📜 قصيدة لـ سسليمان الصولة📚 مؤلف نهضوي
نور الثريا خبا تحت الخبا الحجريأم نور وجه ثريا الكوكب البشري
نور التي دجت الدنيا لغيبتهالما نعاها كسوف الشمس والقمر
غزالة كان نور الحسن إن سفرتبآية الأنس يمحو آية الكدر
ما كان أشنع يوماً قيل فيه ثوتتلك الغزالة ذات الطوق والأُزُرِ
ما كنت أحسبني أبقى وقد سقطتعلي صاعقةٌ من ذلك الخبر
يا لوعتي يا عذابي ما بقيت لغير الهم والغم والأحزان والسهر
واحسرتاه على ذاك الجمال وذيياك الدلال وذاك المنظر النضر
وحلية اللطف والظرف التي خطفتأجداثُ زحلة منها أكرم الدرر
ما كان مهد ثريّا اللدن يعجبهاما بالها اتخذت مهداً من الحجر
لا فرق بين تقٍ ثاوٍ به وشقٍأو بين ذي فاقةٍ عارٍ وبين سري
ما كنت أحسب أن الشمس تغرب فينعشٍ تسير به السادات للحفر
حتى تناولها من نعشها جدثٌفي بطن زحلة لم يشفق على بشر
فأي حزنٍ عليها غير مجتمعٍوأي دمعٍ عليها غير منتثر
وأي صبرٍ عليها غير مفترقٍوأي قلبٍ عليها غير منكسر
باللَه يا لحدُ دامت مثلها خُلقتتفترُّ عن لؤلؤٍ في خاتم عطر
ودام رونقها أم باد وانصرفتعنها حلاوة ذاك الناظر الحوري
ارفُقْ بها ارفق فقد كانت أناملهاتكاد من ترفٍ تدمى من الحَبَر
واشفق على ياسمينٍ كان ذا شفقٍفي روض وجنتها من وردة الخفر
ضاعفت يا موت أحزاني على ولديبها وبنتي ولم تترك ولم تذر
ما للدموع التي لولا ملوحتهاأغنت خضارمها الدنيا عن المطر
تجري لتغرقني والحزن يسعفهالم لا تكفكفها عني يد الحذر
أهان ياموت عندي بعدهم غرقينعم نعم هان لما بان مصطبري
يا ليتني يا ثريا في ضريحك أويا ليته يا ثريّا كان في بصري
أو ليت كان الفدا يا مهجتي رمقيبيابس العشب يفدي يانع الشجر
سقى ضريحك يا غصن الندى مطراًيفيض من رحمة الباري مع المطر
وجادك الجنةَ الخضراءَ خالقُهايا أحسن الناس من بدو ومن حضر
يا آل أيوب إن الصبر إرثُكُمُ الواقي من الذم والشافي من الضرر
داووا القلوب به فهو الدواء لهاوهو الطريق لدار الفوز والظفر
اللَه يلهمنا الصبر الجميل ويهدينا السبيل وينجينا من الخطر
حتى نفوز بأجرٍ لا زوال لهفي طاعة اللَه والإذعان للقدر