فجعت بألطف العلماء روحا

فجعتُ بألطف العلماء روحاًوأفصحهم إذا اشتجر الجدال
أديبٌ لا يساميه أديبٌله في كل معضلةٍ مقالُ
أ طه مات لا تبكوا عليهففي روض الخلود له مجالُ
جوار اللَه أفضل من جواربأرض كل ما فيها محال
ذكرت لقاءنا في سنتريسونحن بذلك الوادي جمال
لقد خسف الهلال فكان رهصاًبموتٍ سوف يعرفه الهلال
لقد مات الهلالُ هلال طهوغاية هذه الدنيا زوال
أ طه مات لا أدري فإنيأكذب كل يوم ما يقال
نعى ناعيه أشواقي إليهوأعجب كيف تنصدق الجبال
إذا مات الصديق فكلّ روحبهذي الدار في الدنيا خيال
صديقٌ مات ما أسفى عليهوقد فنى الزمان فلا زمان
أكان الأمس يوماً ثم ولّىويوم غدٍ أيصحبه مكان
أراني لا أرى إلا طيوفاًتجول بأنفس فيها طعان
جراثيمٌ تقاتلنا صحاحاكخيل السبق يقتلها الرهان
يقول الغافلون ولست منهمبأن الخيل ينجدها الحران
غضبتُ على زماني لا زمانفما شيءٌ بذى الدنيا يصان
دماء المؤمنين تراق عمداًفليس لها وقد كرمت أمان
يا سمِيَّ النبيّ لا الدار دارٌحين تنعى لنا ولا العهد عهد
فطرة أنت من لطائف روحلن ترى مثلها الخلائق بعد
أريحيّ الطباع فاض سناهكالذي يصنع الحسام الفرند
ماجدٌ أطنبَ المعزّون فيهمن ثناء يعدّ أو لا يعدّ
قد سكتنا فما رثيناك حزناإن بعض السكوت في الحزن حمد
أيّ قبر حواك يا صنو قلبيكل روح لطيب روحك لحد
ما بكت أدمعي عليك ولكنقد بكى القلب وهو للحب مهد
بغدادُ مات عظيم لا يطاولهفي ساحة الخلد إلا روح بغداد
لو كفّنوه بأحلام الربيع غدتأكفانه في هيام الظامىء الصادي
طه أمتّ أجبني كيف لا عجبٌإن السيوف إلى أجفان أغماد
ما متّ هل متّ إلا كي يطيب لهمحُسّاد فضلك طعم الماء والزاد
هذا حبيبك ملقى فوق أتربةكما تلوذ بظهر الأرض أزهارُ
لم ينجه فضله من موته فهوىبعض الفضائل للأمجاد إعصار
ذكرت طه وأشواقي تحدثنيبأنه غائبٌ عني إلى حين
إن التقينا فدار الخلد مرجعناما يجمل الخلد إلا بالرياحين
إذا أثمت فصارت دارتي سقرافسوف يحمل آثامي ويفديني
معطّر الروح بالآداب عاليةوالزهر في دوحه بعض الأفانين
الذوق والعقل مجموعان في رجلأعزّه اللَه بالدنيا وبالدين
لا تسألوني عن طه ومنزلهوالكرخ دارٌ له من بعد بغداد
أكاد أنسى فلا واللَه ما نسيتروحي لطائفه في ذلك النادي
يهفو الضيوف إلى ساحات منزلهليسمعوا صوت ذاك الباغم الشادي
أين الطعام وقد فاضت أطايبهمن صوت روح بنور العقل وقاد
طه أجبني أجب هل مت هل ذهبتتلك الخصال إلى آباد آباد
هذا قصيدي إلى بغداد أرسلهمن نور قلبي ومن نيران أحشائي
إني لديها مقيم والجوى قبسٌفيه حياة لمقتول النوى نائي
يوم العروبة وهو يوم الجمعة احتشدتفيه القرائح تبكي ذلك الطائي
يا قصيدي لك ثارعند أبناء العراق
يا قصيدي بك نارشبّها ذاك الفراق
لو ناب عني الشبيبي في تحيتهلكنت أغمدت يوم الحزن أشعاري
قالوا الشبيبي بكى عني فقلت لهمبين الشبيبي وبين ألف مضمار
القول منه قصيدٌ حين يلفظهإن الزئير قصيد الضيغم الضاري