📜 قصيدة لـ اابن فركون📚 مؤلف أندلسي

أهلا بها بكرا أتت عذراء

أهْلاً بها بِكْراً أتَتْ عَذْراءَتَجْلو علَيْنا غُرّةً غَرّاءَ
ألْفاظُها تُنسي الجِيادَ تَسابُقاًلمدى الإجادةِ والسّيوفَ مَضاءَ
أبْصَرْتُها سَحَراً وكانت قد أتَتْرَبْعي كما شاءَ الوِدادُ مَساءَ
ما كنتُ أدْري أنّ ليلاً مُطْلِعٌمن قبْلِ أنْ وردَتْ عليَّ ذُكاءَ
لكنّني ما نِلتُ منحَ وصالِهاحتى بدا نورُ الضُحَى وأضاءَ
وافَتْ لبَسْطِ العُذْرِ في النظمِ الذيفاقَتْ حُلاهُ الغادةَ الحَسْناءَ
مهْلاً أبا الفضْل الذي في فضلِهوودادِهِ ترَكَ الأنامَ وراءَ
ما شيمَتي ذمُّ الصّديقِ وإنماأهْديهِ شُكْراً دائِماً وثناءَ
وإذا جفاني مَن وثِقتُ بوُدِّهكان الجزاءُ السّمْحَ والإغضاءَ
ما إنْ يُعامِلني بسوءِ قَطيعةٍإلا بذَلْتُ مودّةً ووفاءَ
هَذا فكيْفَ بمَن أنالَ ودادَهُمَحْضاً ومدّ خُلوصَهُ أفْياءَ
كذّبْتُ نفْسي إنْ أنا قد سُمْتُهُبعْدَ الإطالةِ في الثّناء هِجاءَ
عجَباً يُقالُ أساءَ في منظومِهخِلٌّ أنالَ خليلَهُ ما شاءَ
مَن جاءَ يَنْسُبُ لي كلامَ إساءَةٍفهوَ الذي قدْ قالَهُ وأساءَ
نظْمي الذي طلبَ الجوابَ ضحىً علىجهةِ التّأنُّسِ لا التّعنُّتِ جاءَ
هذا وشِعْرُكَ ما علِمْتُ حديقةٌتُبْدي محاسنُها سَناً وسناءَ
تُنْسي شمائِلُهُ الشّمائِلَ كلّماوافَتْ تَعودُ الرّوضةَ الغنّاءَ
هيْهاتَ لا تخْفى مَعانيهِ التيرقَّتْ وراقَتْ بهْجةً وضياءَ
لا تحْفِلَنّ بمَن أتى متعرِّضاًللقَولِ لا يثْني العِنانَ حَياءَ
فلذِكْرِ خصْلِكَ لا أزالُ مُردّداًوبشُكْرِ فضلِكَ أعْمُرُ الأنداءَ
شيَّدتُ مبْنى الوُدّ في قلبي فلنْيخْشى على مرّ الزّمانِ عَفاءَ