مغربية

تجلى الحسن في النظر الخفيبه انتصر الضعيف على القوي
ألم تسمع بقتال جريءقضى بسلاح قتّال حيي؟
حري أن يقول المرء إمارأى عينيك ما أنا بالحري
وأنوي أن أكلمكم صباحاًفأبقى ناوياً حتى العشي
وأنتخب الكلام زهاء شهروأنساه وما أنا بالنسي
وأندم من كلامي أو سكوتيفأرجع عنهما مثل الصبي
فإن يربكْكمُ مني ارتباكيفتكلفة البهاء على البهي
أقول كأن صورتكم بباليستار البيت في كف التقي
وروحي قطرة ظلت لديكممعلقة على غصن ندي
فلا شام لدي ولا عراقولا مصر ولا بلد النبي
أضاع الكلَّ طاغية وغازٍوللبلدي وجه الأجنبي
وفي الاثنين فخر مطمئنكفخر الأم بالولد الغبي
ولكن لست أيأس من زمانبخيل جاءني بهوى سخي
وجاء وكنتُ ليلاً مشرقياًبشمس من صباح مغربي
غزالٌ ذاد صياديّ عنيبضِعفِ شراسة الأسد الضري
وديع وهو يودي بالضواريوأعزل وهو يفتك بالكمي
وتحت تلثم مراكشيمحياً كالغناء القرطبي
ونسعد كلما سفرت ونشقىولا ندري السعيد من الشقي
فإن عبست فكل القول هدروما اختلف الفصيح عن العيي
وإن ضحكت فكل الأرض داروكل الغيم من غيث أَتِي
وبش لنا الزمان وكان جهماًبشاشة صاحب البيت الحفي
وأصبح عادلاً في كل حرومال بكل جبار عَتِي
كأنا إذ وردناه ضيوفاًبإقبال الولي على الولي
على عمرٍ أبي حفص وردناضيوفاً أو أبي حسن علي
وليس المغرب الأقصى لعمريبمغترَب ولا هو بالقصي
فيافا أبدلت بحراً ببحروقدسٌ أبدلت حياً بحي
وكنا جيرة لولا سبيناوسلمنا الدني إلى الدني
وصارت أرضنا أسواق رقنُعرَّض في المجيء وفي المضي
وأقبل كل نخاس يناديعلى سعر السبية والسبي
حدود رُسِّمت خُضراً وحمراًعلى وجه الخريطة كالبغي
أمالت حظنا منذ استقامتمؤكدة كأيمان الدعي
وكم لي ثم من جد قديمعلى المثوى الرضا وعلى الثَّوِي
مصابيح الصحابة من قريشوأبناء الخلائف من لؤي
وقد هجر المشارقَ فاتحوهاوغرّب كل ملتفت شجي
فإن كثر الفراق تعودوهكتكرار السهام على القسي
وهم وصلوا كما وتَّرت قوساًببحر السند شط الأطلسي
ولفوا الخيل من شرق لغرببأعناق الخرائط كالحُلي
مواجع كالقصيدة كل بيتفريد رغم تكرار الروي
سنحذو حذو أجداد أطاعواسجاياهم على الدهر العصي
ولا نخزى فنعطي الخصم شيئاًونعطي من عشقنا كل شَيِّ
أنا العمري طال بي اغترابيوحبك لي ديار بني عدي
أرى عينيك في حربي وسلميبلا كلل وفي ظمئي ورِيي
فمن يا أهل أندلس قديملأندلس جديد مشرقي؟