جاورت يا لحدها في الشام يحياها

جاورت يا لحدها في الشام يحياهاوجاورت في عليين النبي طه
أميرةٌ طيَّب الرحمن تربتهافطيبت كل ملحودٍ برياها
كالورد يعطى من الجنَّان نهلتَهفيشربُ الشوكُ منها حين يعطاها
يا حسنها تربةً من نال جيرتهانال الهنا والغنا والعزَّ والجاها
فازت من اللَه بالحسنى بلا نصبٍجسوم قومٍ وددنا لو حكوناها
يا صاح ما هذه الدنيا بباقيةٍفاعمل لدار البقا إن شئت تعطاها
وتب وفِقْ فالليالي مرَّ أكثرُهاومرَّ ما قد حلا منها وحلاها
واضرع لربك فالدنيا جويريةٌلا يرحم اللَهُ إلّا من تناساها
حتام نخطبها جهلاً ونطلبهاولا تجيب وإن نادت أجبناها
نربُّها وتربينا نوائبهاولا نتوب ونخشى من بلاياها
وا حيرة التائه الراجي هدايتهاوالخامل الجاهل الممتاح جدواها
ما المجد ما الجدّ فيها والدلال وما المآل إلّا لأجداثٍ عرفناها
آلٌ خيالٌ صفاها نور روقنهاديجورةٌ إن سرى الساري به تاها
لا شيءٌ أقبح منها غير عاشقهاينهاه خالقها عنها ويهواها
مغفَّلٌ ترك الأخرى وأهملهاوراح يلتمس الدنيا فخلّاها
كأنه كان في الدنيا على ثقةٍمن الخلود فكفّاها ووفّاها
قل للمفاخر والفخّارُ معدنُهُأنت الثرى وله رم غيره جاها
أم الأمير التي كانت مفارشهامن الحرير وكان التبر موطاها
أنالت اليوم من دار الغرور سوىهذا الضريح الذي بالغير ساواها
إن كان هذا لخير الناس قاطبةًماذا يكون من الدنيا لأشقاها
يا غافلون إلام الموت ينذركمولا تبالون منه راقبوا اللَه
هذي الرفات اعرفوا المملوك من ملكٍإن لم تكن صارت الأجساد أشباها
بادوا ودادوا وعادوا مثل ما أُخذوامنها وما أخذوا مالاً ولا جاها
ساوى الحمام أخا مجدٍ زكٍ بِغَبٍيا أم خير أبٍ بالمجد ساواها
أما النعيم فما كل النفوس بهسوىً فأقربها للَه أتقاها
فيا سعادة نفس طاب عنصرهاوطيب اللَه في الفردوس مأواها
نفس أم مولاي عبد القادر السمح البر التقي الذي بالعدل أرضاها
شريفة علمت أشراف أمتهاعلى السماح الذي أرضت به اللَه
مولاي يا علم الدنيا ومولاهاوخير من شق للرحمن أفواها
إن التي تركت عينيك معربةًعلى راحتيك إذا فاضت نعاماها
ما غُرِّبَت شمسها عن ناظريك قلىًلكنها آثرت قرب النبي طه
وهي التي تستمد اليوم رحمتهلأمةٍ أنت يا مولاي أتقاها
قامت ملائكة الباري بخدمتهاعنا وعنك إله العرش أغناها
وكيف لا تخدم الأملاك بضعة منقد كان في ليلة المعراج مولاها
علِّم بصبرك تقوى اللَه أنفسنافطالما علَّم الأبطال مغزاها
كفاك يا خلف الأعلام منشئهاكيد اللئام وأعمى عنك أعتاها
ولا قضى اللَه من أعمارنا أجلاًحتى نراك على عرش العدى شاها