📜 قصيدة لـ اابن نباتة السعدي📚 مؤلف عباسي
أيُّ يومٍ من صاعدٍ لم أرحْ فيهِ بخيلٍ كثيرةِ الأسْلابِ
من نَوالٍ يسري بغيرِ سُؤالٍوعَطاءٍ يأتي بغيرِ طِلابِ
قسَّمَ اللهُ يومَه للمَعاليبين ضَرب اللَّها وضَرب الرِّقابِ
جئتُه زائراً وقد ركِبَ الأفْلاكَ والنجمُ تحتَهُ في التُّرابِ
بمعانٍ سرَقتُها من عُلاهفكأني قرأتُها من كتابِ
فأشارتْ ألحاظُه بذنوبيفكأني سمعتُ فصلَ الخِطابِ
ثم قبلتُ ظاهرَ الكفِّ منهفكأنّي قبّلتُ خَدَّ السَّحابِ
يا جَواداً أرواحُنا من عَطاياهُ وأفهامُنا مع الألْبابِ
إنّ هذي الهمومَ تقدحُ فيناقدْحَ كفَّيكَ في السِّلام الصِّلابِ
فاسقِنا صيِّبَ المُدامِ سقاكَ اللهُ صوبَ الآمالِ والآرابِ
خَنْدَريساً كأنّها تتقي المزْجَ بدرعٍ مَسرودةٍ من حَبابِ
خَجلت من حُلاهُمُ فأتَتْنافي رداءٍ مُورَّدٍ ونِقابِ
تَهَبُ المالَ للفقيرِ وتغزوشَرْبَها في عساكِرِ الإطرابِ
سرقتْ حُسْنَ خلقها من سَجاياكَ وأخلاقكَ الكرامِ الرِّغابِ
إنّها في السَّحابِ وبلٌ وفي الريحِ نسيمٌ ونشوةٌ في الشّرابِ
خلقَ اللهُ صاعداً يومَ خلْق الناسِ للكأسِ والنّدى والضِّرابِ
ما سؤالُ الدّنيا له وهي في عينيه أدنى من وُدِّها الكذّابِ
قد ظلمناهُ في السّؤالِ لأنّاما سألْناهُ ردَّ شَرخِ الشّبابِ