📜 قصيدة لـ سسليمان البستاني📚 مؤلف نهضوي
لك يا ابن فيلا الباسل احتشداحوليك قومك ينظم العددا
أنتم إزاء الفلك قابلكمفوق الهضاب يعج جيش عدى
وثميس زفس دعا فأنفذهاتدعو ذويه لمجلس عقدا
طارت من الأولمب جائبةكل الورى تستقدم العمدا
لبوا وغير الأوفيانس لا نهرٌتخلف بل جروا عجلا
لم يبق من حوريةٍ سكنتنبعاً جرى أو جدولاً جدلا
أو غابةً أو روضةً نضرتإلا سعت فوراً لتمتثلا
فإذا بهم والصرح غص بهممن حول زفس بمحفلٍ حشدا
جلسوا على سددٍ تفيض سنالأبيه هيفست النبيل بنى
ومزعزع الأرضين من لجج الأعماق هب ملبياً علنا
ثم انبرى إذ قر وسطهممستفسراً عما دعاه هنا
يا ذا الذي يرمي الصواعق ماأفضى لحشد بني العلى وبدا
أبذينك القومين تفتكروالحرب بينهم ستستعر
فأجاب ركام الغيوم نعمأدركت ما علقت به الفكر
ما زلت دوماً عانياً بهمحتى ولو هلكوا ولو دمروا
فأنا أسرح ناظري جذلاًفوق الألمب إذا اللظى اتقدا
وجميعكم بين السرى انقسمواوبسلك أي شئتم انتضموا
ما خلت طرواداً تطيق لقاآخيل لو فذّاً بدا لهم
مرآه راعهم فكيف وقدأضحى على فطرقل يحتدم
لا بدع إن دك الحصون وإنقصد القضاء خلاف ما قصدا
فبهم أوار الفتنة التهباوتطايروا كلٌّ كما رغبا
للفلك هيرا أسرعت وكذافالأس ثمة فوسذٌ ذهبا
وكذلك القوام هرمس والجبار هيفست القوى عقبا
يجري ويجمع لا تطيق لهساقاه حملاً إن جرى وعدا
وأريس رب القونس القلقأم الطرواد بادي الحنق
مع أرطميسٍ في كنانتهامع عفرذيت المبسم الطلق
وكذاك لاطونا وزنث جرىمن ضفتيه جري مندفق
وكذاك فيبوسٌ من انسدلتتزهو غدائره لكل مدى
وقبيل ما آل العلى انحدرواكرت سرى الإغريق تفتخر
آخيل عاد عقيب عزلتهولهول رؤيته العدى صغروا
ألفوه مشتدّاً بشكتهكأريس هول الإنس يستعر
وبنو العلى بالناس ما اشتبكواحتى غمام الفتنة التبدا
فالاس بين الثغر والحفرصاحت تشدد جملة الزمر
وأريس هب هبوب عاصفةٍيغري طرواده على الأثر
بهضاب سيموسٍ يهد وفيقلل المعاقل وأري الشرر
فكذلك الأرباب فتنتهمصدعت وزفس من العلى رعدا
فتنوا سرى الجيش فاصطدماوفسيذ هز الأرض محتدما
فارتج أيذا من دعائمهحتى أماد بميده القمما
وتزعزت طروادةٌ وغدابالفلك وجه اليم ملتطما
حتى بجوف الأرض آذس عنعرش الجحيم اهتز مرتعدا
بالويل صاح وهاله الخبريخشى فجاج الأرض تنفجر
ومنازل الظلمات ظاهرةًتبدو يراها الجن والبشر
تلك الوهاد اللاء مخبرهاحتى بنو العليا له ذعروا
ولذاك زلزال العوالم إنبسرى العلى عادي الشقاق عدا
لفسيذ ملك الهول مذ ظهرافيبوس بين سهامه صدرا
ولهرمسٍ لاطونةٌ برزتوإلى أثينا آرس انحدرا
ولزوج زفس بدت شقيقة منفي القاصيات سهامه نشرا
هي أرطميس تميد ساطعةًقوس النضار بكفها ميدا
وعلى هفست انقض مصطفقاًذيالك الهر الذي اندفقا
في الخلد زنث جرى اسمه وكسابالإسكمندر في الورى انطلقا
هذي هي الأرباب فتتهموأخيل ظل يؤج محترقا
للقاء هكطورٍ وخرقٍ سرىتلك الكتائب صبره نفدا
