📜 قصيدة لـ أأحمد شوقي📚 مؤلف
أروى لكم خرافةفي غاية اللطافة
أتت من الهند لناوترجموها قبلنا
إلى لغات جمهلأن فيها حكمه
طوشترى معبوالَّهه الهنود
قالوا هو الذي براهذا الوجود والورى
ومثله فلكانفيما رأى اليونان
كلاهما حدادعَبَده العباد
فحين صاغ العالماكما يصوغ الخاتما
أنفق ما كان ادّخرولم يدع ولم يذر
وكلَّ شئ بذلاحتى أتم الرجلا
وضاق بالنساءفي الخلق والإنشاء
فحار ماذا يجمعومنه أنثى يضع
وبعد فكر أعملهحتى بدا الصواب له
كوّنها تكوينامختلفا تلوينا
من استدارة القمرإلى لطافة الزهر
إلى تراوح العشبإلى رشاقة القضب
فلحظات الريمفقلق النسيم
فبهجة الشعاعفقسوة السباع
فقوة الألماسوماله من باس
فزهوة الطاووستأخذ بالنفوس
ومن دموع السحبإلى انكماش الأرنب
إلى التواء الأرقمفالزغب المقسَّم
فالحر من وقودفالبرد من جليد
فالشهد في المذاقفخفة الأوراق
إلى التفاف النبتزاحفه والثبت
فنغم الهديرفهذر العصفور
وكل هذا هيأهمكونا منه امرأة
وبعد ما أتمهالعبده قدمها
وقال خذها يا رجلوعن هواها لا تحل
فبعد أسبوع مضىأتى له معترضا
يقول يا أللَّهُمّاخذها كفاني هما
لا صبر لي معها ولاأرى بيها لي قِبَلا
تظل تشكو الداءوتخلق الشحناء
محتالة على الغضبشاكية ولا سبب
قد ضيّعت أوقاتيوأذهبت لذاتي
فأخذ الإلهما كان قد أعطاه
فلم يكن بعض زمنحتى تولاه الحزَن
فقال يا رب ردّهافما نعمتُ بعدها
بانت فلا أنساهاكأنني أراها
ماثلة أماميمالئة أيامي
لطيفة في لعبهاخفيفة في وثبها
قال الإله للرجلحيرت مولاك فقل
ماذا الذي تريدأحفظ أم أعيد
فأخذ الرفيقةوقال ذى الحقيقة
لا عيش لي معها ولابغيرها العيش حلا