📜 قصيدة لـ سسليمان البستاني📚 مؤلف نهضوي
قضيض الجيش مذ ذعراهزيماً كالظبا نفرا
إلى إليون حيث هناك خلف حصاره انحصرا
يجفف في ظلال قلاعه عرفاً به سبحت
كتائبه ويروي غللةً فيها قد استعرا
وراءهم الأخاءة والجواشن في عواتقهم
جروا لكن هكطوراًتربص يرقب القدرا
لدى أبواب إسكياقضاء الشؤم ثبطه
وبابن أياك آفلون أحدق يصدق الخبرا
علام وأنت من بشرجريت تجد في أثري
أتجهل أنني ربفثرت بلاهب الشرر
تركت هناك طرواداًتفر إلى معاقلها
وجئت هنا طرواداً تفرإلى معاقلها
وجئت هنا فلا لا لنتفوز تعست بالظفر
فلست بمائتٍ أبدافقال أخيل متقداً
أزجاج السهام وشرر آل الخلد والكبر
أرى أنأيتني عن سورهم مكراً وإلا كم
فتىً عَض الحضيض قبيل ما بحصاره استترا
بغدرك للمعي دخلواومجدي شابه الخلل
ولم تخش العقاب فآه لو بك كان لي قبل
ونحو السور راح بكبره يسعى كلهميم
مجلٍّ بالعجال طوى المجال وفاته الملل
وكان الشيخ فريامٌعلى الأبراج يرقبه
فلاح له بكرتهعليه تسطع الحلل
ككوكبة الخريف إذابديجور الدجى ظهرت
تخال الزهر لا نورٌحواليها لها ظهرا
دعوها الكلب جبارالما عن شؤمها دارا
تؤج وإنما يصلى الورى من حرها نارا
فأن الشيخ ملتطماًومد يدي ضراعته
وهكطور الحبيب دعاووجداً قلبه فارا
ولكن ظل هكطورٌلدى الأبواب محتدما
لحرب أخيل مضطرماًليدرأ باللقا العارا
فمد أبوه كفيهإليه وصاح مكتئبا
حبيبي لا تقم فذالآخيل فتندحرا
نعم هو فائق عزمافيؤتيك الردى رغما
نعم ويلاه ما أعتاهفي سفك الدما ظلما
فلو آل العلى ودوهودي خلت جثته
كلاب البر والعقبانتنهش لحمها حتما
وفارق مهجتي ضيمٌ يبرحبي لولدٍ في
أقاصي البحر والهفيعبيداً باع أو أصمى
وأين الآن ليقاوونأين فليذرٌ فهنا
فلول الجيش لكنني لذينك لا أرى أثرا
أفي جيش العداة همالنجرل في فدائهما
نحاساً أو نضاراًفي خزائن منزلي ركما
فإن الشيخ ألتيساً حبامن قبلٍ ابنته
لووثا عين أزواجيجزيل كنوزه كرما
ام انحدرا بموتهما إلى ظلماتٍ آذيس
وثم البث والحسرات تدهمني وأمهما
ولكن للعزاء ترىسبيلاً كل أسرتنا
إذا لم يقض آخيلٌبموتك ها هنا الوطرا
فلذ للسوار لذ عجلاحبيبي واتق الفشلا
وذد عن جند طروادٍونسوة جندها النبلا
ولا تتعرضن إلى الحمام بوجه آخيل
فتلبسه حلى المجد الأثيل ويبلغ الأملا
ورق لوالدٍ همٍّ نصوحٍ زفس قدر أن
يبيد بعيد أن يدهاه كل بلا وأي بلا
إبادة ولده طرراً وذل بناته أسرا
ونهب منازلٍ فيهاالعدو يعيث منتشرا
وكناتٌ بذلتهاتجر على مرارتها
وأطفالٌ بكفّ الظلمترمى عن أسرتها
هناك أبوك تهلكه الحتوف وسوف تدركه
ببتار الأعادي أوبسهمٍ من كنانتها
فأطرح دون أعتابيتمزقني كلابٌ قد
غذوت بظل أبوابي حماةٌ لي بجملتها
دمي تمتص ناهشةًفتروي حر غلتها
وثم تنام ملأى دون لحمٍ بينها انتثرا
