لكل وفاء في الغرام حميد

لِكُل وَفاء في الغَرام حميدِنجازٌ بِوَعد ناسخٍ لِوَعيدِ
وَأنَّى لِجفني أَن يُلِمَّ بِهِ الكرىوَفي كَبدي الحرَّى الخدود حَديد
وَما ذاك إلا من صُدودٍ أحالهإِلى سَقمٍ يَسعى لَهُ بمزيد
فَلو طاف بي في النَوم وَهوَ محرّمٌعَليّ خَيالٌ جاءَني بعتيد
على أَنّني لا أَستطيع مِن الجَوىنُهوضاً لذي قرب وَلا لبعيد
وَعازلتي في حُب لَيلى تَلومنيوَمثلي لا يُصغي لِلوم بليد
وَتطمع في السلوان مني وَدونهمَواقفُ خطب للمحب شَديد
وَما الهَجر عِند العاشِقين بضائرلصبٍّ بنبل الغانيات شَهيد
وَما كل ما يَبدو من الشرك باعِثاًعَلى سلوة في دين كُل مريد
وَهذا حديث في الصبابة قد رُوِيبإسناده عن عامرٍ وَلبيد
فخلِّي ملامي عَنكِ في الحب واعدليعَن النصح إِن النُصح غَيرُ مُفيد
وَإني على حُلو التقاضي ومرّهلراضٍ بما يرضاه كُل رَشيد
فانِّيَ لا أَبغي وَلو سَفَكوا دَميخلوَّ فؤادي مِن بنات زَبيد
وَلا أَشتكي ما بي لصدّ ولا خنىًوَلا لسهاد قاتل ومبيد
وَلكنني أَخفي على الناس صبوتيوَأرمي بِشُهب الصَبر كُلَّ مَريد
وَلا أنثني في كل حال عَن الثَناعَلى الصَدر خَير الدين خَير عَميد
هُوَ الكَوكَب الأَسنى المُضيء بدولةيلقِّبه سلطانُها بِوَحيد
هُوَ العالم السامي عَلى كل عاقلٍبرأيٍ جَليلٍ في الأُمور سَديد
هُوَ الحازم الشَهم الَّذي سيف عرفهحَمى في حِمى أَركان كُل مشيد
وَجاد عَلى قاصٍ ودانٍ مِن الوَرىبِبحر نَوال وافر وَمديد
وَمَنبع هذا البَحر مِنه بتونسجَرى كَسحاب أَو كَخيل بريد
فعمَّ جَميع الأَرض شَرقاً وَمَغرِباًبِصالح زَرع يَزدَهي بِحَصيد
وَأَيد ملك الصادق الوعد بِالَّذيكَساه وَقاراً رَغم أَنف عَنيد
فَيا بَطَلاً مِنهُ حَباني بِطالعسَعيد عَلى طُول الزَمان حَميد
لَكَ السَعد إني في مَديحك أَوّلٌوَلَست بثان في اِنتِقاء قَصيد
وَنَظمي وَنَثري قَد وَقفتهما عَلىثَناك بإجماعٍ عَليك أَكيد
وَوَصيت أَخداني بِذاك وَعترتيوَسائر أَولادي وَكُل حَفيد
وَما بغيتي إِلّا رضاك وَذمةبِها يبلغ الأَوطارَ كُلُّ وَليد
وَمَن كانَ مَنسوباً إِليك وَقَد سَمابِحُسن اِمتِداح في علاك فَريد
فَلا ينظم الأَشعار إِلّا تأدباًوَمَجداً بِهِ يَزداد قَدر عَبيد
كَما ازداد مَجدي بامتداحك شهرةوَرفعة مَغبوط بحلية جيد
فَعش حامياً لِلدين وَالملك طاوياًبِنَشر لِواء النَصر ذكرَ طَريد
وَقابل سَفيراً مِن بِلاد بَعيدةيَهنّي بِعام لِلسُرور جَديد
وَبَين يَدي علياك يشدو مؤرخاًلِعامك خَير الدين عيد سَعيد