📜 قصيدة لـ ععبد الغفار الأخرس📚 مؤلف
قَدِمْتَ بالبِشرِ وبالبَشائِروزُرتَنا فحبَّذا من زائرِ
وجئت بالخير عليناً مقبلاًلكلِّ بادٍ ولكلِّ حاضر
فكنتَ كالمزن همت بماطروكنتَ كالرَّوض زها لناظر
لو نَظَرَ الناظرُ ما صنَعْتَهنمَّقه بدفتر المفاخر
أنضيتَ للعمران فُلْكَ همَّةٍفَعَمَّرت كلَّ مكانٍ داثر
وهذه العمارةُ اليوم لكممعمورةُ الأَكتاف بالعشائر
نَظَّمت بالتدبير منط شملهابناظمٍ للعدلِ غير ناثر
وإنَّما دانتْ لحكم عادلٍولم يدن ممتنع لجائر
أمَّنْتَها من شرِّ ما ينوبهابالنَّاس في أمنٍ وخيرٍ وافر
ولم تَخُنْ عهدَ امرئٍ عاهدتهحوشيتَ من عهد الخؤون الغادر
جَبَرْتَ بالإِنصاف كسراً ما لهغيرك فيما بينهم من جابر
عَفَوْتَ عن كبارهم تكرُّماًوهذه من شِيَمَ الأَكابر
وقمت في الحكم مقام نامقٍوأنت أهدى لذوي البصائر
فتارةً تزجر في مواعظٍوتارةً تطعن بالزواجر
إذا هَزَزْتَ بالبنان قلماًأغناك عن هزِّ الحسام الباتر
هذا وأنت واحدٌ منفردٌتغني عن الأَلْفِ من العساكر
يريك رأيٌ بشهاب فطنةبواطن الأَشياء كالظواهر
مَلَكْتَ باللُّطفِ رقابَ عُصْبَةٍأمْنَع من لَيثٍ هصُور خادر
فكم لكُمْ حينئذٍ من حامدٍوكم لكم يومئذٍ من شاكر
عَمَّرتُموها فغدتْ عِمارةًكما أرَدْتُم لمرادِ الخاطر
فقلْ لمنْ يسأَلُ عن تاريخهاقَدْ عُمِّرت أيَّامَ عبد القادر