أتجهل يا ابن ناقصة مقامي

أَتجهل يا اِبن ناقصة مَقاميوَمَعروفي إِلَيك عَلى الدَوام
وَتنكرني وَلي مَجدٌ أَثيلٌوَلي شَرَف رَفيع القَدر سامي
وَحَزم دائماً في كُل أَمريُبلّغني كَما أَبغي مَرامي
وَعَزم مِن صُروف الدَهر أَمضىبِهِ أَسمو عَلى خاص وَعام
وَفهم ثاقب أَبَداً وَرَأيسَديد في المُلِمّات العِظام
عَدمتك كَيفَ تَزعم أَن مثليعَلى فَضلي أَلوم عَلي إِمامي
وَأَهجوه وَأذكره بِسوءوَأَجحد علمه يا اِبن اللئام
وَإِني سيد شهم أَديبعَفيف النَفس مِن قَوم كِرام
وَما أَنا إِن سَمَوت عَلى الثريالَهُ إِلّا أَقلّ مِن الغلام
أَتنسى أَنك الوَغد المُسمَّىكلب الطَعام
أَما أَنت الَّذي ضَيَّعت عمراًخَبيثاً في الجَهالة وَالتَعامي
أَما أَنتَ الَّذي في كُل أَرضتُقابَل بِالسِياط وَبِالملام
فَكَم مِن لَيلة بارزت فيهابمعصية تجرّ إِلى الحمام
وَكَم في طاعة الشَيطان جَهلاًبَذلت العِرض مِن عَهد الفِطام
فَهَل مَع هَذِهِ الأَفعال تُعزَىإِلى الأَشراف أَبناء التهامي
معاذ اللَه تُحسبُ مِن بَنيهوَلَو عاينت ذَلِكَ في المَنام
وَما حملت بِكَ الزَلاء إِلّاعَلى ما قيل مِن أَبناء حام
فَجئت كَما يرى عَبداً مَهيناًيَعود لِأَهله عِندَ الظَلام
وَللولدان يوتر كل قَوسسَريع الرَمي مَوصوف السِهام
وَإِن أَطعمته خُبزاً وَلَحماًأَتاكَ بِمَن أَرَدت مِن الأَنام
فَلا عَجَب إِذا والاه ضبحَليف الفسق مَخفوض المَقام
لَئيم عَن أَب فظ وَخالوَعَن أَمّ تراود باهتمام
شَهير بِالخَنا وَالزور ساععَلى عجل إِلى فعل الحرام
جهول يَدعي علماً وَفهماًوَمَعرفة وَحفظاً للذمام
غشوم لا يجود لغيربِالمَلابس وَالحطام
فَأمّا جوده بخصوصفَذاكَ لِنَيل ما تَحت الحِزام
وَما التَقصير في الإعراب عَنهُقصور بَل حياء في الكَلام
وَأَما ميله للتيسعَلى ما فيهِ مِن ترك الصِيام
فَذاك لِأَنَّهُ في كُل يَوميَسوق إِلَيهِ مَمشوق القَوام
فَطوراً بِابن أَربعة وَعشريهاديه كخصرافٍ وَرامي
وَإِسحاق وَشَمعون وَميشاوَعبّود وَيَعقوب وَلامي
وَطوراً بابن أَلف مثلوَوالده المسمَّى بِالحَرامي
فَإِن داموا عَلى الفَحشاء قامَتقِيامتهم وَماتوا مِن خصامي
وَإِن تابوا رفعتُ اللعن عنهموَفازوا بِالكَرامة وَالسَلام
وَإِن أذكر عُيوبلشهرتها بِأَندية العَوام
عَلى أَني إِذا أَطنبت فيهاوَقَد جاوَزت حدّ الاحتشام
فَتِلكَ ضَرورة قَد أَحوَجتني