يذكو ليروي في تحدمهرب الوغى السفاك من دمه
لكن فيبوساً أثار لهأنياس يعصم بأس معصمه
في شكل ليقاوون خاطبهأنياس أين صلى تعظمه
آليت للطرواد مرتشفاًلتلاقين أخيلا منفردا
قال ابن فريامٍ علام علىرغمي إليه تسوقني عجلا
ليست بأول مرةٍ ثبتتقدمي لديه فسامني فشلا
في إيذةٍ من وجه صعدتهوليت قبلاً هالعاً وجلا
لما استباح صوارنا ورمىلرنيسةً وفداس ومضطهدا
لكن زفس مشدِّداً ركبيوقواي أنقذني من العطب
أو لا فكان أبادني عجلاًوأمامه فالاس في الحجب
توليه نصرتها ليقتضب اللميليغ والطرواد بالقضب
ما كان إنسيٌّ له كفؤاًوبنو العلى كانوا له عضدا
إن يرم صانوه وحيث رمىطارت مناصله تسيل دما
فلو أنهم ما بيننا عدلواما سلمني ذلّاً كما زعما
حتى ولو صلبت مفاصلهمثل النحاس وصال واقتحما
فأجاب فيبوس ادع أنت إذاًرهطاً بأكناف العلى خلدا
فلعفرذيتٍ ساقه النسبولبنت شيخ البحر ينتسب
فإذاً لك الرجحان عن ثقةٍحسباً وزفس لعفرذيت أب
فهلم بادره بنصلك لايأخذك من نعراته الرعب
من ثم أفرغ فيه قدرتهفانقضَّ لا يرتد مبتعدا
فرأته هيراً بارزاً يثبمن جيشه لأخيل يقترب
فدعت إليها من بطانتهامن نصرة الأرغوسة اطلبوا
قالت أثينا فوسذ انتبهالمآل حربٍ دونها الحرب
أنياس رام أخيل مدرعاًبأساً على فيبوس معتمدا
فيبوس فلندفع بلا مهلأو بعضنا فوراً أخيل يلي
ويخولنه فوق شدتهبأساً ويعصمه من الوجل
فيرى عيناً صيد أسرتناأولوه ودّاً جل عن مثل
وجميع أحلاف الطراود ماهالوا وعنا يقصرون يدا
أفما انحدرنا للكفاح هنالنقي أخيل اليوم كل عنا
فإذا كمنا الأمر ثم بدافي وجهه ربٌّ عتا جبنا
فمناظر الأرباب مرعبةٌولأي إنسيٍّ بدت وهنا
من ثم فليرد الحمام كماغزل القضاء سنيه مذ وجدا
فأجاب فوسيذٌ دعي الشططاما كان شأنك أعهد الغلطا
ما رمت إذ كنا أشد قوىًحرب العباد نلي فننخرطا
للإنس خلي الحرب نرقبهامن فوق ذاك التل طي غطا
وإذا أريس وفيبس اعتديافوراً عمدنا مثلما عمدا
وأخيل إن ردا وإن ردعافناك بأس أكفنا صدعا
وهناك ظني للعلى هلعاًنلقاهما لسرى العلى رجعا
من ثم قوسيذٌ بأسرتههرعوا إلى السور الذي ارتقعا
سورٌ لأجل هرقل قبل بنتفالاس والطرواد مذ جهدا
من وجه وحش البحر فيه لجالما عليه هاجماً خرجا
فهناك فوسيذٌ بمن معهفي طي حجب غمامةٍ ولجا
وإلى رياض هضاب سيميسٍفيبوس مال وآرسٌ عرجا
بجميع أنصار الطرواد منحوليهما فوق الرقى قعدا
وكذا من الصوبين قائمةًلبثت سرى الأرباب ناقمةً
ظلت هناك بظل عزلتهاعن ساحة الهيجاء واجمة
لكن زفس بعرش عزتهقاض بأن تنقض هاجمة
وصفائح الجيشين ساطعةأجت ونقع خطاهما صعدا
والأرض تحت الرجل والعجلمادت لوطأة هاته الملل
من كل جيش زف مقتحمابطلٌ تحدم أيما بطل
أنياس رب البأس قابلهآخيل رب البيض والأسل
هز القناة مبرزاً وعداأنياس في الميدان منجردا
في رأسه أعراف خوذتهقد هاج يرفع صلد جنته
فانقض آخيلٌ كليث شرىنهض الجموع لكسر شوكته
