📜 قصيدة لـ أأبو حيان الأندلسي📚 مؤلف أندلسي
جُمِعَت ليَ الخَيراتُ بَعدَ شَعاعِلَمّا دَعاني نَحوَ فَضلِكَ داعِ
وَفَخَرتُ لَمّا أَن خَرَرتُ مُقبِّلارِجلاً لَها في الخَيرِ أَيّ مَساعِ
شاهَدتُهُ وَسَمِعتُ فَضلَ خطابِهيا حسنَ منظرٍ وَطيبَ سَماعِ
أَحيا أَبا حَيّان ناشِرُ بِشرِهِوَحَباهُ بِالإِيناسِ وَالامتاعِ
فَبِحُبِّ صَدرِ الدينِ دِنتُ تَقَرُّباًلِلّهِ في رَيثي وَفي إِسراعي
هُوَ أَوحَدٌ في العلمِ وِترٌ ما لَهُثانٍ وَفي الإِحسانِ ذو إِشفاعِ
ذو هِمَّةٍ مَلَكِيَّةٍ ذو شيمَةٍمَلَكية للخَيرِ فيهِ دَواعِ
وَإِذا يَحُلُّ بِمَنزِلٍ أَضحى بِهِمَأوى الغَريبِ وَمَطمَحُ الأَطماعِ
وَإِذا ترحَّلَ طاعِناً أَبقى بِهِنوراً لِسارٍ أَو قِرىً لِجياعِ
وَبمَعطَسِ الأَرجاءِ مِن نَفَحاتِهِأَرجٌ يَضوعُ شَذاً بِكُلِّ بِقاعِ
إِنَّ الإِمامَةَ في العُلومِ جَميعِهاثَبتَت لَهُ بِالنَقصِ وَالإِجماعِ
إِنَّ العُلومَ رِياض إِلا أَنَّهاأنفٌ وَأَنتَ لَهُنَّ أَولُّ راعِ
مُتَوَقِّدٌ إِن كانَ ذهنٌ خامِداًيَقِظٌ وَفِكرُ الشَهمِ ذو تَهجاعِ
تَتَوقَّفُ الأَفهامُ حَسرى دونَ ماأَدرَكتَ فَهيَ لِذاكَ ذات نِزاعِ
حَتّى إِذا تُلقي لَها ما فاتَهاأَبصَرت كَيفَ النَفثُ في الأَرواعِ
ما كُنتُ أَدري مَع تَشَعُّبِ دِريَتيإِنّ البَراعة في شَباةِ يَراعِ
حَتّى رَأَيتُ بَنانَه بِيرَاعهِيبدي البيانَ مُوَشَّعَ الأَوضاعِ
وَيَشي بِنَفسٍ فَوقَ طُرسٍ حُلَّةًفَتَلوحُ شَمسُ العامِ ذاتَ شعاعِ
كلَمٌ مِن السِحرِ الحَلالِ تَأَلَّفَتيَعبَثنَ بِالأَلبابِ وَالأَسماعِ
لكَسَوتَني بُردَ الفَخارِ مُفَوَّفاًأَضحَت بِهِ صَنعاءُ غَيرَ صَناعِ
فَسحِبتُهُ زَهواً كَأَنّي تُبَّعٌفي حِميرٍ ذو المُلكِ وَالتُبّاعِ
أَظهَرتَني بَعدَ الخَفاءِ كَأَنَّنيصُبحٌ بَدا أَو جَذوةٌ بِيَفاعِ
حَسبي عُلىً بَينَ الأَنامِ وَسُؤدُداًأَني مِن الغِلمانِ وَالأَتباعِ