت عَلى البُلدان
وَغَدا جَديراً بِالثنا في دَولةسادَت بِهِ في أَبهَج الأَزمان
لا زالَ هَذا الداوريْ في حكمهبِالحَق يَصدع كُلَّ خصم جاني
ما هام في وادي نَفيسِ مَديحِهقَلبي وَأَعرب عَنهُ فيهِ لِساني
وَبحسن سيرته تحلَّى وَاِزدَهىبَين المَلا في عصره دِيواني
فَسُطوره رُسِمت بصدر طُروسهكَقلائدٍ نُظمت مِن العقيان
وَثغوره ابتسمت فَأَسفر برقُهاعَن حسن أَسلوب وَعَن تبيان
فَإذا تلوا مِنهُ المَديح بمحفلقالوا وَقَد نظروا إِلى أَوزاني
أَحسنتَ في مَدح الخديوي وَابنهوَأَبيه وَالأَجناد وَالأَوطان
وَلأنتَ أَبلغ ناظم متفننٍشادَ المَباني مِن بَديع مَعاني
أَوَ ما دَروا أَن العَزيز أَمدّنيمِن فَيضه بِالفَضل وَالإِحسان
وَأَزال عَن فهمي غَياهبَ سقمهبِضياء عقلٍ ما لَهُ مِن ثاني
فَأَتيت فيما صغته بفرائدفي نَظمِها تحكي عقود جمان
دامَت لَهُ العَلياء طوع يَمينهما غرّدت وَرقٌ عَلى الأَفنان
أَو ما تحلت في الوُجود بوصفهكتبٌ عَلَيها بَهجةُ العرفان