فزعت لهم كل البلاد فلميعبأ وظل على سكينته
حتى رماه بهم حنقاً تقدم فاغراً فمهيصلى بمهجته تضرمه
أسنانه صرت ومقلتهبشرارها تذكي تحدمه
ولذيله في صفحتيه غداقرعٌ يروع من توسمه
فيهب منقضاً ليهلك أوليبيد من أبطالهم عددا
فلذاك آخيلٌ تحرقهللقاء أنياس يشوقه
حتى إذا ضاق المجال أتاه مخاطباً بالعنف يرمقه
وأنياس جيشك لم أراك كذابرزت عنه إلي تسبقه
أزعمت فرياماً يشاطرك الأحكام في طروادة أبدا
كلّا فلن يجزيك ذاك فماهو قاصرٌ حكماً بما حكما
كلّا وإن ما بي ضفرت هنافلديه أبناءٌ سموا عظما
ولعله إن بي فتكت إذاًمن أرضه لك يجزل الكرما
بقعاً زهت كرماً ومزرعهاخصبٌ فتحشد كل ما حصدا
هيهات تدرك ها هنا الأرباأفما لواك مثقفي هربا
أفما ادكرت اليوم يوم علىإيذا فررت لدي مضطربا
إذ عن سوامك قد قصلتك لمتنفت فردت وراءك الهضبا
فلجأت في لرنيسةٍ وأناهدمت من لرنيسة العمدا
زفسٌ وآثينابعونهما إذ واصلاني عدت مغتنما
وسبيت منها الغيد مستلباًحريةً متعنها قدما
لكن زفس وآله حفظواأنياس حتى ناجياً سلما
وآخالهم ذا الحين ما عبئوافيه فصانوه كما اعتقدوا
فارجع نصحتك بين قومك لاتتصد لي فتسام شر بلا
فالغر ليس بذاعنٍ ابداًإلّا إذا بهوانه اتصلا
قال ابن فيلا لست أعجز عنفظ الكلام فذلك ابتذلا
أزعمت إرعابي بقولك ذاأو خلت تلقى ها هنا ولدا
إن غاب عن أبصارنا الأثرما غاب عنا العلم والخبر
فلقد روى الراوون قبل لناآثار أسلافٍ لنا اشتهروا
لأياك إما كنت متصلاًوكذا لثيتيسٍ كما ذكروا
للزهرة الغراء منتسبيوالشهم أنخيسٌ أبي عهدا
لا بد إحدى الأسرتين ترىذا اليوم نادبةً فتىً قهرا
ما كان لغو القول فاصلناعن موقف الطعن الذي استعرا
ولئن ترم تحقيق نسبتناوفقاً لما قد ذاع وانتشرا
فاعلم فدردانوس وهو فتىزفسٍ بنى دردانيا بلدا
إليون في ذيالك الزمنفي عرض هذا السهل لم تكن
والناس قد كانت منازلهمفي سفح إيذا الشامخ القنن
من ثم دردانوس منه نشا المولى إرخثونٌ فتى الفطن
أثرى الورى طرّاً مسارحهمرحت بهن خيوله رغدا
ألفٌ وألفا حجرةٍ سرحتمن خلفها أفلاءها مرحت
برياس هام ببعضها فحكىمهراً نواصيه لقد سبحت
فعلقن باثني عشر ما سحقتقمم السنابل حيثما رمحت
وإذا هببن على البحار فمنفوق المياه وثبن مطردا
هذا إرخثونٌ ومنه نماأطروس من طروادةً حكما
إيلوس عسا زاقسٌ وكذاغانيمذٌ أبناؤه العظما
غانيمذٌ لجمال طلعتهرفعته أبناء العلى قسما
ليكون ساقي زفس بينهمفلذاك في أولمبهم سعدا
إيلوس كان للومذون أباوللومذون طثونٌ انتسبا
وكذاك فريامٌ قليطيسٌهيقيطوون ولمبس النجبا
وبنجل عساراقسٍ عرفواقافيس جدي من علا رتبا
فأبى ابنه أنخيس كان كمافريام هكطورٌ فتاه غدا
هذا فخاري نسبتي ودميولزفس ذلك قيم الأمم
إن شاء أعلى همةً وإذاما شاء أوهن عالي الهمم
فهنا مجال الطعن ليس لناكالولد فيه ساقط الكلم
فلسان كل فتىً بقيه يرىذلفاً ومهما يبتغي سردا
ميدان هذا اللغو متسعوسبابهم من أسمعوا سمعوا
