حكمت لحظها على العشاق

حكَّمت لحظها على العشاقِحبذا دولة السيوف الرقاقِ
دولةٌ لا مفر إلّا إليهامن هواها المحيط بالآفاق
زرتها والعيون تهجع والشهب روانٍ كأعين الحذّاق
أتخطَّى لها رقاب ليوثٍساكناتٍ والليل في أقلاق
وتلافيت غيظها بمجونٍيأمر الممسكين بالإنفاق
فوَ أجفانها المراض لقد عوفيت من علة العنا بالعناق
لم أخف عند ضمها حية الفرع وشهد الرضاب من درياقي
أفتديتها سويعةً ذقت فيهاراح فيها بكل كاسٍ وساق
بات فيها الغزال طوعي ومن فرط التزامٍ تخالنا في شقاق
لاطفتني كما يلاطف لطف اللَه أهل العسار والإملاق
سيدٌ أسرع العباد وأسرىبالهدايا لنازحٍ وملاق
ذو ذكاءٍ يكاد يعرف ما في الدهر من زائلٍ وآتٍ وباق
من بني سرسق الذين لهم تنمى وتعزى مكارم الأخلاق
وإذا عدَّت الكرام من الأهداب يحصونهم من الأحداق
كلما شنفت بألفاظه الآذان تاهت على حلَى الأعناق
صاح ذق من حديثه بفم السمع الطلا تعرف الخمور النواقي
وادن منه تر الكرام جميعاًوليوث الشرى على الإطلاق
أيها البائع الرغائب بالحمد وحاوي محاسن الأخلاق
لا برحت الدوام مجتمع الشمل بما تبتغي من الخلاق
آمناً صولة الخطوب إذا ماحكمت لحظها على العشاق