أما حياكم عبق النسيم

أَما حَيّاكُمُ عَبقُ النَّسيمِفَيُخبِرُ عَن ثَرى تِلكَ الرُّسومِ
وَتُنجِدُهُ الذَّوافِرُ حينَ تُرخىعَلَيهِ ذَوائِبُ اللَّيلِ البَهيمِ
أَما ذا البَرقُ بَيضُ بَني عَدِيٍّفَكَيفَ رَمى فُؤادَكَ بِالهُمومِ
هَنيئاً لِلمَدامِع بَثُّ وَجديلَقَد خَبَّرنَ عَن خُلُقٍ كَريمِ
أَمِنكَ الطَّيفُ هَبَّ مَعَ الخُزامىيُخادِعُ عِطفُهُ وَلَعَ النَّسيمِ
رَأَى قُربَ الحُسام وَغارَ مِنهُفَحاكَمَنا إِلى العَهدِ القَديمِ
أحِنُّ إِذا أَصابَ الغَيثُ نَجداًوَقَعقَعَ بِالرُّعودِ عَلى الغُيومِ
وَلَمّا كُنتُ أَطرَبُ لِلغَواديظَنَنتُ خَلائِقي زَهرَ الغَميمِ
أَفي مَجدي طَمِعتَ أَخا الهُوَيناوَما بالُ البُوَيزِلِ وَالقُرومِ
تُناكِرُكَ القَبائِلُ مِن نِزارٍكَأَنَّكَ فيهِمُ خُلُقُ اللَّئيمِ
وَعَزمي يَستَقِلُّ الأُفقَ داراًوَيَأنَفَ مِن مُصاحَبَةِ النُّجومِ
وَتربٍ يَدَّعيهِ المِسكُ طِيباًإِذا وَسَمَتهُ أَندِيَةُ الحَميمِ
يَعِزُّ بِهِ إِذا سَفِه النُّعامىوَيَعرِضُ عَن مُنازَعَةِ الحَليمِ
وَرَوض مَلَّ حَرَّ الشَّمسِ حَتّىتَفَيَّأَ بِالسَّحائِبِ وَالغُيومِ
إِذا عَبَثَت بِهِ ريحُ النُّعامىتَمايَلَ طِربَةَ الرَّجُلِ السَّقيمِ
صَحِبتُ إِلَيهِ أَكوارَ المَطايافَجادَت بِالغَوارِبِ وَالرَّسيمِ
وَقَبَّلَ نورُهُ أَفواهَ خَيليفَغازَلَهُنَّ مِن نَصَبِ الشَّكيمِ
فَبِتنَ كَأَنَّهُنَّ بألِ حُزنٍوَذاكَ الربد تَلعَبُ بِالحُلومِ
لَهُنَّ إِذا سَرَحنَ بِهِ مَراحٌمَراحُ الحَمدِ في الحَسَبِ الصَّميمِ
وَحَيٍّ مِن خَفاجَة رُحتُ فيهِعَلى جَرداء حالِيَةِ الأَديمِ
أبيحُ الخَمرَ فيهِ حِمى هُموميفأَطرَبَها وَتفتِكُ بِالنَّديمِ
وَكَحلاء الجُفونِ قَرَعتُ مِنهانِجادَ السَّيفِ بِالعِقدِ النَّظيمِ
وَأَحياء حَبائِلُهُم كَراهُمطَرَقتُهُمُ بِقاطِعَةِ النَّميمِ
أَفي فَضلي يُباريني غَوِيٌّوَأَينَ الوَجهُ يُبذَلُ لِلسُّهومِ
فَلا لَكَ ما نُسِبت إِلى سِنانٍوَلا عُزيت خُؤولكَ في تَميمِ
نُجومُ اللَّيلِ يُسهِرُها حَذاريوَسُمرُ الخَطِّ يُرعِدُها عَزيمي
وَدَمعي في جُفونِ الرَّكبِ يَبدوكَدَمعِ الغَيثِ في حَدَقِ النَّجيمِ
وَقَد خُبِّرتَ عَن نَشَبٍ قَليلٍفَهَل خُبِّرتَ عَن خُلُقٍ ذَميمِ