صبرا على أشياء كلفتها أعقبتها الآن وسلفتها

صبراً على أشياءَ كُلِّفْتُهاأُعْقِبْتُها الآنَ وسُلِّفْتُها
ويح القوافي ما لها سَفْسَفتْحَظِّي كأَنِّي كنتُ سَفْسَفْتُها
ألمْ تكُن هوجاً فسدَّدْتُهاألم تكن عوجاً فَثَقَّفْتُهَا
كم كلماتٍ حكْتُ أبْرادَهَاوَسَّطْتُها الحسْنَ وطَرَّفْتُهَا
ما أحْسَنَتْ إن كنتُ حَسَّنْتُهَاما ظَرَّفَتْ إن كنت ظرَّفْتُها
أنْحتْ على حظِّي بمِبْرَاتِهَاشكراً لأني كنتُ أرهَفْتُهَا
فرقَّقَتْهُ حين رقَّقْتُهاوهفْهَفَتْهُ حين هفهَفْتُهَا
وكثَّفتْ دون الغنى سدَّهاحتّى كأنِّي كنتُ كثَّفْتُها
أحلِفُ باللَّه لقد أصْبَحتْفي الرزق آفتي وما إفْتُها
لمْ أُشكِهَا قطّ بِتَقْصِيرَةٍفيها ولا من حَيْفَةٍ حِفْتُهَا
حُرِمتُ في سنِّي وفي مَيْعَتيقِرَايَ من دنيا تَضيَّفْتُها
لَهْفي على الدنيا وهل لهفةٌتُنْصِفُ منها إن تلهَّفْتُهَا
كم أَهَّةٍ لي قد تأوَّهْتُهَافيها ومن أُفٍّ تأففتها
أغدُو ولا حالَ تَسَنَّمْتُهافيها ولا حال تَرَدَّفْتُهَا
أوسعتُها صبراً على لؤْمِهاإذا تَقَصَّتْهُ تَطرَّفْتُهَا
فَيُعْجِزُ الحيلةَ منْزُورُهاإلا إذا ما أنا لطَّفْتُها
قُبحاً لها قبحاً على أنَّهَاأقبحُ شيءٍ حين كشَّفْتُها
تَعَسَّفَتْني أنْ رَأتْني امرَأًلم ترني قَطُّ تَعَسَّفْتُها
تَضَعَّفَتْني ومتَى نالنيعونُ أبي الصَّقْرِ تَضَعَّفْتُهَا
أرجوه عن أشياء جرَّبتُهَاوليس عن طير تَعَيَّفْتُهَا
مقدارُ ما يُلْبِثُ عنِّي الغِنَىإشارةُ الإصْبع أوْ لَفتُهَا
سَلَّيْتُ نفسي بأفاعِيلهمن بعد ما قد كنت أسَّفْتُهَا
وقد يعزّيني شباباً مضىومدَّةً للعيشِ أسلفْتُهَا
فكَّرتُ في خمسين عاماً خَلَتْكانتْ أمامي ثم خلَّفْتُهَا
تَبَيَّنَتْ لي إذ تَذَنَّبْتُهَاولم تَبيَّنْ إذا تأنَّفْتُهَا
أجهلتها إذ هي موفورةٌثم نَضَتْ عني فعُرِّفْتُها
ففرحَةُ الموهوب أعدِمتُهاوترحةُ المسلوب أردفْتُها
لو أن عمري مائةٌ هَدَّنيتذكُّري أنِّيَ نَصَّفْتُها
فكيف والآثارُ قد أصبحتتُرجف بالعمر إذا قِفْتُها
كنزُ حياةٍ كانَ أنفقتُهُعلى تصاريفَ تصرَّفْتُها
لا عُذر لي في أسفي بعدهاعلى العطايا عفتها عفْتُها
إلا بلاغاً إن تأبَّيتَهُأشقيت نفسي ثم أتلفْتُها
قوتٌ يُقيم الجسم في عفّةٍأشعِرتُها قِدْماً وألحفْتُها
وقد كددتُ النفس من بعدمارفَّهتها قدماً وعَفَّفْتُها
لا طالباً رزقاً سوى مُسْكةٍولو تعدّت ذاك عنَّفْتُها
طالبتُ ما يمسكها مُجملاًفطفتُ في الأرض وطوَّفْتُها
وناكدَ الجَدُّ فمنّيتُهاوماطلَ الحظ فسوَّفْتُها
وإن أراد اللَّهُ في ملكهُجاوزت خَمْسِيَّ فأضعفْتُها
