📜 قصيدة لـ ششهاب الدين الخلوف📚 مؤلف مملوكي
رَقَصَ القضيبُ لنغمة الوَرْقَاءِبمعاطفٍ كمعاطف الهَيْفَاءِ
وافترَّ ثغرُ الزَّهْرِ عنْ قَطْرِ الندىفَبَكَتْ جفونُ السّحبِ بالأنَواءِ
وجلا الريَاضُ عروسَهُ فِي حلةٍقدْ كُلِّلَتْ بِجوَاهِرِ الأنْدَاءِ
ونضَتْ يدُ الإصباحِ من غِمدِ الدّجىسيفّاً فمزَّقَ دولةَ الظَّلْمَاءِ
والشمسُ سَرْبَلَهَا الشّعاعُ كأنهاخُودٌ بَدَتْ في حلّةٍ حَمْرَاءِ
وَالقَطْرُ في ثغرِ الأقَاحِ كَأنَّهُشَهْدٌ جرى في مَرْشَفِ اللَّعْسَاءِ
والنهر يجري في الرّيَاضِ كما جرتسِنَةُ الكَرَى في المُقْلَةِ الوَسْنَاءِ
والجوّ عطَّرَهُ النسيم بِعَرْفِ مَنْركبَ البراقَ إلى ارْتِقَا العَلْيَاءِ
طهَ الذي أبدى الهدى لَمَّا مَحَاليلَ الضَلاَلَةِ بِاليَدِ البَيْضَاءِ
وهو الذي ملأ القلوبَ بحُكْمِهِ المحمودِ من خوفٍ لَهُ ورجاءِ
وهو الذي قَسَمَ الندى بِيَمِينِهوَشِمَالِهِ فِي شدّةٍ وَرَخَاءِ
فَبَدَا وحكمُ الفضلِ في أصحابِهِوَمَضَى وحكمُ السيف في الأعداءِ
تلقاهُ في جُودٍ وَبَأسٍ رَافِلاًكَمُهَنَّد في حِدَّةٍ وصفَاءِ
وَتَرَاهُ من بين الأسنَّةِ سَافراًكَالبَدْرِ بَيْنَ كَوَاكِبِ الجَوْزاء
فِي شَانِهِ وَبَنَانِهِ وَجَنَانِهِوَلِسَانِهِ عجبٌ لِذِي الآراءِ
صلّى عليه الله ما سَنَّ الظُّبَىلِحَصَادِ أعْمَارٍ وَسفكِ دِمَاءِ