بكف إلاه الحرب فالاس أمسكت

بِكَفِّ إِلاهِ الحَربِ فالاسُ أَمسَكَتوقالَت إِلى مَ الفَتكُ يا سافِكَ الدِّما
وَياهادِمَ الأسوَارِ يا باعِثَ الفَناأَلاَ ما تَرَكنَا الحَربَ للنَّاسِ مَعلَما
بشأنِهِم دَعهُم ونَحنُ بِمَعزِلٍوَمَن شاءَ زَفسٌ فَليُعِزَّ مُحَكَمِّا
بِذَا نَتَوَقَّى غَيظَهُ وَمَضَت بِهِلِضَفَّةِ إِسكَامَندَرٍ حَيثُ أَحجَما
فَوَلَّت لَدى الإِغرِيقِ طُروَادَةُ العِدىوكُلُّ زَعِيمٍ منهُمُ اجتاحَ أَيهَما
فَكانَ أَغا مَمنُونُ أَوَّلَ فَاتِكٍبأَوذِيُسٍ مَن لِلهَليزُونَةِ انتَمى
فأَلقى إِلَيهِ طَعنَةً وَهوَ مُدبِرٌبِمَركَبَةٍ يَبغي الهَزِيمَةَ مَغنَما
فَقُوِّضَ مُبتَتًّا إِلى الصَّدرِ ظَهرُهُفَجُندِلَ مَصرُوعاً على الأَرضَ وارتَمى
فَصَلَّت عَلَيهِ شِكَّةٌ وإذُومِنٌعَلى ابنِ المِيُونِي بُؤرُسٍ كَرَّ مُقدِما
فَمِن أَرضِ طَرناب كانَ فَسطُسُ قد أَتىفَرَاحَ وَنُورُ الطَّرفِ بالحَتفِ أَظلَما
لَقَد كَادَ يَعلُو مَتنَ مَركَبِهِ علىرَجاءِ نَجاةٍ والحِمامُ تَقَدَّما
على كَتِفٍ يُمنَى تَولَّتهُ طَعنَةٌفأَلقَتهُ في تُربِ الحَضَيضِ مَيَمَّما
فَبَادَرَ أصحَابُ المَلِيكِ إِذُومِنٍلِنَزعِ سِلاحٍ عَنهُ كَسباً مُسَهَّما
وَرَامَ مَنِيلا إِسكَمَندَرَ سَترُفٍفَبَادَرَهُ طَعناً بِرُمحٍ تَقَدَّما
لَقَد كانَ بالأَنضَادِ هَولاً مُرَوِّعاًلِوَحشِ الفَلا والرَّميَ بالنَّبلِ أَحكَما
وقد عَلَّمَتهُ أَرطَمِيسُ فُنُونَهافَلَم يُغنِ بأسٌ فِيهِ بالشُّمِّ قَد سما
فَمِن مَنِكَبَيهِ أُولِجَ الرُّمحُ نافِذاًإِلى الصَّدرِ لَمَّا لِلفِرارِ تَجشَّما
أَكَبَّ على وَجهِ الحَضَيضِ بِوَجهِهِوَمِن فَوقِهِ صَوتُ الحَديدِ تَهَزَّما
وَأَقبَلَ مِريُونٌ وَراءَ فِرِكلُسٍوبادَرَهُ طَعناً بِرِدفٍ تَهشَّما
فأُنفِذَ تَحتَ العَظمِ نَصلٌ مُمَزِّقاًمَثانَتَهُ فانقَضَّ يَجثُو مُهَمَهِما
هُوَ ابنُ السَّرِي هَرمُونِذَا الصانعِ الذيأَجَلَّتهُ فالاسٌ وزَادَتهُ أَنعُمَا
وقد عَلَّمَتهُ شائِقَ الذَّوقِ وابنُهُحَكاهُ وأَعمالَ اليَدَينِ تَعلَّما
فَأَتقَنَ صُنعاً فُلكَ فارِيسَ جُملَةًفَكانَت عَلَيهِم وَبَلَ شَرٍّ مُعَمَّما
وَفارَقَهُ نُورُ الحَيَاةِ وَلَم يَكُنلِيفقَهَ أَنباءِ السَّماءِ مُقَدَّما
وَفيذِيُسٌ وافاهُ مِيجِسُ طاعناًقَذَالا بِمَسقِيِّ السِّنانِ تَفَصَّما
فَمَرَّ سِنانُ الرُّمحِ بالفَكِّ خارِقاًثناياهُ وَاقتَبَّ اللِّسَانَ مُصَرِّما
فَخَرَّ يَعَضُّ النَّصلَ في التُّربِ خابِطاًوَمُهجَةَ أَنطِينُورَ بالحُزنِ أَضرَما
هُوَ ابنٌ لَهُ مِن غيرِ زَوجٍ حَلِيلَةٍوعندَ ثِيانُو زَوجهِ الحِلِّ قَد نَما
فَحُباًّ بِأَنطِينُورَ مَثوَاهُ أَكرَمَتفَشَبَّ رَبيباً كالبَنَينَ مُكرَّما
تَلاَهُ ابنُ ذُولُفيُونَ كاهِنِ زَنشُوَمَن كانض كالأَربابِ فِيهِم مُعَظَّما
تأَثَّرَهُ أُورِيفِلٌ وَهوَ قافِلٌفَلَم يُجدِهِ أَن يُستذَلَّ وَيُهزَما
فَأدرَكَهُ يَبتَتُّ بالسَّيفِ كَتفَهُفَماتَ وَلم يُدرِك مَراماً تَوَهَّما