أنت الملاذ لآمر وأمير

أَنتَ الملاذ لآمر وَأَميرِيا خَير مَولى للإِمام نَصيرِ
أَنتَ الَّذي وَرد الكِتاب مُبَشِّراًلَكَ بالتهاني مِن وَراء بَشير
وَالكُل في صُحف السَعادة قَد تَلالَكَ مَصرك ابتهجت بِحُسن مَصير
وَلَأَنتَ أَولى يا خديوِ بِمسندعالي الذرى صَعب الصُعود خَطير
هُوَ مسند يَحتاج في تَمكينهلِسَداد رَأي في الخُطوب شَهير
وَلأَنتَ تَحفظه بِعَزم وَافروَصَرامة تودي بِكُل مبير
وَتردّ يا مَأمون عَنهُ مَن اِعتَدىبِحسام معتصم وَحَزم حَذير
وَتمدّ مصرك بِالخُصوبة مِن نَدىًيَجري كَبَحر مِن يَديك غَزير
وَتزيل عَن أَرجائِها بِعنايةما قَد بَقي مِن مُنكر وَنَكير
وَتبيد شانئَها بِصولة هاصرصَعب الشَكيمة بِالوَلاء جَدير
وَتُؤيّد الملك العَظيم بحكمةوَضِياء وَجه بِالفَلاح مُنير
وَتمهّد الدُنيا برفع قَواعدعَنها بِمصر الطَرف غَير حَسير
فَاِنهَض إِلى أَخذ الزِمام بهمةتمحو بِها آثار كُل عَسير
فَبعدلِك المَنشور تُطوى فتنةلِلجور شبّت في فُؤاد مثير
فَلَطالَما الأَوطان مِنكَ ترقبتإنقاذها مِن حرّ نار سَعير
وَتضرعت لِلّه في إِخلاصِهابِبُلوغ آمال لخَير مُشير
حَتّى اِستُجيب دُعاؤها وَبِكَ اِزدَهىملك عَلوت لَهُ أَجلّ سَرير
وَالدَهر سالمها بقربك في الهَنامِنهُ بِلَحظ للصفاء مشير
وَصفت لَها أَيامها فترنمتلَكَ بامتِداح فاق مَدح جَرير
وَإِلَيكَ مِن دار الخِلافة قَد سَرىفَرَمانُها يَسمو بِطيب عَبير
وَأَتى يُبشّر بِالَّذي كنا لهنَرجو دَواماً مِن نَوال قَدير
فَاحكُم بِما تَرضاه فينا وَاحتكمحُكماً بِهِ نَزداد كيل بَعير
وَيَفيض غَيثٌ مِن يَمينك يَرتَويبنَداه رَوضٌ كانَ غَير نَضير
حَيث الزَعامة في يَمين مهذبسَهل العريكة بِالأُمور بَصير
هُوَ أَنتَ يا تَوفيق أَفخَم دَولةشَيّدت مِنها حُسنَها بِظَهير
وَنَسخت آيات التَعسف وَالعَنابِكِتاب لُطف لَم يُقس بِنَظير
وَغَرست في أَرض القُلوب مَودّةأَغصانُها تَنمو بِجبر كَسير
تاللَه إِنَّك يا خَديوي مَصرهأَولى بِملك دائم وَكَبير
فَافخر بردّ مَظالم فينا إِلىأَربابها وَأَجب سُؤال فَقير
فَلَكَم شَملت برأفة علويةمِنا جُسوم كَبيرنا وَصَغير
وَلَكم قَمَعت بِسَطوة عمريَّةعَنا غَوائل ماكر وَمَزير
وَلَكم كَشَفت الضَيم عَن متعنِّيٍبِظلال أَمن للمسيء نَذير
فَاللَه يَشرَح مِنكَ صَدرك دائِماًبِزَوال بَغي في البِلاد كَثير
لِيَعود للأَوطان رَونَقُها الَّذيتَرجوه مِنكَ وَأَنتَ خَير مجير
ويَدوم ملك أَنت صاحبه بِهاما دامَ رَضوى راسياً كَثبير
يا معتق الأَرواح تلكَ عَزيزةمِن عَبد رق للمليك أَسير
مِن ناظم لعقود مَدح درُّهاعَن وَصفه قَد كلَّ كلُّ خَبير
لا يَرتَجي في المَهر غَير قبولهامِنهُ وَذَلِكَ مِنكَ غَير يَسير
لا زلت في حلل الوِلاية رافِلاًما طابَ مَدح في جَناب وَزير
أَو ما تَفاخر ناثر بَينَ الوَرىبِثناك في ديوان كُل سَمير
أَو ما تَلا فرمانَ مصرَ بمحفلٍلَكَ مُخلصٌ في ودّه بِضَمير
أَو قالَ مَجدي في السُرور مؤرخاًمَرسوم تَوفيق سَما بِأَمير