📜 قصيدة لـ سسليمان الصولة📚 مؤلف نهضوي
يا لحد روزا الذي بالموت أحياهاباري الوجود وبالفردوس حياها
كرِّم مخدرةً ما مسها بشرٌووردةً ما جناها غير مولاها
رقيقة الطبع لا تحصى مآثرهاتُهجى النجوم ولا تُهجى مزاياها
بيضاء كالياسمين الغض ناعمة الأطراف أطيب من ريّاه ريّاها
يكاد تبر الحياء الصرف يحجبهاإن أسفرت عن لجينٍ في محيّاها
كأنما الصبح رباها فأرضعهاحليبه وبقرص الشمس غذّاها
طوع القناعة لا الياقوت يعجبهاولا هوى المرح الممقوت يغشاها
ترى ترى دام ذاك الحسن يكنفهادوام قوَّتها في حفظ تقواها
لهفي على درة منها مكرمةٍحلَّى حلاها بها الباري وباهاها
لا تخجل الشمس إلّا من محياهاولا الكواكب إلا من ثناياها
ولا يُشاهد إلا من لواحظها السحر الحلال ومن فيها إذا فاها
كنا نباهي بها الأحياءَ وا أسفيغابت فصرنا نباهي اليوم موتاها
وكان روض الصبا يفترُّ مبتهجاًبها وغصن الندى يهتز تياها
فمذ ثوت كسفت نوريهما فهمامن بعدها كضريرٍ في الدجى تاها
واحسرتاه عليها كان يعجبها الوشي الرقيق ففيم اللحد وشاها
صار التراب بديلاً من غلائلهاواللحد بعد قصور المجد مأواها
لا خيل نعش فتاة الحي تحملهأيدي الرجال بديلاً من مطاياها
وكل غانيةٍ تبكي وقولتهايا ليت إنسان عيني كان مأواها
لهفي عليك أشمس أنت غائبةٌيرجى رجوعك أم شمس عدمناها
ما بالنا يا عباد اللَه في كدرٍلو حل أيسره في الشمس واراها
نبكي عليها لضعف في طبيعتناونحن نعلم أن اللَه عافاها
أحبها وتبناها وقرَّبهاوبالملائكة الأبرار ساواها
واللَه لو نطقت في اللحد غانيةٌمن قبل روزا لقالت سبّحوا اللَه
فقد دعاني لجنات النعيم وبالفوز العظيم حباني العز والجاها
أراح بالي من الدنيا وعالمهاومن همومٍ كثيراتٍ بلاياها
فيا سعادة نفس طاب عنصرهاوطيب اللَه يا سوسان مثواها
وأصبحت رحمة الباري تفيض علىجنان ورد من الأجداث تغشاها