📜 قصيدة لـ ووديع عقل📚 مؤلف

معاهد العلم في أفياء قحطان

معاهد العلم في أفياءِ قحطانهذا عمادٌ هوى في سفح لبنان
فانعي إلى اللغة الفصحى معلمهاوانعي إلى الشعر ذبيانيه الثاني
وانعي إلى العرب العرباء نابغةًمنها يمت إلى أنساب عدنان
ما كان أرسخ منه في عروبتهأبو العلاء المعري وابن حمدان
وليس يوهيه فيها أن موطنهلبنان أو أن من تنعين نصراني
العرب أهل ولا تبلى أواصرهمعلى تباين أوطانٍ وأديان
يظلل الأرز قوماً لو نسبتهمأدركت أنسابهم في ظل نجران
وكل من عاف في لبنان نسبتهليعرب كان عندي غير لبناني
وكل من بر بالفصحى رأيت بهذا محتدٍ عربي الأصل غساني
وكل من عقها فهو الدعي ولوشد انتساباً إلى أقيال غمدان
مفاخر الضاد في الدنيا نوابغهاوفي نوابغها عباد أوثان
فلا تسل عن زهيرٍ ما عقيدتهولا تسل أي دينٍ دين سحبان
متى تر الضاد في البستان ناضرةًقل أنها من أيادي خير بستاني
وقف تسائل مجانيها وقد عقدتأثمارها كنهودٍ فوق أغصان
سل ايكها أين من أجرى القراح لهاوسال كالراح فيها بين ريحان
وسل بلابلها عمن تلقنت التغريدعنه ولم تلحن بألحان
وقل سلامٌ على اليخ الذي طويتبطيه حجة الفصحى بأكفان
مضى فما فجعت أم اللغات بهإلا كما فجعت أم بمعنوان
فلا المناهل للطلاب صافيةٌولا جنى العلم من مشتاره دان
ولا البلاغة تجلى في مجالسهاأضواءُ اقداحها مشمولةَ الحان
ولا البيان بمرتاضٍ لرائضهولا عصي المعاني بعده عان
ولا الكسائي بادٍ في أريكتهولا الزبيدي مأنوسٌ بديوان
فليعقد العرب في الدنيا مناحتهممن الفرات إلى خزان أسوان
وليدمع العلم حزناً في معاهدهفقد أصيبت بمبناها وبالبناني
ولتنشر الراية السوداء حكمتهان الخورنق مفجوع بنعمان
ويا حمائم وادي النيل لا تدعيحمام لبنان معزولاً بأشجان
نوحي كما ناح ان الضاد واحدةٌهنا وفي مصر والقطران صنوان
هاتي الرثاء نظيماً تسجعين بهمن حافظيٍ وشوقي ومطراني
وبلغي ام كلثومٍ إذا سجعتان لا تؤدي سوى نوح لآذان
وباكري الأزهر الميمون منبئةًعن اخته فهي والخنساء اختان
من لم تذب بعد عبد الله مقلتهحزناً عليه فلا قرت بانسان
يا من برى نأيه قلبي كأي أبيالعيش بعدك لي والموت سيان
يا موجةً في خضم الضاد ذاهبةوالبحر من بعدها أمواجُ أحزان
معلمي لست بالناسي جميلك ماعرفت في لغتي معنى لعرفان
هيهات أنسى ليالينا التي طويتبين الكتابين قاموس وديوان
وأنت تطبع في ذهني العلوم كمالو رحت تنقشها نقشاً بصفوان
لولاك لم يجر لي في صفحة قلمٌولا لعبتُ بأرواح وأذهان
ولا تغنى بشعري الركب والتفتتإلى شوارده آرام عسفان
اللَه يعلم أني يوم موتك لمأكحل بغير صبيب الدمع أجفاني
بكيت حتى بكى طفلي وعانقنييقول أقصر بكاءً منك أبكاني
فقلت يا ولدي ابكي على رجلكما أربيك للأيام رباني
على الذي عاش كل العمر ممتطياًمن ذهنه سابقاً في كل ميدان
ولست وحدي بالباكي عليه فقدسالت مدامع أترابي وأخواني
إن لم يخلف سواهم من مفاخرهفحسبه الفخر فخرٌ ليس بالفاني
سيذكر العرب عبد اللَه ما لهجواباسم امرئ القيس أو باسم ابن ذبيان