لئن مات الفتى الجلدوفيه أنفذ الحد
صريعاً ظل لكنجل فيه الحسن والمجد
ولكن حيث شيخ العجز حرمته قد انتهكت
كلابٌ دسن شيبتهوناصع لحيةٍ تبدو
فتلك النكبة الدهماء لا رزءٌ يشاكلها
بمرء البؤس ما اشتدتبه أرزاؤه الأد
وظل ينوح مصطلماًبكفي عجزه شعرا
وهكطورٌ يصد كأنهبأبيه ما شعرا
هنالك أمه اندفعتبهاطل عبرةٍ همعت
لديه صدرها كشفتوثدييها له رفعت
وصاحت آه هكطورٌ بني ارفق بوالدة
وهذا الصدر فارع فكم بعهد صباك قبل رعت
وهذا الثدي فاذكركم رضعت فنحت مبتهجاً
تعال فالأسوار فيوجه العدى امتنعت
إليها لذ وقاتل ذلك العاتي بسترتها
ولا تتربصن لهوحيداً واتق الخطرا
فإن دمك السخين سفكلا نعشٌ يهيأ لك
ننوح أنا وعرسك حوله والحتف قد صدعك
ولكن تغتدي عندالسفائن نائباً عنا
طعاماً للكلاب بذلةٍفيها الشقي هلك
كذاك كلاهما انتحباولكن صم هكطور
وظل بوجه ذاك القرم لا يخشى عنا ودرك
كأفعى الشم حول الوكر نقع السم في فمها
ترى ملتفةً حنقاًوتقدح عينها شررا
وتلبث في انتظار فتىعليها بالسلاح أتى
كما هكطور في وجه العدو بأرضه ثبتا
فأتكا جوبه للسور يخبط في هواجسه
لئن ألج الحصار ففوليداماساً أراه عتا
يعنفني على منعيالطراود عن معاقلهم
وسيف أخيل لاحلنا بذاك الليل منصلتا
فلم أفقه نصيحته وإنحسنت وسرت على
مرام النفس فامحقتسرايا الجيش وانكسرا
ورب معارضٍ جحدأمام الغيد والعمد
يقول عتو هكطور المكابر علة الشدد
فكلا لن أعودإذاً فإما قتل آخيل
وإما مصرعي بالعزز في ذودي عن البلد
وما ظني إذا ألقيالتريكة والمجن هنا
وأتكئ عامليلسور منبعثاً بلا عدد
وأطمعه برد هلانةٍوجميع ما ذخرت
وما فاريس قبل أتىبه في الفلك وادخرا
فتلك العلة الكبرىليخل بها بنو أترا
ومما في خزائننا نبيح لهم كذا شطرا
وكبار الشيوخ يمينصدقٍ يلظون لهم
بأنهم عليها جملةًما أسلبوا سترا
شططت فتلك أضغاثٌ بها قلب يحدثني
فعذري لن يروق لعينه إن ألتمس عذرا
فيبطش بي بغيرترددٍ فابيد كامرأة
إذا عريت من عددٍتصد الخطب حيث عرا
فما هذا المجال هنامجالٌ للحديث لنا
فأبذل في الخطابله عميق السر والعلنا
كما شاق الحديث فتىًوغانيةً بلا حرج
لدى ملولةٍ أوصخرةٍ في ظلمها أمنا
فليس لنا سوى قرع النصال أجل بلا مهل
فيظفر من أبو الأولمب زفس دماءه حقنا
كذلك ثار هاجسه وأخيلٌ بعامله
كرب الحرب هيياج الترائك للوغى ابتدرا
بريق الدرع قد سطعاعليه كبارقٍ لمعا
تألق أو كنور الشمفي كبد السما طلعا
وهكطورٌ لرؤيتهتقطع وصل عزمته
فقر وخلفه آخيل طييار الخطى اندفعا
كبازٍ يطلب الورقاءوهي تزف هالعةً
وما جارى بزاة الشمم طيرٌ في الفلا ارتفعا
تعقبها بصرصرةٍتذيب لباب مهجتها
فراغت وهو منقضٌّبنا فذ مخلبٍ شهرا
كذا الأبواب هكطورتجاوز وهو مذعور
تطير به خطاه وهودون أخيل مدحور
