📜 قصيدة لـ اابن فركون📚 مؤلف أندلسي
وظَبْيةِ إنْسٍ ليسَ يُرْجى وصالُهامدَى الدّهْرِ إلا بالتوهّمِ والفكْرِ
كلِفْتُ بها كالزُّهْرِ والزَّهْرِ في الرُبىلِما راقَ منْ بِشْرٍ وما رقَّ منْ نَشْرِ
عجبْتُ لها والوُدُّ منْها سجيّةٌوعنْ خبَري يُغْنيكَ في حُبِّها خُبْري
تقولُ بأنّي قد سلَوْتُ عنِ الهَوىولا عُذْرَ في ترْكِ اتّباعِ الهَوى العُذْري
وتُخبِرُ أنّي ناظمٌ وصْفَ غيرِهاوما شعرَتْ إنْ قلتُ في غيرِها شِعْري
وتزْعمُ أنّي لا أبالي بهجْرِهاوأنّ الهَوى منّي خِداعٌ لها يجْري
فلِمْ ذا يَصوبُ الدّمْعُ والطرفُ شاخِصٌوأطْوي الحَشا لهْفاً على لهَب الجَمْرِ
منعْتُ إذاً وفْري وخُنْتُ أذمَّتيوسالَمْتُ أعْدائي ولمْ أكُ ذا أمْرِ
ألَسْتُ المُسمّى باسْمِ صِدّيقِ ربِّهوناصِرَ دين اللهِ في الحادِثِ النُّكْرِ
ألسْتُ الذي تعْنُو المُلوكُ لعِزِّهوتَرْهَبُهُ في حالَي النّهْي والأمْرِ
ألسْتُ الذي تخشى الكُماةُ نِزالهُوترْهَبُ منهُ البطشَ بالبيضِ والسُمْرِ
ألستُ الذي ترْجو العُفاةُ نَوالَهُوقد جادَها منْهُ بمُنْهَمِلِ القَطْرِ
فلِمْ لا أوَفّي العهْدَ والفضْلُ شيمَتيوأنّ وفائِي لا يُروَّعُ بالغَدْرِ
وعِزّةُ مُلْكي طوعُها كُلُّ مالِكوأيْنَ عُلا الشهْبانِ من رِفْعَةِ البَدْرِ
فلا حُكْمَ إلا كُنتُ فيهِ مُحَكَّماًولا أمْرَ إلا وهْوَ يصدُرُ عنْ أمْري