📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
مَناهل أُنسٍ صافِياتُ وَرودِوَأَنقى خُدُود زاهيات وُرودِ
وَصَوت أَغان قَد حلت باتحادهاتَلاحين قانونٍ وَنَغمة عُودِ
فَهاتِ اسقها لكن إِذا رُمت مزَجَهافَمن ريق مَيّاسٍ كَثير صُدود
وَإلا فصرفاً مِن عَتيقٍ حَديثُهُعَلى الناس يُتلى قَبل خَلق ثَمود
وَخُذ مَهرَها رُوحي وَعَقلي وَمُهجَتيفَفيها فَنائي شاهد بِوجودي
وَما لذة الدُنيا سِوى في مُدامةوَفي بَعد وَاشٍ وَاِقتِراب وَدود
فَطف بي عَلى الحانات في كُلِّ لَحظةوَدَعني لِتَقبيلٍ وَضَمِّ قُدود
وَخلِّ سُلوك الناسِكين وَلا تَقفبِنا أَنتَ في اللَذات عِندَ حُدود
وَإِن لاحَ ظَبي فادنُ بي مِن كناسهوَلَو كانَ في أَقصى جِبال زَرود
وَلا تَنهني بِاللَه عَن عشق خُرّدٍبِدَيعات حُسن كاعِبات نُهود
لَهُنَّ مَواضٍ مِن مِراضٍ فَواتكٍتَصول عَلى مُغرىً بِلَثم خُدود
لَهُن ثُغور مِن عَقيق يَزينهاثَمين لآلٍ في سُموط عُقود
فَعندي هَواني في هَواهنَّ عزةٌيَخف بِها عَني ثَقيل قُيود
فَلا تطمعوا في سلوة مِن متيملَهُ حَظ مَسعود بِحفظ عُهود
وَكُفّوا عَن اللَوم الَّذي قَد شغفتمبِهِ فَهوَ مِن محض اِعتِداء حَسود
وَلَولا سهاد دائم وَكآبةوَفَرط سقام وَاِزدِياد خمود
لَما ظَهرت بَعد الخَفاء صَبابةلَظى نارها في القَلب ذات وُقود
وَلا ظفر اللاهي بِإِغراء شادنٍبِهِ همت وَجداً وَهوَ غَير شرود
وَكَيفَ أُداري ما طَويت ضَمائِريعَلَيهِ وَدَمعي مِن أَجل شُهودي
فَيا لَيل طل إِني صَبور عَلى الجَفاعَساه يفي لي في الهَوى بِوُعود
وَيا ناظِري لا تَكتحل وَهوَ مُعرضٌبِجانبه قَبل الرضا بِهجود
فَأَنتَ الَّذي أَوقَعتَني في حِبالهوَغادَرتَني فيهِ حَليفَ سُهود
وَأَنتَ الَّذي مِني بِأَوّل نَظرةسَفحت دِماءً مِن قَريح كبود
فَما تَبتَغيه الآن مني وَإِنَّنيبِنعمته لِلوَصل غَير كَنود
تَفرّدتُ بِالإِخلاص في عشقه كَماتَفرّد إسماعيل مصر بِجُود
مَليكٌ أَثيلُ المَجد سادَ بِحكمةيَمانية أَحيت فَحارَ جُدود
لَهمَّته في دَفع كُل مُلمةبُروقُ سُيوفٍ مِن خِلال غُمود
لَهُ في سَما أَوج المَعارف نَهضةٌبِها الجَهل أَمسى في حَضيض همود
لَهُ في مَيادين السِياسة سابقيَهيم بِأَغوار لَهُ وَنُجود
لَهُ بِعباد اللَه رَأفةُ وَالدٍوَعَذب نَوال سائغ لِوُفود
فَيا أَيُّها العام الجَديد لَكَ الهَنابِوافر خصب لِلغِناء ولود
فَإِن مَليك العَصر أَجرى بِمَصرهمِن الصَخر ماءَ اليُمن بَعد جُمود
فَأَحيا بِهِ مِن كُل أَرض مَواتهاوَلَم يَحتَبس تَياره بِسُدود
وَلا عاقَهُ عَن سُرعة السَير عائقٌوَلا طرقته حادِثات رُكود
وَكَم لِلخِديوي مِن أَيادٍ نسمُيهابِهِ تكثرُ الخَيراتُ غبَّ مرود
وَمِن راحَتي علياه عَشرةُ أَبحرٍتَفيض فَتَروي قاصِياتِ هُنود
وَبِالعَدل لِلتَوفيق في حُكمه اِهتَدىلإنصاف مَظلوم وَمَحو حَقود
وَمِن نُوره صُبح التَمَدُّن قَد بَدالَنا مِنهُ في الأَسحار ضُوء عَمود
وَأَوطانه لِلعلم في كُل حقبةبِنَص رواة الصَدق خَيرُ مهود
وَلا سِيَّما في ظل دَولته الَّتيمَع النَصر فازَت باِنتِشار بُنود
وَأَعداؤُه تصلى بِنار مَدافعحَليفات فَتح هائِلات رُعود
وَيَأخذهم مِن كُلِّ فَجّ بَنادقٌوَبيض وسُمر في أَكُف جُنود
وَيَسطو عَلى مَن هَمَّ بِالغَدر مِنهُمُبِبَأس شَديد ضارِياتُ أُسود
فَنُودي بِهُم قَبل التَبدد عُنوةإِلى سُوء حال في قَرار لحود
وَلَكن أَناة في العَزيز وَرَحمةوَعَفو عَن الجاني وَحَسم جرود
بِها أَصبَحت كُل القُلوب خَزائِناًمِن الحُب بِالإِخلاص دُون عنود
فَلا زالَ تَخت الملك في مَصر آخِذاًبِهِ كُل وَقت في اِزدِياد صعود
وَلا اِنفكت الأَملاك في جُملة الوَرىتَشير إِلى عَليائه بِسُجود
وَلا بَرح الأَنجال مَعهُ بِمُلكهعَلى ثِقَة مِن دَهرِهِ بِخُلود
وَلا زالَ مَجدي في التَهاني مُؤرِّخاًأَضاءَ بِكَ اِسماعيل عام سُعود