فجازا مرقب الأرصاد حتى التينة العظمى
على جدد العجال حيال خطٍّ فوقه السور
إلى أن بلغا الحوضين حيث الماء منبجس
بينبوعين من زنثٍ تؤم رباهما الحور
فينبوعٌ سخينٌ والبخار عليه منتشر
وينبوعٌ بماءٍ كالجليد تخاله انفجرا
هناك مغاسل الصخرلغسل ملابسٍ غر
لها قد كانت الغاداتمن قبل الوغى تجري
تعداها كلا البطلينذا عادٍ وذا تال
شجاعٌ فر ممن كان أشجع منه بالكر
لذبحٍ يحرز العدداء يوم الفوز بالنصر
ولكن السباقهنا على أنفاس هكطور
ثلاثاً حول إليونٍإزاء حصارها عبرا
كسباق القياديدتغير بمأتم الصيد
إلى غرضٍ على أمدٍيقام لهن محدود
وجائزة المجلي تلكإما خير منضدةٍ
وإما غداةٌ مسبيةٌمن صفوة الغيد
وآل الخلد قاطبةًمن الأولمب راقبةً
فصاح أبو سراة الخلد والناس المناكيد
أرى بشراً أحب تعققبوه حول إليون
لهكطور الفتى الورع الفؤاد أراه منفطرا
فكم في إيذةٍ قدماوفي أبراجها الشما
بخير الثور لي ضححى يسيل اللحم والشحما
وهاكم خلفه آخيل منقضا بحقته
عليه فاحكموا فيما عسىأن نصدر الحكما
أنرجعه سليماً أمببأس أخيل نهلكه
فآثينا انبرت تحتجج ذاك إذن غدا ظلما
أتنقذ من زؤام الموت من حتم القضاء له
فإن تفعل فما في الخلد ربٌّ خلته شكرا
فقال لها أبو السحببغيظك لا قضى أربي
فثارت فوق ثورتهاوطارت عن منصتها
وهكطورٌ وراه أخيلظل يجد في الطلب
كأغصف رام ريماًفي الكناس فهب منبعثاً
لديه ضارباً في الطودبين مشاعب الهضب
فلا أرياف تحميهولا أيكٌ يواريه
وحيث جرى ففي أعقابه داعي المنون جرى
كذا هكطور ما وجداسبيلاً للنجاة بدا
فآخيلٌ على آثاره مستظهرٌ أبدا
فكم من مرةٍأبواب إليونٍ ومعقلها
بغى لتهال أسهمهابوجه عدوه بردا
وكم من مرةٍ آخيل قام بوجهه فعدا
هزيماً فوق ذاك السهل عن إليون مبتعدا
كما لو في الكرى طيفٌ بغاك فلم تطق هربا
وإما رمته فصرت عنه كيفما صدرا
فلا هذا نجا هرباولا ذا مدركٌ أربا
وإن بعدو هكطورٍبذياك المدى عجبا
ولا بدعٌ فافللون أفرغ فيه قدرته
وخفته لكي لا يلتوي بفراره تعبا
وآخيلٌ بعزته إلىالأجناد أو ما أن
قفوا كي لا بهكطورٍيرى نصلٌ لهم نشبا
لئلّا يحرز الشرفالرفيع بقتله علنا
سواه فلا ينال فخارذاك اليوم والظفرا
وإذ بلغنا متابعةًإلى العين رابعةً
موازين النضار أبو العباد أقام ساطعةً
بها قدحي ردىًألقى لذا سهمٌ وذا سهم
ولاحت كفه في وسطها في الحال رافعةً
فهكطورٌ أميلت للجحيم هناك كفته
وفيبس صد عنه وبادرت فالآس هارعةً
أتت آخيل قالت ياحليف المجد حان لنا
بأن نحبو الخميس بنصرةٍ ما مثلها انتصرا
فهكطوراً بشدتهنميت بوجه أسرته
فيهلك دون أسطولالأخاءة في مذلته
ولن يجد المناصولو أفلون ارتمى وجلا
على قدمي حفيظ الجواب مزدلفاً لنجدته
هنا قف واسترححتى أوافيه وأغريه