إن نبغ يشحن لغونا فلكاًمئةٌ أردمه ولا يسع
فعلام كامرأتين أشربتاسفهاً بموقع حطةٍ نقع
شتماً تقاذفتها بقارعةٍكذباً على صدقٍ بغير هدى
كلّا فلست برائعي جزعاأقبل نجل صم النصال معا
من ثم أرسل رمحه فمضىوعلى المجن سنانه وقعا
فعليه صل وفوق هامتهآخيل صلد مجنه رفعا
قد خاف أن الرمح يخرقهلكنما ذا الخوف كان سدى
هيهات عجز الإنس يعمل فيما أولت الأرباب من تحف
وقف السنان على النضار فلمينفذ ولولا ذاك لم يقف
خمسٌ طباق الترس طرقهاهيفست تدفع آفة التلف
نضد اثنتين من الفلز علىظهر المجن ونعم ما نضدا
وعليهما لوحٌ من الذهبومن النحاس صفيحتا عجب
خرق النحاس النصل يرجع عنلوح النضار رجوع مضطرب
فرمى أخيل سنانه فمضىفي جوب أنياسٍ ولم يخب
في صفحةٍ حيث النحاس عليه والسبت رق وطائراً صردا
متلملماً أنياس مستترامد المجن أمامه حذرا
فقناة قليونٍ به نفذتوالجوب ماد يصل منكسرا
والنصل أنياسٌ رآه إلىوجه الثرى عن وجهه صدرا
فلق الحضيض يغل مرتعشاًفيه وكاد يفلق الكتدا
فنجا ولكن صدره انتفضاوأخيل صاح ودونه اعترضا
سل الحسام وفي حزازتهأنياس هائل صخرةٍ قبضا
بطلين تجهض في زمانك ذافبها بغير تكلفٍ نهضا
ومزعزع الأرضين بأسهمامن حيث قر مراقباً شهدا
لولاه أنياسٌ بحدتهلرمى أخيل بصلد صخرته
ولكان صان أخيل مجوبهأو خوذةٌ لمعت بجبهته
ولكان سيف أخيل في يدهأنياس أدنى من منيته
لكن فوسيذاً بأسرتهفي الحال صاح ينيله المددا
أنياس آخيلٌ سيقتلهأسفاً ونحو أذيس يرسله
فيبوس أغواه فدان لهجهلاً وذا فيبوس يغفله
فعلام وهو البر تدهمهنوب الأنام ونحن نهمله
ما قط عن بث الفروض لهابين العباد لكل من عبدا
لا شك زفس يغاظ إن سفكادمه أخيلٌ فاتقوا الملكا
يأبي القضاء له الهلاك هناوسليل دردانوس ما هلكا
أو كيف دردانوس أسرتهطرّاً تبيد وتألف الدركا
وهو الذي من نسل زفس لهفي الإنس عهد الود قد عقدا
فعلى بني فريام قد غضبازفسٌ وأنياس اجتبى وحبا
فلذاك سوف يسود محتكماًبين الطرواد كيفما رغبا
وبنوه ثم بنوهم وكذامن بعدهم من ولدهم نجبا
قالت له هيرا برأيك رمأو نجوةً أو كشفةً وردى
لكنما فالاس أقسمتولكم أنا أقسمت من جهتي
أن لا نعين بني الطرواد لوإليون بالنيران ألهبت
فانقض فوسيذٌ لمشتجر الأرماح حيث الصم صلصلت
حيث ابن أنخيس بصرختهوحسامه آخيل قد جردا
فلدى أخيل غمامةً نشراغشيت نواظره فما نظرا
ومن المجن اجتر زانتهوأمامه ألقى بها وجرى
وبوثبةٍ فوق الرجال ومنفوق العجال بندره عبرا
فإذا به طرف الكتائب حيث معسكر القفقونة انتضدا
قال ابن أنخيس وأي سريأعماك فاستهدفت للخطر
آخيل آل الخلد تؤثرهولقد عداك فكن عن حذر
أولا فدار أيس تبلغهابالقسر عما خط في القدر
وسواه في الإغريق لا بطلٌتلقى إذا لا قيته الشددا
وإذا القضاء أباده فجلصدر الكتائب باطشاً وصل
من ثم غادره بموقفهوخلاف هذا القول لم يقل
وأنار حول أخيل فانقشعتتلك الغياهب عنه في العجل
