📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
أَمدينة مِن فَوق سَطح الماءِتَجري بِأَبَهج مَنظر وبَهاءِ
أَم هَذِهِ إِرمٌ بَدَت وَعمادُهامَسبوكة مِن فضة بَيضاء
أَم ذاكَ وَابور المَسرّة مدَّهصَدرُ البَرية أَسَعد السَعداء
وَحَبا به النيل المُبارك فَاِزدَهىبِبَديع بَهجة شَكله الحَسناء
فَكَأن هَذا الفُلك في تَنظيمهفَلَكٌ بِهِ تَسري نُجوم سَماء
وَكَأَنَّهُ في النَهر عِندَ مَسيرهبَرق يَقصِّر عَنهُ طَرف الرائي
أَو أَنَّهُ ملك خَطيرٌ جُندُهمَلأ مِن الأَمواج وَالأَهواء
فَعَساكر الأَمواج يُرسلها عَلىسُفن البخار طَليعة الأَعداء
فَتظلّ تصدم بِالجِبال وَجوههاحَتّى تُرى مَنثورة كَهباء
وَعَساكر الأَهواء يُلقيها عَلىسُفن الشِراع بَشائر الأنحاء
فَتردّها قَهراً عَلى أَعقابهابِالذلّ وَالإرغام في الأَعداء
وَتصدّها وَتبتُّ حبل وصالهاوَتفتت الجافي مِن الأَجزاء
فإِذا تَصدّى لِلسِباق فَدونهوَابور برٍّ طار في البَيداء
وَإِذا سَرى فَالكُلُّ حَول رِكابهفي مَوكب يَسمو عَلى الجَوزاء
وَإِذا رَسا لَثمت مقدّم تاجهشَرَفاً ثَغورُ بَشائرٍ وَصَفاء
وَتَبسمت لِقدومه في زينةبِكَ يا سَعيدَ الدَولةِ الغَرّاء
وَترنمت مِنها بِمَدحك أَلسنٌشُكراً لَما أَوليت مِن نَعماء
يا أَيُّها الملك المؤيد هَذِهِمَصر لَك اِبتَهلت بِكُلِّ دُعاء
وَبعدلك اِبتَهجت وَنالَت أَهلُهامالم تَنل في دَولة الخُلَفاء
وَالعَسكر المَنصور جَيشك دائِماًيَقتص في الهَيجا مِن الغرماء
وَيَسير تَحتَ لِواك في عزٍّ وَفيأَمنٍ وَفي يُمنٍ وَفَرط هَناء
فَيَعود بِالفَتح المُبين مؤيداًبِالنَصر مَحفوظاً مِن الأَسواء
وَالنيل فيهِ سَفينة الأَفراح قَدحَلّت فَأَشرَق وَجهُه بِضِياء
وَاِزداد في عَليا جَنابك رَغبةًوَغَدا بسيرك فيهِ أَعذب ماء
يا ناصر الأَوطان في يَوم الوَغىبِالجُند وَالإِقدام وَالآراء
يا أَكرم الأَملاك يا غَيث النَدىيا طَيِّب الأَجداد وَالآباء
يا اِبن الَّذي نَشَر التَمدّن بَعدَ ماقَد كانَ مَطوياً عَن الأَحياء
فَسَلَكت مَسلكه وَزدت مَحاسِنافَبررته يا أَشرَف الأَبناء
بُشراك أَفئدة الأَنام خَزائنٌملئت بِحُبك يا أَبا العَلياء
وَالملك عَين أَنت يا ابن محمدإنسانها في مَصرك الغناء
فاسلم لهُ كَيما يَرى بِكَ سَعدهوَيَفوز مِنك برفعة وَسَناء
وَاصحب بِطُول الدَهر بين أَولى النُهىطوسناً سَليلك سَيد الأَمراء
نَجل المَعالي ثاقب الفهم الَّذييَزهو عَلى أَخدانه بِذَكاء
وَاقبل فِداك النَفس مَدحة مُخلصفاضَت عَلَيهِ سَحائب الآلاء
وَاعذره إن أَعياه حصرُ مَناقبٍجَلّت عن التِعداد وَالإِحصاء
لا زلت تُحسن صُنع آثار لَهافي مَصر نَفعٍ ماطر الأَنواء
ما لاحَ وابور المسرّة ذاهباًبِتَمام مَدٍّ جيد الإِنشاء
وَاِنساب في نيل السَعادة قاصِداًبِرّا ببرّ شامل وَعَطاء
وَالَمجد قال وَقَد رآه مؤرخاًفرح عَلى برّ الخديوي جائي