بحربك فانثنى آخيل مبتهجاً بجملته
وقام إلى القناة هناكمستنداً وآثينا
أتت هكطور في زييٍ به ذيفوب قد شهرا
وصاحت يا أخي كفىأرى آخيل زاد جفا
وسامك بالهزيمة والفرار أمامه الضعفا
فقف نتربصن لهفيرجع خاسئاً عنا
فسكن روع هكطورٍوقال لها وقد وقفا
قدرتك شقيق هكطورالشفيق ومن به كلفا
وكيف وقد شهدت الخطب والطرواد طرّاً في
معاقلهم قد انحصرواأتيت إلي منحدرا
فقالت يا أخي أبيوأمي قبلا ركبي
وكل الصحب حولهمابقلبٍ هد مكتئب
يروعم بروزي خارج الأسوار فالتمسوا
سكوني في معاقلهم بدمعٍ سح منسكب
أبت نفسي البقاء وأنت منفردٌ لآخيل
فأقبل نشحذن لهصقيل النصل والقضب
إخال دماءه هدرتبرمحك أو لأسرته
مضى في جثتيناظافراً ودماءنا هدرا
وراحت تحت سترتهالتعمل كل خدعتها
تسير أمامه فخطايجد وراء خطوتها
وحين تقابل البطلان صاح يقول هكطور
أخيلٌ هاك نفسي الآنجاشت في حميتها
أبت من بعد أن تنصاع هالعةً كما نفرت
ثلاثاً حول إليونٍأمامك في هزيمتها
وإن الآن حد الفصل لكن فنقم علنا
ونعقد عقد ميثاقٍونقسم ها هنا جهرا
ونستشهد بني الخلدعلى الأيمان والعهد
فهم خير الشهود على الورى في القرب والبعد
لئن أو تيت نصراً منلدى زفسٍ فحسبي أن
تموت وأن تجرد منزهي سلاحك الصلد
ولكني أردك للأخاءة لا هوان ولا
أذىص عدني إذاً في مثل هذا صادق الوعد
فأحدق فيه شزراًتظي آخيل قال صهٍ
ولا تذكر وفاقاً لا وفاقٌ بينا ذكرا
أبين الناس والأسدوفاقٌ محكم العقد
وهل خلت العهود تصحح بين الذئب والنقد
فكلٌّ قلبه بضغائن الأحقاد متقد
كقلبٍ بيننا في غللة الأضغان متقد
ولا عهدٌ لنا إللا نصال الصم نعملها
فيجرع آرس دم منثوى في هاته الجدد
فأبرز بالبراز لنا قواك ولا مناص هنا
وقوم رمحك العالي وأعمل سيفك الذكرا
أثينا الآن تبتدربرمحي منك تثئر
لبهمٍ قد أبدت وأنت بالهيجاء تستعر
وأطلق رمحه فمضىوهكطور انحنى حذرا
فجاوز رأسه للأرض لا ينتابه ضرر
ولكن بادرت فالاس تنزعه على عجلٍ
وترجعه لآخيلٍ وعن هكطور تستتر
فصاح فتى الطراودقد شططت وتدعي زورا
بعلم من لدى زفسٍبما لي في القضا سطرا
أأنت المين والكذبالتثني همتي رعبا
فلست بطاعن ظهريولست بمنثنٍ هربا
ودونك للقا صدريإذ زفسٌ بذاك قضى
وذا رمحي عسى ألقاه في أحشاك منتصبا
فوا طرب الطراودإن تمت فلأنت آفتهم
وبعدك حربهم لا أزمةً فيها ولا حربا
وزج فطار علماءلقلب مجن آخيل
وعنه ارتد لا يلذقى العدو بنصله الضررا
فهكطور التظى قهرالنصلٍ زاهقاً طرا
فصاح يروم ذيفوباً ويطلب صعدةً أخرى
ولا أثرٌ لذيفوبٍ يلوح لديه فاضطربت
جوارحه وأطرك كنهذاك النكر والمكرا
وصاح يقول والهفاأرى الأرباب قاضيةً
علي فخلت ذيفوباًإلي مسارعاً جهرا
فلم يتعد أسوار الحصار وتلك فالاس
على عيني غشتوالحمام أراه منتظرا
فلا نجوى وزفس قضىوآفلون ما اعترضا
