بأي مهول في الزمان أهال

بأَيَّ مَهُوْلٍ في الزَّمانِ أُهَالُولي من أَميرِ المؤمنينَ مَآلُ
حِمىً كلُّ من لم يحمهِ فهو مسلِمٌوكلُّ علاءٍ ما خلاهُ سَفَالُ
لَعَمري لجارٌ من لؤي بن غالبله الخَلقُ طراً والأنامُ عِيالُ
أَبرُّ من المستأثرينَ بزادهِملهم حالةٌ وللمؤاكلِ حالُ
جلا البؤسَ والضراءَ عنا كما جلاحديدةَ ماضي الشفرتين صِقالُ
فلا يحسَب الأعداءُ أَنَّ ديونَنَالُوينَ وأَنَّ المقْتَضِينَ عِجَالُ
لهم يومَ لُذنا بالخليفةِ منهمويومٌ عليهم بالصليقِ طُوالُ
كذاكَ صُروفُ الدَّهْرِ فينا وفيهميُدالونَ منا مرةً ونُدَالُ
حَرَامٌ علينا أَنْ يلائمَ مضجِعٌلنا سِنَة أَو أَنْ يسوغَ ذَلالُ
ولم تروَ صَدقَاتُ الكعوبِ كأَنمابراهنَّ من حُبِّ الدماءِ سُلالُ
الى كم على حِذْرٍ أُراوغُ حاذراًنزالِ اذا لم يغنِ عنكَ نِزَالُ
تقول ابنةُ السعدي وهي كئيبةٌأَمالك الاَّ صدرُ سيفِكَ مَالُ
اذا كانَ يومٌ ذو قَتامٍ وَهَبْوَةٍفأنتِ به للمستضيءِ ذُبَالُ
رُيدك أو تنحاشَ عنه صَفاتُهكما انحاشَ عن فيض الأَتي جُفَالُ
ألم تعلمي أَني بقيةُ أُسرةٍبطفلهم الحابي نَدىً وقتَالُ
أَبوا أَنْ يَبيعوا فاقةَ العزِّ بالغِنىوفي سعيِهم حذوٌ لنا ومثَالُ
تبدَّلْتُ من بسلِ بنِ ضبةِ هاشماًوأَين من السمرِ الطوالِ الآلُ
وفي الصبحِ عن وارىِ زنادهم غِنىًوفي الليلِ عما يَعمُدون ظِلالُ
بحيثُ الندى تحدو هُنيدةَ والقِرىيكبُّ المَتَالى والمَقَالُ فعَالُ
ولما وردتُ الغَمرَ من نَفَحَاتِهمرَويتُ وبلتني هناكَ بِلالُ
على حين لم يُرَع الذمامُ وقُطِّعَتْرماماً بأَيدي الماسكينَ حبَالُ
أَمرَّ عَقدَ الجوارِ مَعَاشِرٌتَرَى جَارَهم كالنَّجمِ ليسَ يُنَالُ
لنا خُلُقٌ فيهم جريءٌ عليهُمُتَخَالُ به الأدلالَ وهوَ دَلاَلُ
مَعَاريضُ عن لَهْوِ الحَدِيثِ وَلَغْوِهِاذا قيلَ قولوا أَقْصَروا وأطَالُوا
وفيهم حياءٌ لا يضامُ وجُرأةُوشحٌ على أَعراضِهم وَنَوالُ
ملوكٌ لهم طولُ السُّجُودِ تَحِيَّةٌوطولُ التَّصَدِّي للسُّؤالِ سُؤالُ
تَرى ولداً في الملكِ يخلف والداًكما خلفَ البدرَ المنيرَ هِلالُ
اليك أَميرَ المؤمنينَ فانهضَلال لمن يرجو سِواكَ ضَلالُ
قواف بأعجازِ المطيِ عوالقٌتَخِفُّ على الراوي وهنَّ ثِقَالُ
ينامُ العِدى عن دائِبٍ مُتَقَلقِلٍلهم فترةٌ عن سيرهِ وكَلالُ
أَعدَّ لهم فيما أعدَّ من الأذىعطائفَ نبعٍ لحمهنَّ نِبَالُ
يَردنَ وأطرافُ الرماحِ حوائمٌوهنَّ قِصارٌ والرماحُ طِوالُ
لهم ان أَساءوا في اكتتابكَ طَيرةٌوفي اسمكَ انْ عاذوا بعفوكَ فَالُ
كريمٌ على العلاتِ في الفقر والغنىعطيتُه للمكرماتِ كَمَالُ
يُحَبُّ ويُخشى وهو طلقٌ مؤسَّلٌشَتيمٌ عليه هيبةٌ وجَمَالُ
تواضعَ في ذاتِ الالهِ وانماتواضعه عن ذى الجلالِ جَلالُ
ففي كل فضلٍ كان أَو هو كائنٌسِوى فضلهِ للعالمينَ جِدَالُ
مع الدينِ أَنتم يا بني عمِّ أَحمَدٍفليس لكم حتى يزول زوالُ
فان تك دارت للعدو عليكمرَحى أنتم قُطْبٌ لها وثِقَالُ
فكم من جبالٍ قد علا شَعفاتَهارجالٌ فزالوا والجبالُ جِبَالُ
أَرى أيدياً كانت يداً فتفرقتْفيا لك فَتْحاً لو يكونُ رِجَالُ
يُحرِّمُ ختلانَ الرقادِ عليهمفتىً لا يرى أنَّ الرقادَ حَلالُ
سوابقُ عن حَرِّ الطِّعَانِ وبَردِهِتُصانُ وفي خَضْلِ الرِّهانِ تُذَالُ
أَغَضٌ بأَبصارِ الفوارسِ أَم عَمىأَم الوعدُ منهم والوعيدُ مِطالُ
فمن مبلغٌ حيرانَ يعتسفُ الدُّجىوأَطرُ الربى واللاذعاتُ نِعالُ
ثَنى يومَ وادي السُّوسِ عاملُ رمِحهوما نابَ عنهُ ما ينوبُ خِلالُ
أَبى وُدُّ قَومٍ أَن يَغيضَ معينُهوَوُدُّكَ يا ابنَ الحاضريةِ آلُ
فهل هو الا أَنْ وفيتُ لصاحبٍغدرتَ بهِ والنائبات سِجالُ
أَقلنى يداً عند الصديقِ حميدةًلعلكَ تلقى مِثلَهَا فَتُقَالُ
اذا أَنتَ صاحبتَ الكرامَ فكنْ لَهُمْعَذِيراً تُثَنّيهِ صَباً وشَمَالُ
وكن رائدَ الشيءِ الذي يطلبونَهوانْ كانَ فيهِ للعدوِّ مَقَالُ