هات اسقني من شفاه سكريات

هات اِسقِني مِن شِفاهٍ سكَّريّاتِفَقَد صفا الوَقت وَازدادَت مسراتي
وَبشَّرت بِاللقا ورقٌ مطوّقةٌفجُدتُ بِالروح للورق البشيرات
وَكَم كَتمت غرامي خَوف ذي عذلفَباح دَمعي بأسراري الخفيّات
وَكم سترت الهَوى كيما أُغالطهفَدل سقمي عَلى ما في طوياتي
علام تعذل في ظبيٍ ينازلنيمن قده بِعوالٍ سمهريات
مهفهف قد روى عن سحر مقلتههاروتُهُ نَفَثاتٍ بابليات
يدير من خده كأساً مشعشعةًلو ذقتُها لتخطتني منيّاتي
أَغار إِن قال عُوّادي فُدِيتَ وَهلأَبغى الفِدا من ضعيفات قويات
سود إِذا ما رنت أَصمت وما ظهرتمن الجُفون ظهور المشرفيات
وَكَيفَ يُجدي مَلامٌ في هَوى رَشأسَبى الوَرى بِحلاه اليوسفيات
أَم كَيفَ يَسلوه مُفتون بطرتهوَعَنبرٍ في خُدود عَندَمِيّات
وَمبسم جَوهَري طَيبُ نكهتهمِن طيب أَخلاق وَالينا الزَكيات
هُوَ الحَفيد حَليف العَدل ناصرهعَباس الآصفي رب المبرات
صَدر صدارته العُظمى لَهُ صَدَرَتمِن ذي المآثر سُلطان البريات
عَزيز مصر وَمَولاها الَّذي قَمعتأَسياف آرائه خَطب الملمات
فَيا لَهُ مِن أَمير طاب عنصرُهأَذلَّ بِالعَزم آنافاً أَبيّات
دار الخِلافة لما زارها فرحتوَقابلته بِأَنواع التحيات
ونال ما نال من عز وَمِن شَرَفأَربى سَناه عَلى الزُهر المُنيرات
وَهنِّئت مَصرنا الغرّا بطلعتهوَبرّه وَسنيه الكسرويات
هذا الوَزير الَّذي أَنسى ابن زائدةوحاتماً بالمبرّات الجَزيلات
هَذا الَّذي لَم يَزل لِلعَدل ينشرهحَتّى غَدا الجور مطويّ السجلات
يا مَصر تِيهي برب المَجد وَاِغتَفِريلِلدَهر مِن أَجله كل الإساآت
لإن تشرَّف أَقوامٌ بمرتبةلَمّا رَقوها وَسادوا بِالمَقامات
فَأَوحَد العَصر مَولانا بِهِ شرفتمَناصب قَد سمت فَوق السَموات
وَالدَهر جاد عَلى مَصر وَساكنهابِأَسمَح الناس مِن ماض وَمِن آت
وَأَصبَحت مَصر في عز وَفي شَرَفبَعدل رَبّ السَجايا العادليات
وَأَنشدت صَدرها لَما أَلم بِهاهُنِّئت بِالفَوز مِن دار السَعادات
وَهاكَ مني عروساً بالحُلَى ابتهجتمِن حُسن مَدحك لا حُسن الجناسات
وَكَيفَ لا ولها يا سَيدي شبهٌبِطيب أَخلاقك الغر النديّات
تَرجو القبول وَقد جاءَتكَ مُنشدةًهاتَ اسقني مِن شِفاهٍ سُكَّريات