ولكن القضاء أتىفأهلاً بالقضاء فلا
مرد وخلته ما حطمن هممي ولا خفضا
أموت بعزةٍ تترى لأجيالٍ فأجيال
ومجدٍ باذخٍ بي فوقأبراج العلى نهضا
بقلبٍ لا تغيرهالخطوب ولا يرى الغيرا
كنسرٍ من على السحبيزف إلى ربي كثب
على حملٍ يرى أو أرنبٍ في مشعب الهضب
وآخيل انبرى متضررماً غيظاً بعزمته
بجنته التي في الكون أضحت آية العجب
وخوذته التي من صنع هيفستٍ بهامته
تهيج منيرةً ويهيجفيها قونس الذهب
وصعدت تؤج كمابليلٍ حالكٍ سطعت
تفوق الزهر كوكبةالمساء وتبهج النظرا
فسرح طرف مقلتهبهكطورٍ وشكته
ليبصر منفذاً فيهيواري حد صعدته
وهل تمضي النصالبعدة فطرقل كر بها
وما هي قط غيرسلاح آخيلٍ ولأمته
فأبصر بعد حينٍنحره برزت مفاصله
فبين الجيد والكتفين بادره بطعنته
فغاص سنانه فيمخرج الأرواح منتصبا
ولكن في مجاري الصوت والأنفاس ما صدرا
فخر وللثرى ضرجاوصاح أخيل مبتهجا
أخلت تعست فطرقلاً يبيد هنا ولا حرجا
أغرك أنني قد كنت يا هكطور معتزلا
ولم تعلم لفطرقلٍظهيراً يقحم اللججا
فتىً وافاك محتدماً منالأشراع منتقما
فبدت ولم تزعزعه قواك ولا لها اختلجا
فرح طعم النواهسوالصقور وثم فطرقل
بمأتمه لفيف الجيش سار بحرمةٍ وسرى
فقال بغصة الحتفبروحك مصرعي يكفي
بحرمة والديك وركبتيك عليك باللطف
وخذ ما شئت من أبويي من ذهبٍ ومن صفر
فلا تخلو الكلاب بجثثتي في ذلك الجرف
وجد لهما بجسمي يذهبان به لصرحهما
فتحرق أعظمي وعليي يهمر وابل الطرف
فصاح أخيل ويلكلا بحرمة والدي ولا
بقبلة ركبتي تجابيا ذا الكلب المعتذرا
وددت لو أنني غضبابلحمك أقتل السغبا
لما جرعتني غصناًوما أورثتني كربا
فلا غير الكلاب تشقق رأسك لو هم بذلوا
فداءك عشر أو عشرين فدية ميتٍ ذهبا
ولو فريام أدى تقل جسمك عسجداً صرفا
فأمك حول نعشك لنتفيض شجىً وتنتحبا
فقال بزاهق الأنفاسآه أجل بلوتك ذا
جنانٍ كالحديد فلنيلين أسىً وينكسرا
ألست الآن تخشى أنيهال عليك غيث محن
وتنقم لي سراة الخلد منك ولو عقيب زمن
وتنكب يوم فاريسٌ وفيبوسٌ بإسكيا
بقتلك يخمدان صلىاحتدامٍ بالفؤاد كمن
وأسبل فوق مقلته ظلام الموت سترته
وأمت روحه سقراًتطير على أسىً وشجن
وتندب بأسه وشبابهب ومصيره فثوى
هناك وصاح آخيلٌبذاك الفوز مفتخرا
ألا مت صاغراً وأناأموت إذا الحمام دنا
وروحي حين يقضي أمر زفس تفارق البدنا
وجر سنانه من نحره يلقيه في طرف
وجرده السلاح فنال أبعد بغيةٍ ومنى
وأقبلت الأخاءة حولذاك القرم مكبرةً
جمالاً زان طلعته وكللٌ طعنةً طعنا
يقول إلا اعجبوا ما كانأروعه وقد أورى
سفائنناً فها هو لا يروع ولا صلاه يرى
وآخيلٌ مذ انتزعاجيمع سلاحه هرعا
يصيح بذروةٍ منحيث سائر جيشه سمعا
ألا يا صحب يا أقيالفالأرباب قد دفعت
لكم من زاد هولاً عنجميع الجيش مجتمعا