فرأى وصعد حر زفرتهلهفاً يناجي النفس والخلدا
رباه أي عجيبةٍ رمقاطرفي فذا رمحي الذي انطلقا
لا أبصر القرم الذي طعنتكفي أروم هلاكه حمقاً
قد خلت أنياس انتمى خطالبني العلى فإذا به صدقا
إن ينج حيناً حسبه فرجٌأبداً فهذا الورد لن يردا
ولأدفعن كتائبي وأنالي عنه في بهم العداة غنى
ومضى يجوب صفوف فيلقهعلناً يمنيهم بنيل منى
هلا رأيت بني أخاي هناكل امرئٍ منهم فتىً طعنا
ما كان لي ما صلت منفرداًأردي وأحطم جحفلاً أجدا
لا آرسٌ ذا الجمع إن هجمواأو نفس فالاسٍ تصدهم
سأكر ما ثبتت قوى قدميويدري أصول بهم ولا أجم
وأخوض كل سرى كتائبهمفي همةٍ من دونها الهمم
ما خلت من يلقى ظبي أسليهذا اللقاء هنيهةً حمدا
فهنا أخيل يحث عصبتهوهناك هكطورٌ بطانته
نبلاءَ طروادٍ أخيل فلاتخشوا تبجحه وصولته
وأنا أطيق كذا عن حمقٍرهط الخلود أهين حرمته
لكن إذا بدت القنا علناًبات الهمام أمامهم خردا
إن قال بعض القول ثم وفىفباسائر الأقوال قد هرقا
فلأبرزن له لو التهبتكالنار كفاه كما وصفا
كالنار لو كفاه ألهبتاأو كالحديد الصلب لو وقفا
فارتدت الطرواد مسبلةًسمر القنا مشتدةً جلدا
وتكثفوا وعلا هديدهملكن جرى فيبوس بينهم
قال ابن فريامٍ أخيل علىحدةٍ هنا إياك تقتحم
قابله في قلب السرى أبداًإذا غص بالدراع حشدهم
أو لا فإن فاتتك صعدتهما عنك حد حسامه شردا
فارتاع هكطورٌ لما سمعاوانصاع بين جنوده هلعا
وأخيل صاح تروع هدتهوبعزمه بين العدى اندفعا
بسليل أطرنتٍ إفيتينٍمن خير صيد جنودهم شرعا
في سفح إيمولٍ بهيذة ذات الخصب من حورةٍ ولدا
لاقاه آخيلٌ بكرتهبالرمح يفلق صلب هامته
فهوى يصل سلاحه وعداآخيل مفتخراً بنصرته
يا أشجع الأبطال أنت هناميتٌ نأى عن أرض نشأته
عن بحر غيغس حيث هيلس والهدار هرمس قد سقى الجددا
غشى ظلام الموت مقلتهوالمركبات ترض جثته
وأخيل ذيمول بن انطنرذا الباس أورده منيته
في الصدغ وارى رمحه فمضىللعظم مخترقاً تريكته
قض الدماغ فقضه بطلاًوارى العزيمة باسلاً نجدا
وهفودماس رماه مذ وثباعن خيله متملصاً هربا
في ظهره فأكب يزأر مثل الثور قيد لفوسذٍ قرب
ومزعزع الأرضين يجذل فيهيليقةٍ لعجيجه طربا
وكذا عج هفودماس إلىأن فارقت أنفاسه الجسدا
من ثم آخيل انثنى وسعىوفليذر ابن ملكهم صرعا
من ولد فريامٍ وأحدثهمسنّاً وأعداهم إذا طلعا
وأحبهم طرّاً إليه لذامنع الوغى عنه فما امتنعا
فجرى بصدر الجيش مفتخرافي عدوه حمقاً وما رشدا
آخيل وافاه بعدوتهفي الظهر ينفذ حد صعدته
حيث النجاد هناك يكنفهحلق النضار ووصل لأمته
نفذ السنان إزاء سرتهفأكب يشهق فوق كربته
أمعاؤه اندلعت فأمسكهابأكفه للأرض مستندا
فرآه هكطور فهاج أسىفورا وعينيه الظلام كسا
فانقض مثل النار يؤلمهأن ظل من آخيل محترسا
بشحيذ منصله انبرى ومضىيجري أخيل وباللقا أنسا
قال اطمئني نفس هاك بدامن قد أذاب حشاشتي كمدا
ذا قاتل الخل الحبيب دنافعسى هنا فصل الخطاب لنا