بقدرة اللَّه ويُمْنِ امرئٍنعماه عُمْرٌ إن تَلَحَّفْتُها
فيها مَرادٌ إن تَرعَّيتُهاوأيُّ حِرز إن تكهَّفْتُها
يا واحد الناس الذي لم أجدشَرواهُ في الأرض التي طُفْتُها
إليك أشكو أنني طالبٌخابت رِكابي منذ أَوجفْتُهَا
أصبحتُ أرجوك وأخشى الذيجَرَّبتُ من حالٍ تسلَّفْتُها
فاطرُدْ ليَ الحرفةَ وادعُ الغِنىواذكر سُموطاً كنت ألَّفْتُها
مَدائحٌ بالحق نمَّقتُهاوليس بالباطل زخرفْتُها
أعتدُّها شكوى تشكيتهاإليك لا زُلفى تَزلَّفْتُها
وكيف أعتدُّ بها زُلفةًوإن تعمَّلتُ فأحصفْتُها
ولم أُشرِّفك بها بل أرىبالحق أني بك شرَّفْتُها
ومن مَساعٍ لك ألَّفتهالا من مساعي الناس لَفَّفْتُها
تعاوَرَتْها فِكَرٌ جمةٌأنضيتُها فيك وأزحفْتُها
وأنت لا تَبْخَسُ ذا كُلفةٍلا بَلْ ترى أن الغنى رَفْتُهَا
بحقِّ من أعلاك فوقَ الورىإحلافةً بالحق أحلفْتُها
لا تُخطئَنّي منك في موقفيسماءُ معروف توكّفْتُها
أنت المُرجَّى للتي رُمتهاأنت المرجى للتي خِفْتُها
كم بُلغةٍ ما دونها بُلغةٌقد نافرَتْني إذ تألَّفْتُها
فرُحتُ لا أرجو ولا أبتغيوتاقت النفسُ فكَفْكَفْتُها
حُملتُ من أمري على صعبةٍخلَّيْتُها إذ عزّني كَفْتُها
بل خِفْتُ من كنتُ له راجياًورجَّتِ النفسُ فخوّفْتُها
ولم أخفْ في ذاك أنّي متىوعدتُها رِفدَك أخلفْتُها
لكنني أفرَقُ من حِرْفةٍأنكرتُ نفسي منذ عُرِّفْتُها
أقول إذ عنَّفني ناصحٌفي رفض أثمادٍ ترشَّفْتُها
إن أبا الصقر على بُعدِهداني العطايا إن تكفَّفْتُها
ثمارُهُ في شُمِّ أغصانِهِلكنني إن شئتُ عَطَّفْتُها
لا كَثمارٍ سُمتُ أغْصانَهاإدْناءها مني فقصَّفْتُها
لِبَابِهِ المعمورِ أُسْكُفَّةٌلَتُعْتِبَنِّي إن تسكَّفْتُها
الآنَ أسلمتُ إلى نعمةٍغنّاء نفساً كنت أقشَفْتُها
قد وعدتني النفس جدوى لهإن شئت بعد اللَّه وظَّفْتُها
تاللَّه لا يَقْصُرُ دون المنىقِرَى سجاياه التي ضِفْتُها
نُعمى أبي الصقر التي استبشرتْنفسي بريَّاها وقد سُفْتُها
خُذها ولا تَبْرَم بها إننيقرَّطتُها الحسنَ وشنَّفْتُها
بَيِّنَةً من منطق محكمٍفَنَّنْتُهَا فيك وصرَّفْتُها
كم نظرةٍ فيها تَقَصَّيتهاكم وقفةٍ فيها توقَّفْتُها
بمجد آبائك أسَّستُهاومجدِ آلائك شرَّفْتُها
ضَوَّعتُ فيكم كل مشمولةلكنني من مسككُمْ دُفْتُها
ولم أدعْ في كلّ ما زانهافلسفةً إلا تفلسفْتُها
إن كنتُ بالتطويل كمَّيتُهافليس بالتثبيج كيَّفْتُها
لو أن خدّي كان أهلاً لهُواستهدفَتْ لي لتَهدَّفْتُها
يا من إذا صُغتُ أماديحَهجَوَّدتُها فيه وزيّفْتُها
لو أنها ليلٌ لَنوَّرتُهُباسمك أو شمسٌ لأَكْسفْتُهَا