ألا ما رمتم إليونبالبتار ندهمها
لنعلم ما عليه أهلهاوالخطب قد صدعا
أينصاعون منحازينعن أبراج معقلهم
أم ارتأوا البقاءوثابروا في عزمهم كبرا
علام العزم قد هجسابصدري الكر ملتمسا
وفطرقلٌ صريعٌ لا يفيض عليه دمع أسى
ولا قبرٌ يواريهولا أحباب تبكيه
فنفسي آه لن تنساهما بي رددت نفسا
سأذكره ولو فلي منتهى أعماق آذيس
ولو كلٌّ سلا كل الأنام هناك إن حبسا
بنا يا فتية الإغريقسيروا للسفين إذا
بهكطورٍ على نغم الننشيد نفرج الكدرا
قتلنا القرم هكطوراوعاد الجيش منصورا
فأين فتىً الطراود منكربٍّ كان مقدورا
وبالغ في الهوانفشق كعبيه يشدهما
بسيرٍ للعجال وظلرأس الميت مجرورا
وحل بعرشه وسلاح هكطورٍ براحته
وساق الجرد فاندفعتنثير النقع ديجورا
وحالك فرع تلكالهامة الحسناء منتشر
عليها وهي سائلةٌ دماها تلطم الحجرا
كذلك زفس ألقاههناك لهون أعداه
يدنس حسن طلعتهبعثير أرض منشاه
وإيقابٌ ببرقعهارمت تبكي مولولة
تقطع شعرها وتصيح نائحةً لمرآه
وفريامٌ لجانبهايئن بغل حسرته
وحولهما علا وبكلتلك الأرض منعاه
وضج الجيش منتحباًكما لو كل إليون
سعير النار ألهبهاوكل ربوعها دمرا
وكاد الشيخ ينهزممن الأبوبا رغمهم
قصدوه وما كدواوفي أحشائه ضرم
فخر على السماد تمررغاً مستحلفاً هذا
وذلك مستغيثاً ثم قام يصيح بينهم
بحقكم دعونيأبرح الأبراج منفردا
إلى فلك العداة ولوبعادي الآن ساءكم
لدى ذيالك العاتيبشيبي وانحنا ظهري
أذل فربما لهمابعيد عنايةس نظرا
فإن له أبابً همانظيري يدرك الهما
ويا لخليفةٍ أهمتعلينا الأبؤس الدهما
ومهما نالكم منشره فبليتي أدهى
فكم لي في الشبابالغض أفني فتيةً بهما
بكيتهم وأبكيهمولكن كل حسرتهم
جميعاً لا توازي حزن هكطورٍ فوا غما
أيا هكطور حزنك سوف ينزل بي إلى قبري
ألا ما بين أذرعناصرمت بموتك العمرا
لكان هنا العزا دارافأشبع لاعجباً ثارا
بقلب أبٍ وأمٍّ يذرفان الدمع مدرارا
وغص بفائض العبرات والحسرات منتحبا
ومن حوليه دمع القوم بحراً فاض ذخارا
وبين نساء طروادٍبدت إيقاب نادبةً
بني علام أشقىبالحياة وألتظي نارا
وأنت بني مت وكنت في يومي وفي ليلي
فخاري وابتهاجيوابتهاج جميع من حضرا
وكنت ظهيرنا البراتشيد لقومك الفخرا
تكاد تكون بالإجلالمعبود السرى طرا
ودفاع البلا عن بهم طروادٍ ونسوتها
فها قد غالك الحفتف المريع بحكمة قسرا
وأما أنذروماخٌ فماإن جاءها نبأ
بأن القرم هكطوراًوراء حصاره خرا
وكانت في أعالي القصر تنسج ثوب برفير
تبطنه وتنقش فوقهمن وشيها غررا
وقد قامت جواريهالدى النيران تذكيها
وتحمي الماء في قدرٍليسبح زوجها فيها
فيا لمصلبها لم تدر أثينا به فتكت
بكف أخيل لا غسلٌ لبعلٍ لن يوافيها
فقامت ضجة في البرج بين بكىً وولولةٍ
فخارت بين بلبلةٍوأشجانٍ تلظيها
