📜 قصيدة لـ أأحمد شوقي📚 مؤلف

أخذت السماء يا دار ركنا

أخذتِ السماء يا دار ركناوأويت الكواكب الزهر سُكنى
وجمعت السعادتين فباتتفيك دنيا الصلاح للدين خِدنا
نادَما الدهر في ذَراك وفضامن سلاف الوداد دَنا فدنا
وإذا الخُلق كان عقد ودادلم ينل منه من وشَى وتجنى
وأرى العلم كالعبادة في أبــعد غاياته إلى الله أدنى
واسع الساح يرسل الفكر فيهاكل من شك ساعة أو تظنى
هل سألنا أبا العلاء وإن قلّــب عينا في عالم الكون وسنى
كيف يهذِى بخالق الطير من لميعلم الطير هل بكى أو تغنى
أنتِ كالشمس رفرفا والسماكــين رواقا والمجرّة صحنا
لو تسترت كنت كالقبة الغراء ذيلا من الجلال وردنا
إن تكن للثواب والبر داراكيف إن تمت الملاوة قرنا
لا تَعدِّى السنين إن ذكر العــلم فما تعلمين للعلم سنا
سوف تفنى في ساحتيك اللياليوهو باق على المدى ليس يفنى
يا عكاظا حوى الشبا فصاحاقرشيين في المجامع لُسنا
بثهم في كنانة الله نورامن ظلام على البصائر أخنى
علَّموا بالبيان لا غرباءفيه يوما ولا أعاجم لُكنا
فتية محسنون لم يخلفوا العــلم رجاء ولا المعلم ظنا
صدعوا ظلمة على الريف حلتوأضاءوا الصعيد سهلا وحزنا
من قضى منهم تفرق فكرافي نهى النشء أو تقسم ذهنا
ناد دار العلوم إن شئت يا عايش أو شئت نادها يا سُكَينا
قل لها يا ابنة المبارك إيهقد جرت كاسمه أمورك يمنا
هو في المهرجان حى شهيديجتلى غرس فضله كيف أجنى
وهو في العرس إن تحجّب أو لميحتجب والد العروس المهنا
ما جرى ذكره بناديك حتىوقف الدمع في الشؤون فأثنى
رب خير ملئت منه سروراذكّر الخيرين فاهتجت حزنا
أدرى إذ بناك أن كان يبنيفوق أنف العدوّ للضاد حصنا
حائط الملك بالمدارس إن شئــت وإن شئت بالمعاقل يبني
أنظر الناس هل ترى لحياةعَطَلت من نباهة الذكر معنى
لا الغني في الرجال ناب عن الفضــل وسلطانه ولا الجاه أغنى
رب عاث في الأرض لم يجعل الأرض له إن أقام أو سار وزنا
عاش لم ترمه بعين وأودىهمَلا لم تهب لناعيه أذنا
نظّم الله ملكه بعبادعبقريين أورثوا الملك حسنا
شغلتهم عن الحسود المعاليإنما يُحسد العظيم ويُشنا
من ذكىّ الفؤاد يوِرث علماأو بديع الخيال يَخلق فنا
كم قديم كرقعة النجم حرلم يقلل له الجديدان شأنا
وحديد عليه يختلف الدهــر ويفنى الزمان قرنا فقرنا
فاحتفظ بالذخيرتين جميعاعادة الفطن بالذخائر يعنى
يا شبابا سقونيَ الودّ محضاوسقوا شانئي على الغل أجنا
كلما صار للكهولة شعريأنشدوه فعاد أمرد لدنا
أسرة الشاعر الرواة وما عنَّــوه والمرء بالقريب معنى
هم يضنون في الحياة بما قال ويُلفَون في الحياة أضنا
وإذا ما انقضى وأهلوه لم يعــدم شقيقا من الرواة أو أبنا
النبوغَ النبوغَ حتى تنصواراية العلم كالهلال وأسنى
نحن في صورة الممالك ما لميصبح العلم والمعلم منا
لا تنادوا الحصون والسفن وادعوا الــعلم ينشئ لكم حصونا وسفنا
إن ركب الحضارة اخترق الأرض وشق السماء ريحا ومزنا
وصحبناه كالغبار فلا رحــلا شددنا ولا ركابا زممنا
دان آباؤنا الزمان ملياومليا لحادث الدهر دنا
كم نباهي بلحد ميت وكم نحــمل من هادم ولم يبن مَنَّا
قد أنَى أن نقول نحن ولا نســمع أبناءنا يقولون كنا