لقد خفقت في النحر ألوية النصر

لقدْ خَفَقَتْ في النَّحر ألويةُ النَّصْرِوكانَ انمحاقُ الشَّرِّ في ذلك النَّحر
وفتحٌ عظيمٌ يعلمُ اللهُ أنَّهليستصغر الأَخطار من نوب الدهر
عَلَتْ كلماتُ الله وهيَ عليَّةٌبحدِّ العوالي والمهنَّدة البُتْر
تبلَّج دينُ الله بعدَ تَقَطُّبِولاحت أسارير العناية والبشر
محا البغيَ صمصام الوزير كما محادُجى الليل في أضوائه مطلع الفجر
وكرّ البلا في كربلاء فأَصْبَحَتْمواقف للبلوى ووقفاً على الضّرّ
غداة أبادَتْ مفسدي أهلِ كربلاوكرَّت مواضيه بهما أيَّما كَرِّ
فدانت وما دانت لمن كانَ قبلهمن الوُزَراء السَّابقين إلى الفخر
وما أدركوا منها مراماً ولا مُنًىولا ظفِروا منها بلبٍّ ولا قشر
وحذَّرهم من قبل ذلك بطشهوأَمْهَلَهُمْ شهراً وزادَ على الشهر
وعامَلَهم هذا الوزيرُ بعدلهوحاشاه من ظلمٍ وحاشاه من جور
وأنذرهم بطشاً شديداً وسطوةًوبالغ بالرُّسْلِ الكرام وبالنّذر
ولو يصبر القرم الوزير عليهملقيل به عجز وما قيل عن صبر
وصالَ عليهم عند ذلك صولةًولا صولةَ الضرغام بالبيض والسمر
وسار بجيش والخميس عرمرمفكالليل إذ يسري وكالسيل إذ يجري
وقد أفسدوا شرَّ الفساد بأرضهمإلى أن أتاهم منه بالفتكة البكر
رمتهم بشهب الموت منه مدافعٌلها شررٌ في ظلمة الليل كالقصر
رأوا هول يوم الحشر في موقف الردىوهل تنكر الأَهوال في موقف الحشر
فدمَّرهم تدمير عادٍ لبَغْيهمبصاعقةٍ لم تُبْقِ للقوم من ذكر
ألم ترهم صرعى كأَنَّ دماءهمتسيل كما سالت معتقة الخمر
وكم فئةٍ قد خامر البغيُ قلبَهاعلى أنَّها بأحبولة الحصر
فراحت بها الأَجساد وهي طريحةٌتداس على ذنبٍ جنَتْه لدى الوزر
فإنَّ مرادَ جارٍ على الورىولا بدَّ أنْ يجرى ولا بدَّ أن يجري
تجول المنايا بينهم بجنودهابحيث مجال الحرب أضيق من شبر
تَلاطَمَ فيها الموجُ والموجُ من دمٍتَلاطُمَ مَوجِ البحر في لُجَّة البَحر
فلاذوا بقبر ابن النبيّ محمدفهل سُرَّ في تدميرهم صاحب القبر
فإن تُركوا لا يترك السيف قتلَهموإن ظَهَروا باؤوا بقاصمة الظهر
ولا برحت أيَّامه الغرُّ غُرَّةًتضيءُ ضياءَ الشمس في طلعة الظهر
ولا زال في عيدٍ جديد مؤرِّخاًفقد جاءَ يوم العيد بالفتح والنصر