وكفاها الوشيعة منهما سقطت بدهشتها
وصاحت بالحسان وشعرهن جدائلاً ضفرا
ألا منكن ثنتانمعي فوراً تسيران
لننظر ما جرى فبكىحماتي هاج أشجاني
فقلبي خافقٌ حتى يكاديطير فوق فمي
وثقلة ركبتي تكادتطرح جسمي العاني
أرى خطباً فظيعاًداهياً أبناء فريام
فلا طرقت نواعيالخطب آه وآه آذاني
كأني بابن فيلا حال دون قفول هكطور
وفي آثاره في السهلصال عليه مهتصرا
نعم هكطور آهٍ لايذل لمحنةً أصلا
ويقتحم المعامع في الصصدور ولا يرى ذلا
ومن ثم انبرت تعدوبغير هدىً ونسوتها
جرين وراءها حتى علون المعقل الأعلى
فسرحت النواظر في السسهول المعقل الأعلى
به خيل ابن فيلاقد طوت ووايله السهلا
رأت وجفونها انطبقتوفي أنفاسها شهقت
وأهوت فوق وجه الأرض لا حسا ولا بصرا
ومن فوق الثرى انتثرتحلي الفرع وانتشرت
جدائل طرة وضفائرٌ في وفرةٍ وفرت
وهداب الذوائبوالشباك وخير مقنعةٍ
لها من قبل عفروذيت يوم زفافها ادخرت
وخفت وانبرت من حولهاأخوات هكطور
وكل نساء إخوته تجلالخطب مذ نظرت
على راحاتهن رفعنها والنفس زاهقة
وما لبثت أن انتعشت وغيث دموعها انهمرا
وصاحت تفطر المهجاأيا هكطور واوهجا
أطالعك الشقي بطالعي من يومه امتزجا
ولدنا أنت في طرواد بين قصورٍ فريام
وفي ثيبا أنا في صرح إيتينٍ لعيشٍ شجى
نشأت وليتني ما إننشأت بنعمةٍ لأبي
فيا لشقا ابنةٍ وشقاأبٍ بنشوئها ابتهجا
فأنت الآن يا هكطور منحدرٌ إلى سقر
وزوجك أيماً تبقى بصرحك تلتظي سقرا
وهذا الطفل في المهدنتاج الغم والجهد
فلن تجديه نفعاً أنت وهو النفع لن يجدي
فإن هو من خطوب الحرب ينجوكم بلا وبلا
يحيق به وكم عاتٍتجاوز خطة الحد
تعيث به مطامعهفيسلبه مزارعه
وما إن لليتم يرىصديقٌ صادق الود
فيطرق ذلةً وتسيلادمعه ويذهب في
طلاب رفاق والدهإذا ما ذل وافتقرا
يجر رداء خجلاويسحب برد ذا وجلا
وإن ما نال منهم نالكأساً ما روت نهلا
يبل بمائها شفتيه ظمآناً على ظمإ
وهيهات اللهاة علىصداها ترتوي بللا
ورب فتىً فخورٍ فيأبيه وأمه قحة
على الأدبات يلطمهويصرخ فيه قم عجلا
لعنت فما هنا لأبيكحظ في ولائمنا
فيرجع أستياناسٌإلى ينوح منتهرا
بحجر أبٍ وأي أبيغذيه على الركب
على مخٍّ وشحم من سمين الضان قبل ربي
وإن أجفانه اطبقت نعاساً وارتوى لعبا
على راحات مرضعه ينام بفرشه القشب
فأضحى الآن واويلاه إذ يتمته طفلا
أيا هكطور إلف عناعقيب اللهو والطرب
دعوه أستياناساًلذودك عن معاقلهم
وبت الآن طعم الغضف والديدان محتقرا
وعرياناً لدى السفنغدوت بزي ممتهن
وكم من حلةٍ لك في الدديار تجل عن ثمن
سأطرحها جميعاً للهيب وليس لي أرب
بها من بعد أن حرمتعلى ذيالك البدن
لتذهب حرمةً لك منلدى الطرواد محرقة
لذودك طول عمرك عنذمار الأهل والوطن
كذلك أنذروماخٌبلاهب لبها ناحت
وكل نساء إليونٍ ذرفن لنوحها العبرا