أَسيرُ تيهيكَ صبٌّ دَمعُه جاريهَل ملتَ للهجر لَما نمَّ بي جاري
ناشدتك الودّ لا تركن إِلَيه فَماوَجدي سِوى وجد مَشغوفٍ بِأَقمار
أَطلقت قَلبي بِميدان الهَوى فَجريكرهاً وَما دبّ بي إلا على النار
لا كان نَأي لميل أَو لفرط قلىًنَعوذ بالودّ مِن ميل لأغيار
حَسبي لَدى ناعس الأَجفان ما فَعلتزوراً لواحظُه في قَلب صبار
لولا معاهدتي للدمع ما علمتمني الوشاة عَلى سُقمي بِأَسراري
يا لَيتَني مِلتُ مُذ زاغَت عَقيدتُهعَنهُ وَفهمي اِنتَهى عَن دين أَوزار
ما حيلَتي بيته قَلبي وَلا أَحدرَثى لِوَجدي وَما يَجري بِأَفكاري
ما بالُها دَمعتي تَجري وَها جلديوَهَى وَقَد تاه في الأَدواء زوّاري
حلفت ما رق قَبل الآن لي كَبدٌفي الحُب للوالِهِ الآتي بِأَعذار
ما نالَني من مَلامي غَير مُشكلةوَقعت مِن أَمرِها في لَيل أَوعار
دَعني فَما نشوَتي إِلّا بِهِ أَبَداًكَم دَلّ مِن وَلَهِ الأَحشا بِمُختار
إِن كانَ دائي يَشفى بِالوِصال فَصِلعَسى بِهِ رَمَقي يَبقى وَتِذكاري
ما أَبتَغي ردَّ نَفسي عَن غِوايتهابِأَهيفٍ قُربُه نُورٌ لأبصاري
نعم لَقَد قامَ لي في الحُب ذو عَذلتَبيت مِن غَدره رُوحي بِأخطار
ما أَشتكي دهم أَيامي لِغَير فَتىًوَلَّيتُهُ صدقَ أَحوالي وَأَطواري
عَبد إِلى بارئ الناس الحَليم وَمنأَغنى وَأَقنى بِتَقدير وَأَقدار
شِراع مَجد فَريد في عَشيرتهفَتىً لَهُ هِمَمٌ شاعَت بِأمصار
رَقيت يا أَكرَم الأَبناء شَأوَ أَبٍدَعا العِدا أَمنه للروع وَالعار
شَربت مِن يَمّ عرفانٍ أَزلتَ بِهِهُموم أَهوال جهّال وَأَشرار
رجمت بِالزجر حزب الجَهل فَاِنصَدعواوَأَصبَح الظُلم في ذل وَأَكدار
فَما وَهَت همة الإِنصاف في زَمَنحَبوتَنا لحظةً فيهِ بِأَنظار
تَاللَه ما وَاحد الدُنيا سِوى رَجُلٍصَبت إِلى أنسه أَلبابُ أَخيار
بَنيت للبر في شَبراكَ بَيتَ قِرىًنَوال أَقلامه يَجري كَأَنهار
هُنِّئتَ يا ناشر الإِحسان في بَلَدما أَنتَ فيهِ سِوى خَير لإِبرار
مَنحتنا وَابِلاً مِن راحة خُلقَتصَديقةً أَينما حلَّت لمدرار
مَهَّدت بِالرشد أَركان العلوم لَنارَغبت في عتق مَملوك وَأَحرار
صرفت بِالعدل عَنا جَور من غدرواوَسالموا مَعشَراً جادوا بِدينار
رَمَيتهم لَيسَ مِن شَكٍّ بداهيةعَموا بِها تُرِكوا في سجن جبار
وَمات مِن وَهمِهِ في الحال أَكثرُهمزَوالُهم وَفناهم عجَّل الباري
زعيمهم ما دَرى أَن الظلوم لَهُهمّ محيط بِهِ يَأتي بِمقدار
أَما تَرى هامةَ المَعروف قَد رفعتإِلى السُهى أَمس إقبال وَإدبار
دامَت لَنا وَعلت أَسوار مَعرفةوَرقاؤها باكرتنا فَوق أَشجار
عَزيزة سجعت تومي لأوحدناحليمٍ السَيف مَولانا بِأَزهار
لَهُ أَمانيه لا تنفك طائعةمَدى المَدى ما تَوالى نَشر أَخبار
إِني وَإِن أَلفت نَفسي القَريض فَماأَبغي مِن الأجر إلا قربَ أَشعاري
ها بكري أَمهِرْ بِأَنواع القبول عَسىهِلال جاه الثَنا يَسمو بِأَنوار
أَبشر فَقَد أَنشدت مَصرٌ مؤرخةًالحلم في أَهل بَيت الأَمر أَنصاري
