📜 قصيدة لـ أأبو عثمان الخالدي📚 مؤلف
نَيْلُ المَطالِبِ بِالهِنْدِيَّةِ البُتُرِلا بِالأَماني والتَّأْميل لِلْقَدَرِ
فَإِنْ عَفا طَلَلٌ أَوْ بَادَ ساكِنُهُفَلا تَقِفْ فيهِ بَيْنَ البَثِّ والفِكَرِ
في شَمِّكَ المِسْكَ شُغُلٌ عَنْ مَذاقَتِهِوفي سَنا الشَّمْسِ ما يُغْني عَنْ القَمَرِ
لو لَمْ أَكُنْ مُشْبِهاً لِلنّاسِ في خُلُقيلَقُلْتُ إِنّي مِنْ جيلٍ سِوى البَّشَرِ
أو لَمْ يَكُنْ ماءُ عِلْمي قاهِراً فِكْريلأَحْرَقَتْني في نيرانِها فِكَري
تَزيدُني قَسْوَةُ الأَيّامِ طِيبَ ثَناًكَأَنَّني المِسْكُ بَيْنَ الفِهْرِ والحَجَرِ
أَلفتُ مِنْ حادِثاتِ الدَّهْرِ أَكْبَرهافَما أَعوج عَلى أَطْفالها الأُخَرِ
لاشَيْءَ أَعْجَبُ عِنْدي في تَباينِهِإِذا تَأَمَّلْتُهُ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرِ
أَرى ثِياباً وفي أَثْنائها بَقَرٌبِلا قُرونٍ وذا عَيْبٌ عَلى البَقَرِ
قالَتْ رَقَدْتَ فقلت الهَمُّ أَرْقَدَنيوالهَمُّ يمنع أَحياناً مِنَ السَّهَرِ
كَمْ قد وَقَعْتُ وُقوعَ الطَّيْرِ في شَرَكٍفَضَعْضَعَتْ مُنَّتي مِنْهُ قوى المِرَرِ
أَصْفو وأَكْدَرُ أَحْياناً لمختبريولَيْسَ مُسْتَحْسَناً صَفْوٌ بِلا كَدَرِ
إِنّي لأَسْيَرُ في الآَفاقِ مِنْ مَثَلٍسارٍ وأَمْلأُ لِلأَبْصارِ مِنْ قَمَرِ
إِذا تَشَكَّكْتَ فيما أَنْتَ مُبْصِرُهُفَلا تَقُلْ إِنَّني في النّاس ذو بَصَرِ
وكَيْفَ يَفْرَحُ إِنْسانٌ بغرّتهإِذا نَضاها فَلَمْ تصْدِقْهُ في النَّظَرِ
لَقَدْ فَرِحْتُ بِما عَانَيْتُ مِنْ عُدُمٍخوف القَبيحَيْنِ مِنْ كِبر ومِنْ بَطَرِ
ورُبَّما ابْتَهَجَ الأَعْمى بِحالَتِهِلأَنَّهُ قَدْ نَجا مِنْ طِيَرَةِ العَوَرِ
ولَسَتُ أَبْكي لِشَيْبٍ قَدْ مُنيتُ بِهِيَبْكي عَلى الشَّيْبِ مِنْ يَأْسى عَلى العُمُرِ
كُنْ مِنْ صَديقِكَ لا مِنْ غَيْرِهِ حَذِراًإِنْ كانَ يُنْجيكَ مِنْهُ شِدَّةَ الحَذَرِ
ما أَطْمَئِنُّ إِلى خَلْقٍ فَأُخْبِرُهُإِلاَّ تَكَشَّفَ لي عَنْ لُؤْم مُخْتَبَرِ
وقَدْ نَظَرْتُ إِلى الدُّنْيا بِمُقْلَتهافَاسْتَصْغَرَتْها جُفوني غايَةَ الصِّغَرِ
وما شَكَرْتُ زَماني وهو يَصْعَدُ بيفَكَيْفَ أَشْكُرُهُ في حالِ مُنْحَدَري
لا عارٌ يلحقني أَنّي بِلا نَشَبٍوأَيُّ عار على عَيْنٍ بِلا حَوَرِ
فَإِنْ بَلَغْتُ الذي أَهْوى فَعَنْ قَدَرٍوإِنْ حُرِمْتُ الذي أَهْوى فَعَنْ عُذُرِ