ما بعد هذا القرب من فرجٍبلياذنا بالجيش يفصلنا
من ثم أحدق ثم صاح بههي ادن فالموت الزؤام هنا
فأجابه من غير ما جزعٍأفخلت تلقى ها هنا ولدا
لن تجزعني هاته الكلملن يعجزني شتم من شتموا
لن أبخسنك طول باعك لاإذ فقتني والبهم كلهم
لكنما الأرباب عصمتنايؤتون من شاؤوا ولاءهم
ولعل ذا النصل الشحيذ إذاوافاك في أحشائك اطردا
ورمى القناة وفي الخفا وقفتفالآس تنفخ حينما حذفت
رجعت لدى قدميه ساقطةًوعن ابن فيلافي الهوى انحرقت
فعدا أخيلٌ ثائراً حنقاًفي هدةٍ بين السرى قصفت
لكن فيبوساً بقدورتهوولائه هكطوراً افتقدا
بغمامةٍ دهماء حجبهوأخيل منقضاً تعقبه
فعدا ثلاثاً ضارباً حنقاًبطن الغمام يضيع مضربه
ثم انبرى كالرب رابعةًبهديده يوري تلهبه
ذي نجوةٌ أخرى وذاك جدافيبوس ياكباً وأي جدا
ما خضت نقع الحرب مزدلفاإلا لجأت لعونه سلفا
فلئن أنل نصر الأولى نصرواما عدت إلا منك منتصفا
والآن لي بسواك عنك غنىفي كل من بلغت يدي وكفي
وبجيد ذريوفٍ مثقفهوأرى فأهوى يكدم الثأدا
وسليل فيليتورٍ البطلاذيموخساً وافى وقد قفلا
في طعنةً نفذت بركبتهفرمته ثم بسيفه حملا
وعليه أجهز ثم كر علىولدي بياسٍ عمدة النبلا
ألقرم دردانوس يصحبهلوغوس من لوفوده فئدا
فكلاهما كانا بمركبةوكلاهما خرا بصلصلة
هذا براه بالحسام وذابمثقفٍ للموت منصلت
وغدا فلا فتى ألسطرأطبروسٌ لديه بقلب معمعة
فلركبتي آخيل مرتمياًأحنى ومنهد القوى سجدا
قال اعف وارفق بالصبا كرمامذ كنت تربك واحقنن دما
واجهله قد فاته حمقاًأن ابن فيلا قط ما رحما
لندائه ما رق يسمع بلبحسامه ذاك الندا حسما
في طعنةٍ فهقت بسيلٍ دمٍواستخرجت من جوفه الكبدا
من ثم من موليس اقترباوبصعدةٍ ذاك الفتى ضربا
خرقته من أذنٍ إلى أذنٍفأكب فوق الأرض منقلبا
وتلاه إيخكلوس آغنرٍبمهندٍ في رأسه نشبا
والسيف حتى كعب مقبضهبدم القتيل بكفه ومدا
وبزند ذوقليونٍ البطلوأرى السنان بمجمع العضل
فأميل ساعده بثقلتهفثوى يراقب وافد الأجل
بحسامه آخيل هامتهأنأى بخوذته ولم يمل
متناثراً طار الدماغ ومنه الجسم ظل هناك منجردا
وتلاه رغموس بن فيرس منكانت له إثراق خير وطن
فسنانه آخيل أنفذ فيرئتيه لما بالسنان طعن
فارتاع آريثوس سائقهفلوى العنان وللفرار ركن
في ظهره آخيل بادرهفأكب والخيل انثنت زؤدا
هذا أخيل وتلك سطوتهكالرب صال تروع صولته
حيث انبرى أجرى سيول دمٍواجتاحت الأعداء كرته
مثل اللهيب بقنةٍ كسيتأجماً بها تشتد هبته
حيث الرياح جرت به التهم الأشجار يحطم كيفما وقدا
وكأنما في بيدرٍ طرقاثوران فوق السنبل انطلقا
بسط الشعير لديهما فغدابخطاهما يندق منسحقا
داس وعجّا تحت نيرهماومن السنابل حبهما اندفقا
وكذا بمركبةٍ أخيل جرىفمضت تدوس البهم والزردا
ومن المحالات النجيع غداومن الحوافر طائراً أمدا
متفجراً سيلاً يخضب ذاك الجذع تحت الخيل والعددا
وأخيل للشرف الرفيع وللعزز المنيع به المرام حدا
وبراحته وقد تخضبتانقع العجاج على الدما جمدا