لا بد للضيق في الدنيا من الفرج

لا بد للضيق في الدنيا من الفرجِفافتح كفوف الرجا والحق بألف رجي
واعلم بأنك مفتون وممتحنبما لديك من الإيساع والحرج
والكل يذهب إن حزناً وإن فرحاًفكن إذا ضاق أمرٌ غير منزعج
ولا تبت من كدور الدهر منقبضاًفإنما الدهر ميال إلى العوج
وأظهرِ البسطَ في كل الأمور وإنضاقت عليك فقل يا أزمة انفرجي
واشكر على كل حال أنت فيه فماعن حكمة قد خلا أمر إليك يجي
واصبر وصابر لأحكام الإله ولاتضجر وإياك في الدنيا من اللَّجَج
وأطلق النفس من سجن الهموم يفزغريق قلبك يا هذا من اللُجَج
فربما رفعة من خفضة ظهرتوسافل فرَّ في عال من الدرج
وظلمة الليل إن زادت فإن لهانوراً أعدّ من الأقمار والسرج
والضدُّ للضد مجعول يزول بهوليس ماض مع الآتي بممتزج
يا حالة النقص ما عني الكمال نأىونفحة المسك في ضمن الدم اللزج
وكل شيء له وقت يكون بهفلا تكن في القضايا غير مبتهج
وحكم ربك فاصبر في الوجود لهفإن حجته تعلو على الحجج
وارفع وساوسك اللاتي تسوق إلىأتعاب نفسك واترك سيرة الهمج
واذكر إلهَكَ في سرٍّ وفي علنتنجو غداً من لهيب النار والوهج
وبالصلاة تَوَلَّعْ والسلام علىطه الرسول إلينا واضح النَّهَج
والآل والصحب والأتباع أجمعهمبالخير ما هب ريح طيب الأرج
وما تكامل بنيان فزدت لهفرداً وأرخت رمها قاعة الفرج